منح جائزة نانسن للاجئين لناشطة كولومبية أنقذت مئات الأطفال من براثن الاستغلال الجنسي

1 تشرين الأول/أكتوبر 2020

كرست مايرلين فيرغارا بيريز حياتها لمساعدة الأطفال على تحرير أنفسهم من نير العنف الجنسي. وتقديرا لعملها، الذي يستفيد منه اللاجئون الفنزويليون والأطفال والمراهقون الكولومبيون، حصلت على جائزة نانسن للاجئين لعام 2020، وهي جائزة سنوية مرموقة تمنح تكريما لمن بذلوا جهودا استثنائية لدعم النازحين قسرا وعديمي الجنسية.

ساعدت السيدة بيريز طوال حياتها المهنية، التي تعتبرها بمثابة الواجب، المئات من جملة حوالي 22 ألف طفل ومراهق ساعدتهم "منظمة النهضة" الكولومبية غير الحكومية التي تعمل بها، والتي تأسست قبل 32 عاما.

أُنقذ هؤلاء الأطفال والمراهقون من الجلوس على نواصي الشوارع ومن بيوت الدعارة والحانات، حيث أُجبروا على الوقوع في براثن الاستغلال الجنسي - أحيانا عن طريق شبكات الاتجار بالبشر - أو إخراجهم من منازل أسرهم التي يتعرضون فيها لسوء المعاملة.

وقد عانى الأطفال الذين تعتنى بهم مايرلين من صدمات نفسية لا يمكن تصورها. أما رحلة علاجهم وتعافيهم فهي طويلة ومضنية.

مأوى مؤسسة النهضة

مؤخرا، تطوعت مايرلين لافتتاح مأوى سكني جديد في لاغواخيرا، وهي منطقة حدودية شمالية شرقية لكولومبيا شهدت ارتفاعا في مستويات الاستغلال الجنسي للأطفال بين اللاجئين والمهاجرين الفارين من الأزمة السياسية والاقتصادية الجارية في فنزويلا المجاورة.

وقد أجبر نقص الغذاء والدواء، والتضخم المتسارع وانعدام الأمن على نطاق واسع، حوالي خمسة ملايين فنزويلي على مغادرة بلادهم في السنوات الأخيرة، فر نحو 1.8 مليون منهم إلى كولومبيا طلبا للحماية.

تم إنشاء مأوى "مؤسسة النهضة" في ريوهاتشا في أعقاب مهمة استطلاعية استمرت لمدة شهرين إلى المنطقة الحدودية مع فنزويلا عام 2018، حدد خلالها الفريق مئات الأطفال الذين تعرضوا للاستغلال الجنسي. نصفهم على الأقل كانوا من اللاجئين والمهاجرين الفنزويليين - وقد سافر بعضهم إلى كولومبيا مع أسرهم، والبعض الآخر كان بمفرده، فيما وقع آخرون في مصيدة الاتجار بالبشر من قبل شبكات إجرامية.

وقد وفر هذا المأوى الجديد، في عامه الأول، مساحة علاجية آمنة لـ 75 طفلا ومراهقا - بعضهم لا تزيد أعمارهم عن سبع سنوات.

ويعيش حاليا حوالي 40 طفلا في المأوى المترامي الأطراف والمكون من طابقين، والذي يضم أربع غرف نوم.

نحو 80 في المائة من الموجودين في المأوى من الفتيات، وكثيرات منهن من السكان الأصليين لجماعتي وايو ويوكبا، وهما مجتمعان يعيشان على الحدود بين كولومبيا وفنزويلا.

إعادة تأهيل الضحايا

يشمل جدول العمل اليومي الصارم خدمات تتعلق بالعلاج الفردي والجلسات الجماعية والأنشطة التعليمية للأطفال إضافة إلى منحهم المساحة والوقت الذي يحتاجون إليه لمعالجة الصدمات النفسية.

يتواجد فريق من أكثر من عشرة متخصصين، بما في ذلك معلمون وطبيب نفسي وأخصائي اجتماعي وخبير تغذية ومحام، لمساعدتهم على إعادة بناء حياتهم، وهي عملية تستغرق حوالي عام ونصف. بمجرد أن يصبحوا قادرين على النهوض، يستأنف الأطفال دراستهم، وعلى مر السنين باشر الكثير منهم الحصول على أعمال مثمرة.

تم إطلاق جائزة نانسن للاجئين تيمنا بالمستكشف النرويجي والناشط الإنساني فريدجوف نانسن، وهو أول مفوض سام للاجئين وحائز على جائزة نوبل، والذي عينته عصبة الأمم عام 1921. وتهدف الجائرة إلى إبراز قيم نانسن المتمثلة في المثابرة والالتزام في مواجهة الشدائد.

يشار إلى أن مفوضية اللاجئين ستقدم جائزة نانسن في حفل، يقام بواسطة تكنولوجيات التواصل عن بعد، يوم 5 أكتوبر الجاري. ومن بين الفائزين بجوائز هذا العام، الناشطة الأردنية، الدكتور رنا الدجاني عن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والتي سنخصص لها قصة منفصلة في مقبل الأيام. 

♦ رجاء المشاركة في استبيان أخبار الأمم المتحدة لعام 2021

     اضغطوا على  الرابط لنتعرف على آرائكم.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني. 

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

"الأوشحة الخمسة، تحقيق المستحيل"، كتاب للدكتورة رنا دجاني يبرز قدرة الفتيات والنساء في عالم العلوم 

هل يمكن لثورة في أبحاث الخلايا الجذعية أن تحدث ثورة نسوية؟ هل تستطيع عالمة تطبيق المنهج العلمي على حياتها لإيجاد حلول للمشاكل الاجتماعية؟ هذا ما سنعرفه من الدكتورة رنا دجاني صاحبة كتاب "الأوشحة الخمسة؛ تحقيق المستحيل- إذا كان بإمكاننا تغ يير مصير الخلية، فما الذي يمنعنا من إعادة تعريف النجاح؟"

الأردنية عبير خريشة تفوز بجائزة نانسن للاجئ لعام 2019 عن منطقة الشرق الأوسط

تقديرا لجهودها في مساعدة اللاجئين السوريين، تم اختيار عبير خريشة عن منطقة الشرق الأوسط للفوز بجائزة نانسن للاجئ لعام 2019، وهي جائزة سنوية مرموقة تكرّم الأشخاص الذين بذلوا جهودا كبيرة لمساعدة اللاجئين والنازحين قسرا.