مفوض الأونروا يحذر من أن النقص المزمن في التمويل بات يمثل تهديدا وجوديا

23 كانون الأول/ديسمبر 2021

حذر المفوض العام للأونروا من أن النقص طويل الأمد في تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى بات يمثل الآن تهديدا "وجوديا".
 

وقال فيليب لازاريني، في رسالة مفتوحة إلى اللاجئين الفلسطينيين، اليوم الخميس، إن النقص المزمن والجسيم في التمويل قد يؤدي إلى انهيار الوكالة الأممية.

وأضاف: "اليوم، بلغ التقشف حده الأقصى وأصبح يؤثر على جودة خدماتنا... ويصل التقشف إلى حده الأقصى عندما لا نتمكن من زيادة عدد اللاجئين الفقراء الذين نستطيع دعمهم في وقت يتفشى فيه الفقر".

وتابع قائلا: "أن يصل التقشف إلى حده الأقصى عندما نضع 50 طفلاً في غرفة صفية واحدة أو نترك الأطفال الأشد حرماناً دون وسائل نقل أو قرطاسية. يصل التقشف إلى حده الأقصى عندما لا يتمكن الطبيب من قضاء أكثر من ثلاث دقائق مع المريض. ويصل التقشف إلى حده الأقصى عندما يكون العديد من المعلمين وعمال النظافة عاملين بالمياومة. هؤلاء هم موظفون في الخطوط الأمامية ويؤلمني حقاً أن الأونروا لا يمكنها حتى الآن منحهم وظائف أكثر استقرارا".

طبقة أخرى من الضيق

وقال السيد لازاريني، في رسالته المفتوحة، إنه يدرك، بشكل مؤلم، أن الأخبار عن الوضع المالي الصعب للأونروا تضيف طبقة أخرى من الضيق إلى حياة اللاجئين. وأضاف: "عندما ينهار كل شيء من حولكم، تصبح القدرة على إرسال أطفالكم إلى المدرسة والحصول على الرعاية الصحية والمشاركة في شبكة الأمان الاجتماعي هي بمثابة شريان حياة".

وتحدث المفوض العام عن اجتماعاته العديدة مع لاجئي فلسطين، على مدار العام، بما في ذلك الأطفال في غزة الذين أصيبوا بصدمات نفسية، في شهر أيار/مايو، بسبب إطلاق الصواريخ والغارات الجوية بين القوات الإسرائيلية والجماعات المسلحة في القطاع.

كما أشار إلى لقاء عائلات في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية التي تعيش تحت تهديد يومي بالتهجير القسري على حد تعبيره، فضلا عن لقائه باللاجئين في مخيم جنين "ورأيت تأثير العنف المتزايد في الضفة الغربية على حياتهم".

وقال المفوض العام إنه التقى أيضا بلاجئين من مخيمي اليرموك وحمص للاجئين الفلسطينيين في سوريا، وعبروا عن إحباطهم بسبب البطء في وتيرة عودتهم إلى ديارهم. "وفي لبنان، التقيت بخريجين شباب في مخيم برج البراجنة كان أملهم الوحيد في مستقبل أفضل هو الهجرة إلى الخارج عبر طرق هجرة خطرة. وفي الأردن، أخبرني اللاجئون عن المصاعب المالية الهائلة التي واجهوها في ظل كوفيد-19".

حاليا، هناك أكثر من خمسة ملايين فلسطيني مسجلين كلاجئين لدى الأونروا في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية وقطاع غزة ولبنان وسوريا والأردن.

من الأرشيف: قرية الولجة، قرية فلسطينية في الضفة الغربية.
© UNRWA/Marwan Baghdadi
من الأرشيف: قرية الولجة، قرية فلسطينية في الضفة الغربية.

هجمات سياسية متزايدة

وقال السيد لازاريني إنه منذ عام 2018، تعرضت الوكالة وولايتها لهجمات سياسية متزايدة "تهدف هذه الهجمات إلى الإضرار بسمعة الوكالة".

وأوضح أن هذه الهجمات تستند إلى فكرة "حمقاء وخاطئة" مفادها بأن إغلاق الأونروا سيؤدي إلى محو 5.8 مليون لاجئ فلسطيني".

"اسمحوا لي أن أؤكد لكم أن حقوقكم، بما في ذلك حقكم في العودة والتعويض، مكرسة في القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ولا علاقة لها بولاية الأونروا".

حشد التمويل بالقنوات الرقمية

وقال السيد فيليب لازاريني إن الأزمة المالية التي شهدتها الوكالة هذه السنة ليست أزمة أخرى جديدة. "فقد ظل تمويل المانحين للوكالة راكدا منذ ما يقرب من عقد من الزمن، وظل قاصرا عن ملاقاة المبلغ اللازم لضمان استمرار الخدمات بجودة عالية. وفي الوقت نفسه، استمر عدد اللاجئين في النمو، فيما ارتفع الفقر ومجالات الضعف بصورة حادة. إن الأزمة المالية ذات طبيعة وجودية".

وقال المفوض العام إن الأونروا بحاجة إلى مزيد من التمويل طويل الأجل من المانحين الحاليين، وتوسيع قاعدة المانحين، وزيادة حشد التمويل بالقنوات الرقمية، بما في ذلك التبرعات الإسلامية. 

"كما يتطلب ذلك منا النظر في آليات ونماذج الشراكة والتمويل المبتكر لضمان استمرار وصول اللاجئين الفلسطينيين إلى جميع الخدمات".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.