غوتيريش يحث على معالجة التأثير "غير المسبوق" للفيروس التاجي على أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي

9 تموز/يوليه 2020

مع استمرار انتشار كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم، تعاني الآن أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي من أعلى معدلات انتقال العدوى، بحسب الأمين العام خلال إطلاقه لموجز سياسي جديد بشأن أفضل السبل للتعافي في منطقة تعاني بالفعل في الفقر والجوع والبطالة وعدم المساواة.

ويكشف موجز الأمم المتحدة عن أن العديد من البلدان تعاني الآن بعض أعلى متوسطات معدلات الإصابة ويسلط الضوء على كيفية تأثير الأزمة على الفئات الضعيفة، بما في ذلك السكان الأصليون والنساء.

وقال الأمين العام أنطونيو غوتيريش في رسالة بالفيديو عن تأثير الجائحة في منطقة تتصارع مع الخدمات الصحية المجزأة - حتى قبل انتشار بالفيروس التاجي: وفي سياق التفاوتات المتسعة بالفعل، وارتفاع مستويات العمل غير الرسمي، وتجزؤ الخدمات الصحية، بات أشد السكان والأفراد ضعفاً مرةً أخرى هم الأشد تضررا.

آثار غير مسبوقة

وفي موجزه، سلط الأمين العام الضوء على النساء اللاتي يشكلن غالبية القوى العاملة ويتحملن الآن وطأة تقديم المزيد من الرعاية. كبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس؛ والشعوب الأصلية، المنحدرون من أصل أفريقي، والمهاجرون واللاجئون الذين يعانون بشكل غير متناسب.

"ينبغي ألا تُستبعد بلدان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي - ولا سيما الدول الجزرية الصغيرة النامية - من المساعدة العالمية. الأمين العام أنطونيو غوتيريش

وتتوقع الأمم المتحدة انكماشاً بنسبة 9.1 في المائة في الناتج المحلي الإجمالي، الذي سيكون الأكبر خلال هذا القرن.

وفي حين شدد على ضرورة "بذل كل جهد ممكن للحد من انتشار الفيروس ومعالجة الآثار الصحية للجائحة"، ذكر السيد غوتيريش: "يجب علينا أيضا معالجة الآثار الاجتماعية والاقتصادية غير المسبوقة".

المطلوب دعم دولي

ويبرز موجز السياسات مجموعة من الخطوات العاجلة وطويلة الأجل لتحسين التعافي، بما في ذلك تحديد أولويات التعلم عن بعد والخدمات المستمرة التي تركز على الطفل للتخفيف من مسألة انقطاع التعليم.

كما يطلب من الحكومات أن تفعل المزيد للحد من الفقر وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، مثل توفير الدخل الأساسي في حالات الطوارئ ومنح مكافحة الجوع.

وأشار السيد غوتيريش إلى الحاجة الملحة لمزيد من الدعم الدولي.

"دعوت إلى توفير حزمة إنقاذ وإنعاش تعادل أكثر من 10 في المائة من الاقتصاد العالمي"، قال الأمين العام مشدداً على حاجة المجتمع الدولي إلى توفير السيولة والمساعدة المالية وتخفيف عبء الديون لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

وأكد أنه "ينبغي ألا تُستبعد بلدان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي - ولا سيما الدول الجزرية الصغيرة النامية - من المساعدة العالمية"، داعيا إلى "توسيع الاستجابة الدولية متعددة الأطراف لتشمل البلدان متوسطة الدخل".

إعادة البناء بشكل أفضل

ودعا التقرير الجديد إلى معالجة التحديات الهيكلية الأوسع لإعادة البناء بشكل أفضل وتحويل نموذج التنمية في المنطقة.

على خلفية عدم المساواة المنتشر، دعا المسؤول الأرفع في الأمم المتحدة إلى تطوير أنظمة رعاية شاملة يَسهل الوصول إليها، وإنشاء أنظمة ضريبية عادلة، وتعزيز الوظائف اللائقة، وتعزيز الاستدامة البيئية، وتعزيز آليات الحماية الاجتماعية.

وشدد على أن التكامل الاقتصادي الإقليمي مطلوب، مع "مشاركة النساء بشكل كامل وآمن في الحياة العامة والاقتصادية".

قال السيد غوتيريش: "إعادة البناء بشكل أفضل تتطلب تعزيز الحكم الديمقراطي وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون، تمشيا مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030."

معالجة الأسباب الجذرية

وأكد الأمين العام أنه يجب معالجة الأسباب الجذرية لعدم المساواة وعدم الاستقرار السياسي والتشريد، في حين أكد أنه في الوقت الذي يشعر فيه عدد كبير من المواطنين بالإقصاء، فإن "زيادة المساءلة والشفافية أمر حاسم".

وأعرب عن تضامنه الكامل مع شعب أمريكا اللاتينية والكاريبي وهو يواجه تحديات كـوفيد-19 وغيرها، قائلا "ينبغي أن يكون التضامن والتعاطف نِبراسَه الهادي".

واختتم الأمين العام للأمم المتحدة بالقول "معا أن نتغلب على هذه الأزمة وأن نبني مجتمعات شاملة ومستدامة للجميع."

تجمعات احتجاجية للمواطنين في ساحة سان فرانسيسكو في لاباز ، في بوليفيا - تشرين الثاني/نوفمبر الماضي خلال موجة من الاحتجاجات الشعبية التي أعقبت الانتخابات الوطنية الأخيرة.
UN Bolivia/Hasan Lopez
تجمعات احتجاجية للمواطنين في ساحة سان فرانسيسكو في لاباز ، في بوليفيا - تشرين الثاني/نوفمبر الماضي خلال موجة من الاحتجاجات الشعبية التي أعقبت الانتخابات الوطنية الأخيرة.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.