بسبب عدم توفير التمويل، الأونروا تعلن التأجيل الجزئي لدفع رواتب آلاف الموظفين

10 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) أنها مضطرة إلى أن تؤجل، جزئيا، دفع رواتب 28 ألف موظف وموظفة، بما يشمل العاملين في الرعاية الصحية والمعلمين. وعزت الخطوة إلى عدم توفر الأموال الكافية والتي يمكن الاعتماد عليها من الدول المانحة.

وقال المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، إن الوكالة بحاجة إلى تأمين 70 مليون دولار لكي تتمكن من دفع الرواتب كاملة لشهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر.

وصرح السيد لازاريني في بيان صادر اليوم الثلاثاء، قائلا:

"إن أكثر ما يحزنني، وبشكل كبير، أن تتعرض للخطر رواتب عاملي الرعاية الصحية وعاملى صحة البيئة والعاملين الاجتماعيين ممن يعملون في الخطوط الأمامية بشجاعة وثبات ومعلمينا الذين يعملون لضمان استمرار تعليم الطلبة أثناء الأزمة الصحية".

وأشارت الأونروا إلى أن جائحة كـوفيد-19 ساهمت في مفاقمة حالة انعدام الأمن التي يعاني منها العديد من اللاجئين الضعفاء بشكل يومي.

"تعمل الأونروا على الخطوط الأمامية للأزمة، حيث تقوم بفرز الحالات المرضية وعلاج المرضى، وتحافظ على سلامة المرضى في مراكز الحجر الصحي المنشأة، وتنفذ أساليب مبتكرة للتطبيب عن بعد، وتنخرط في توصيل الأدوية إلى المنازل، والأمر الأهم أنها تعمل على توعية الأطفال والأسر والموظفين والمجتمع بكيفية حماية أنفسهم خلال هذه الأوقات غير المسبوقة".

وقال المفوض العام إن الأونروا قلصت، على مدار الأعوام الخمسة الماضية، 500 مليون دولار من ميزانيتها عن طريق تفعيل تدابير للكفاءة وخفض التكاليف.

"وشمل ذلك خفض عدد الموظفين، وإيقاف الإصلاحات اللازمة والاستثمارات في البنية، ورفع عدد الطلبة في الغرف الصفية إلى 50 طالبا وطالبة للمعلم الواحد، وتخفيض المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة في وقت اتسم بتزايد الاحتياجات".

UNRWA photo by Yazan Fares
طقوس خاصة بالعودة للمدرسة في الأول من أيلول/سبتمبر 2020 في مدرسة النزهة، إحدى مدارس الأونروا بالأردن.

 

الانحدار نحو هوة فقر مدقع

وتابع المفوض العام للأونروا قائلا:

"النداء الموجه اليوم إلى المجتمع الدولي ملح للغاية. فضمان أن تظل الوكالة قادرة على مواصلة خدماتها الحيوية وعملياتها المنقذة للأرواح يتطلب أن تقوم الدول المانحة بمطابقة التزامها السياسي بمساهمة مالية حتى تحصل الأونروا على تدفق موثوق من التمويل لشراء الإمدادات الطبية، ومواصلة مكافحة جائحة كوفيد-19 في مخيمات اللاجئين، وتقديم الخدمات الاجتماعية وبرامج الاستجابة للطوارئ".

وتحتاج الأونروا، وفقا للسيد لازاريني، أموالا كافية لضمان دفع الرواتب لموظفيها، وغالبيتهم العظمى من اللاجئين أنفسهم، ليتمكنوا من الاستمرار في إعالة أسرهم. فبدون دخلهم، سيختفي مصدر رزقهم، ومن المرجح جداً أن ينحدروا إلى هوة الفقر الشديد، على حد تعبيره.

الأونروا هي وكالة الأمم المتحدة الوحيدة التي تتولى مسؤولية تقديم المساعدة والتعليم والحماية للاجئي فلسطين الذين يعيشون في الشرق الأوسط اليوم.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.