غزة: ملادينوف يرحب باتفاق "تهدئة التوترات" بين حماس وإسرائيل ومايكل لينك يجدد الدعوة لإنهاء الحصار

1 أيلول/سبتمبر 2020

رحب نيكولاي ملادينوف باتفاق "تخفيف حدة التوترات" الذي تم التوصل إليه بين حماس وإسرائيل بوساطة قطرية، لاحتواء التصعيد في غزة وما حولها، في حين أشار مايكل لينك إلى أن المطلوب إعمال كامل لحقوق الإنسان وليس الحلول المؤقتة، داعيا إلى إنهاء الحصار المستمر منذ 13 عاما.

وقال منسق الأمم المتحدة الخاص للسلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، في تغريدة على حسابه على توتير، "إن إنهاء إطلاق الأجهزة الحارقة والقذائف واستعادة الكهرباء ستسمح للأمم المتحدة بالتركيز على التعامل مع أزمة كـوفيد-19"، داعيا جميع الأطراف للعودة إلى تفاهمات التهدئة.

وكانت حماس قد أعلنت التوصل إلى تفاهم مع إسرائيل بوساطة قطر يقضي بوقف إطلاق البالونات الحارقة وإعادة فتح المعابر.

وكانت إسرائيل قد أغلقت في آب/أغسطس منطقة الصيد قبالة غزة، وأغلقت إلى حد كبير معبر كرم أبو سالم – المعبر التجاري الوحيد لغزة – وأوقفت إمدادات الوقود إلى المنطقة.

وتسبب حظر الوقود في إغلاق محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة، وتقليص توافر الكهرباء إلى ما بين أربع إلى ست ساعات يوميا في جميع مناطق القطاع، وتقييد العمليات في محطات معالجة مياه الصرف الصحي، وتقليص إمدادات المياه إلى المنازل.

احترام حقوق الإنسان شرط مسبق لتحقيق السلام

من جانبه، رحب مايكل لينك، المقرر الخاص* المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض المحتلة عام 1967، بالاتفاق بين حماس وإسرائيل للتوقف عن الأعمال العدائية. وقال لينك في بيان:

"يجب أن تكون الهدنة المعلنة خطوة أولى نحو الإعمال الكامل لحقوق الإنسان في غزة وليست خطوة مؤقتة أخرى تنتظر الجولة التالية من الأعمال العدائية".

وحذر لينك من أن السلام الحقيقي وإعادة إعمار غزة التي تشتد الحاجة لها، لن يتحققا إلا مع الاحترام الكامل للحقوق الأساسية لمليوني فلسطيني يعيشون هناك. وأضاف لينك يقول:

"تحوّلت غزة إلى همسة إنسانية. خلف الأعمال العدائية الحالية - وإطلاق الصواريخ والبالونات الحارقة على يد الجماعات الفلسطينية المسلحة، والاستخدام غير المتناسب للضربات الصاروخية الموجهة من قبل إسرائيل – يترسخ الفقر في غزة على المدى الطويل بسبب الحصار المستمر منذ 13 عاما. هذا يرتقي إلى عقاب جماعي لجميع سكان غزة".

إنهاء الحصار في المقدمة

وشدد المقرر الخاص على أن غزة ليست بحاجة إلى حلول مؤقتة بل لإنهاء الحصار وتزويد القطاع بالأدوات اللازمة للتنمية الاقتصادية وتقرير المصير مع سائر فلسطين. وقال: "إن تزويد سكان غزة بالأمل في المستقبل وبطريق حقيقي للازدهار والحرية سيقطع شوطا طويلا في الاستجابة للمخاوف الأمنية لإسرائيل".

وتابع لينك يقول: "بدلا من اتخاذ خطوات ذات مغزى لإنهاء الحصار المفروض على غزة للتخفيف على المدنيين، حافظت إسرائيل على إحكام قبضتها. لم نعد على حافة أزمة إنسانية، إننا في خضم الأزمة. هذه كارثة من صنع الإنسان لكن يمكن عكسها بسرعة إذا وجدت الإرادة السياسية".

وأشار لينك إلى أن الحصار يسبب بؤسا كبيرا لمليوني مدني في غزة. وقال: "تظل إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، ويحظر القانون الدولي بشدة – بما فيه المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة – استخدام العقاب الجماعي من قبل المحتل".

غزة.. حصار ومعاناة شديدة

وأوضح المقرر الخاص أن مليوني مواطن في غزة يتحملون نظاما صحيا منهارا، ومياها غير صالحة للشرب ولا يمكن تحمّل تكلفتها، وإمدادات طاقة غير كافية ومتقطعة، واقتصاد يتهاوى، وفقر مدقع ومعدلات بطالة هي من بين الأعلى في العالم، وذلك بسبب الحصار.

وأضاف يقول: "غزة توشك أن تصبح مكانا غير صالح للسكن. لا توجد حالة مماثلة لها في العالم حيث عانى عدد كبير من السكان من مثل هذا الإغلاق الدائم، غير قادرين على السفر إلى حد كبير أو التجارة، وتسيطر عليهم قوة احتلال في انتهاك لالتزاماتها الدولية الجسيمة في مجال حقوق الإنسان والالتزامات الإنسانية".

تحذير من ظهور كوفيد-19 في غزة

وتطرق السيد لينك إلى ظهور حالات من انتقال فيروس كورونا في غزة. وحذر من أن يجد كوفيد-19 موطأ قدم له في القطاع وقال: "من المحتمل أن تكون العواقب وخيمة للغاية. بينما كان المجتمع الدولي يوفر الإمدادات الطبية للتعامل مع الجائحة، تفتقر غزة إلى البنية التحتية للرعاية الصحية – وخاصة فيما يتعلق بقدرة المستشفيات على استيعاب الأعداد ونقص عدد العاملين الصحيين، وحزمات الاختبار ومستلزمات الجهاز التنفسي – لإدارة تفشٍ واسع النطاق"

ودعا لينك إلى إعمار مرفأ غزة، وبناء محطات كهرباء ومياه وصرف صحي جديدة، والسماح للسلطة الفلسطينية بالوصول إلى حقل الغاز قبالة سواحل غزة، وزيادة تصاريح التصدير من غزة وتصاريح العمل في إسرائيل والمنطقة الصناعية، ودخول كميات أكبر لمواد البناء وحرية الحركة لسكان غزة.

--==--

*يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.

ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم.

♦ رجاء المشاركة في استبيان أخبار الأمم المتحدة لعام 2021

     اضغطوا على  الرابط لنتعرف على آرائكم.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني. 

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

الأمين العام يرحب بالاتفاق بين إسرائيل والإمارات على أمل "خلق فرصة" للقادة الإسرائيليين والفلسطينيين لتحقيق حل الدولتين

رحب الأمين العام بالإعلان عن توقيع اتفاق بين دولة الإمارات وإسرائيل، معربا عن أمله في أن يخلق الاتفاق "فرصة للقادة الإسرائيليين والفلسطينيين لإعادة الانخراط في مفاوضات هادفة من شأنها تحقيق حل الدولتين، بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية."

في نداء إلى إسرائيل لوقف خططها بضم أجزاء من الضفة الغربية، باشيليت تؤكد أن "الضم غير قانوني ونقطة على السطر"!

"الضم غير قانوني. ونقطة على السطر"! هذا ما شددت عليه المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، مشيرة إلى أن ذلك ينطبق على أي عملية ضم، سواء كانت تشمل 30٪ أو 5٪ من أراضي الضفة الغربية.