تقرير: العمل عبر المنصات الرقمية ازداد 5 أضعاف خلال العقد الماضي في ظل اتساع الفجوة الرقمية

23 شباط/فبراير 2021

وفقا لتقرير حديث صادر عن منظمة العمل الدولية، زادت منصات العمل الرقمية خمسة أضعاف في جميع أنحاء العالم خلال العقد الماضي، لكن لا يتم تقاسم تكاليف وفوائد المنصات الرقمية بالتساوي في جميع أنحاء العالم.

بحسب تقرير منظمة العمل الدولية بعنوان "العمالة العالمية والتوقعات الاجتماعية لعام 2021"،فإن 96% من الاستثمارات في المنصات الرقمية تتركز في آسيا وأمريكا الشمالية وأوروبا. وتتركز 70% من الإيرادات في دولتين فقط، هما الولايات المتحدة والصين.

وتستعين الشركات في النصف الشمالي من الكرة الأرضية بمصادر خارجية للعمل على المنصات عبر الإنترنت: بعمّال من النصف الجنوبي، ممن يكسبون أقل من نظرائهم في البلدان المتقدمة.

ويشير التقرير إلى أن هذا النمو غير المتكافئ يديم الفجوة الرقمية ويخاطر بتفاقم عدم المساواة.

نموّ بخمسة أضعاف

ويستكشف تقرير منظمة العمل الدولية كيف يغيّر اقتصاد المنصات المعاصرة طريقة تنظيم العمل، ويقدّم تحليلا بشأن تأثير منصات العمل الرقمية على الشركات والعمال والمجتمع ككل.

ويركز على نوعين رئيسيين من منصات العمل الرقمية: المنصات المستندة إلى الشبكة العنكبوتية عبر الإنترنت، حيث يتم تنفيذ المهام عبر الإنترنت عن بُعد بواسطة العمال. والنوع الثاني هو الأنظمة الأساسية القائمة على المكان حيث يتم تنفيذ المهام في مواقع محددة، مثل سائقي سيارات الأجرة وعمّال التوصيل.

ويشير التقرير إلى أن هذا النمو السريع للاقتصاد الرقمي يقدّم فرصا وتحديات للعمال والشركات ويتطلب استجابة سياسية متماسكة.

ووفقا للتقرير، يؤكد هذا النمو على الحاجة لحوار دولي حول السياسات والتعاون التنظيمي من أجل توفير فرص العمل اللائق وتعزيز نمو الأعمال التجارية المستدامة بشكل أكثر اتسّاقا.

زيادة الفرص

بحسب غاي رايدر، مدير عام منظمة العمل الدولية، فإن منصات العمل الرقمية تتيح فرصا لم تكن موجودة من قبل، وخاصة للنساء، والشباب الصغار والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والمجموعة المهمّشة في جميع أنحاء العالم. "يجب أن يتم الترحيب بذلك. يمكن مواجهة التحديات الجديدة التي يطرحونها من خلال حوار اجتماعي عالمي بحيث يمكن للعمال وأصحاب العمل والحكومات الاستفادة بشكل كامل ومتساوٍ من هذه التطورات".

ودعا لأن يكون جميع العمّال، بصرف النظر عن وضعهم الوظيفي، قادرين على ممارسة حقوقهم الأساسية في العمل.

أتاحت التكنولوجيا فرص عمل لمن يعانون من الإعاقة البصرية.
Unsplash/Sigmund
أتاحت التكنولوجيا فرص عمل لمن يعانون من الإعاقة البصرية.

تحديات جديدة أمام العمّال والشركات

تتعلق التحديات التي يواجهها عمّال المنصة الرقمية بظروف العمل والدخل وانعدام الوصول إلى الحماية الاجتماعية وحرية تكوين الجمعيات وحقوق التفاوض على الأجر.

وغالبا ما تكون ساعات العمل طويلة وغير متوقعة. يكسب نصف عمّال المنصات عبر الإنترنت أقل من 2 دولار أميركي في الساعة. بالإضافة إلى ذلك، بعض المنصّات بها فجوات كبيرة في الأجور بين الجنسين. ويضيف التقرير أن جائحة كـوفيد-19 قد كشفت أيضا عن العديد من هذه المشكلات.

وتواجه العديد من الشركات تحديات تتعلق بالمنافسة غير العادلة، وعدم الشفافية فيما يتعلق بالبيانات والتسعير ورسوم العمولات المرتفعة. كما تواجه الشركات صغيرة ومتوسطة الحجم صعوبات في الوصول إلى التمويل والبنية التحتية الرقمية.

الدعوة لحوار اجتماعي عالمي

يدعو التقرير إلى حوار اجتماعي عالمي وتعاون تنظيمي بين منصات العمل الرقمية والعمّال والحكومات، من شأنه أن يقود مع مرور الوقت إلى نهج أكثر فعالية واتساقا، من أجل تصنيف حالة التوظيف للعمال عبر المنصات الرقمية بشكل صحيح، وكي يتمتع العاملون بالحق في التفاوض، وبالحصول على مزايا الضمان الاجتماعي الملائمة من خلال توسيع وتكييف السياسات والأطر القانونية عند الضرورة.

يُذكر أن نتائج التقرير تستند لاستطلاعات ومقابلات مع حوالي 12 ألف عامل وممثلين عن 85 شركة حول العالم في قطاعات متعددة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.