تداعيات كوفيد-19: انخفاض الطلب يشل قطاع صناعة الملابس في آسيا والمحيط الهادئ

21 تشرين الأول/أكتوبر 2020

تسببت جائحة كوفيد-19 بإغلاقات في العديد من البلدان، وبانخفاض الطلب على البضائع الاستهلاكية، وتعطيل واردات المواد الخام، مما أضرّ بصناعة الملابس في آسيا والمحيط الهادئ بشكل خاص.

وأبرزت منظمة العمل الدولية في تقرير لها صدر اليوم الأربعاء أنه في النصف الأول من عام 2020 انخفضت الواردات الآسيوية بنسبة تصل إلى 70%. علاوة على ذلك، واعتبارا من أيلول/سبتمبر، كان ما يقرب من نصف جميع وظائف سلسلة توريد الملابس يعتمد على المستهلكين الذين يعيشون في البلدان التي يتم فيها فرض شروط الإغلاق بشدة، مما أدى إلى انخفاض مبيعات التجزئة.

وقالت تشيهوكو أسادا-مياكاوا، المديرة الإقليمية لمنظمة العمل الدولية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ: "لقد كان لجائحة كـوفيد-19 تأثير هائل على صناعة الملابس على كافة المستويات".

أثر مضاعف

وكشف التقرير عن أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ وظفت في عام 2019 ما يقدّر بنحو 65 مليون شخص في هذا القطاع، وهو ما يمثل 75% من جميع عمال الملابس في جميع أنحاء العالم.

وعلى الرغم من أن الحكومات في المنطقة قد استجابت بشكل استباقي للأزمة، إلا أنه تم إغلاق آلاف المصانع – إما مؤقتا أو إلى أجل غير مسمّى – مما أدّى إلى زيادة حادة في تسريح العمّال ووقفهم عن العمل.

أما المصانع التي أعيد فتحها فتعمل في الغالب بطاقة عمالة منخفضة. وقال الاقتصادي في مكتب منظمة العمل الدولية في آسيا والمحيط الهادئ، كريستيان فيغلآن، "خسرت عاملة الملابس النموذجية في المنطقة ما يقل عن أسبوعين إلى أربعة أسابيع من العمل، وثلاثة عمال فقط من كل خمسة تم استدعاؤهم للعمل في المصنع عندما أعيد فتحه".

وأضاف يقول: "كان الانخفاض في المداخيل والتأخير في دفع الأجور شائعا أيضا بين عمّال الملابس الذين لا يزالون يعملون في الربع الثاني من عام 2020".

النساء الأكثر تأثرا

وتابع التقرير أنه نظرا لأن النساء يشكلن الغالبية العظمى من عمّال الملابس في المنطقة، فإنهن يتأثرن بشكل غير متناسب بالأزمة.

وبالإضافة إلى ذلك، يتفاقم وضعهن بسبب عدم المساواة الموجود أصلا، بما في ذلك زيادة أعباء العمل، فضلا عن ارتفاع أعمال الرعاية المنزلية غير مدفوعة الأجر وما يترتب على ذلك من خسارة في الأرباح.

المضي قدما

للتخفيف من حدّة الأزمة، يدعو التقرير إلى إجراء حوار اجتماعي شامل على المستوى الوطني ومستوى مكان العمل في بلدان المنطقة. كما يوصي بمواصلة دعم المؤسسات، إلى جانب توسيع نطاق الحماية الاجتماعية للعمال، ولاسيّما النساء.

وأشار التقرير إلى النداء العالمي الأخير لمنظمة العمل الدولية للعمل من أجل دعم المصنّعين ومساعدتهم على النجاة من الاضطرابات الاقتصادية المترتبة على الجائحة، وحماية دخل عمّال الملابس وصحتهم ووظائفهم، ووصف التقرير هذا النداء بأنه "مثال واعد للتضامن على مستوى الصناعة للتصدي للأزمة".

وشددت تشيهوكو أسادا-مياكاوا على أهمية أن تعمل الحكومات والعمال وأرباب العمل وغيرهم من الأطراف المعنية في الصناعة معا للتغلب على هذه الظروف غير المسبوقة والمساعدة في صياغة مستقبل أكثر تركيزا على الإنسان في هذا القطاع.

نساء يعملن في مصنع ملابس في هاي فونغ، فييت نام.
© ILO
نساء يعملن في مصنع ملابس في هاي فونغ، فييت نام.

الحوار الاجتماعي أساسي للتعافي

وقيّمت الدراسة تأثير الجائحة على سلاسل التوريد والمصانع والعاملين في بنغلاديش وكمبوديا والصين والهند وإندونيسيا وميانمار وباكستان والفلبين وسري لانكا وفييت نام.

وقالت الباحثة آريانا روسي إن الحوار الاجتماعي مهم للخروج من الأزمة: "يجب أن يكون الحوار الاجتماعي في قلب التعافي والاستجابة للأزمات، وقد رأينا في هذا البحث أنه في البلدان التي كانت توجد فيها هياكل حوار اجتماعي قائمة، فقد تم تخفيف التأثير على العمال والمؤسسات".

وتستند الدراسة إلى البحث والتحليل للبيانات المتاحة للجمهور، جنبا إلى جنب مع إجراء مقابلات من جميع أنحاء هذا القطاع في آسيا.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.