جائحة كوفيد-19 جرس إنذار غير مسبوق لجميع سكان أمنا الأرض

22 نيسان/أبريل 2020

في رسالته بمناسبة "اليوم الدولي لأمنا الأرض"، أقر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأن كل الأنظار تتجه نحو جائحة كوفيد-19 واصفا إياها ب"جرس إنذار لم نشهد مثيله من قبل".

وإدراكا منه لتأثير الفيروس التاجي الفوري والمريع، حث الأمين العام للأمم المتحدة الجميع على "العمل معا لإنقاذ الأرواح، وتخفيف المعاناة وخفض العواقب الاقتصادية والاجتماعية المدمرة".

في الوقت نفسه، لاحظ غوتيريش أن الاضطراب المناخي يقترب من "نقطة اللاعودة"، وأن هناك "حالة طوارئ عميقة" أخرى سبقت الجائحة لفترة طويلة.

قال المسؤول الأرفع في الأمم المتحدة: "غازات الدفيئة، مثلها مثل الفيروسات، لا تحترم الحدود الوطنية"، داعيا إلى العمل بشكل حاسم "لحماية كوكبنا من كل من الفيروس التاجي والتهديد الوجودي الناجم عن اختلال المناخ".

ست طرق للعمل الآن من أجل مساعدة المناخ

وشدد السيد غوتيريش على الحاجة إلى تحويل الانتعاش إلى "فرصة حقيقية لتصويب مسارنا من أجل المستقبل"، مقترحا إجراءات مناخية لتشكيل ملامح التعافي والعمل المقبل.

وفيما ننفق مبالغ ضخمة من الأموال لإعادة الاقتصاد، شدد السيد غوتيريش، على أهمية "توفير وظائف وأعمال تجارية جديدة من خلال عملية انتقال نظيفة وخضراء".

وحيث يتم استخدام أموال دافعي الضرائب لإنقاذ الشركات، أكد الأمين العام وجوب أن يرتبط ذلك بتحقيق فرص عمل خضراء وتحقيق نمو مستدام.

كما شدد على أن جعل المجتمعات أكثر مرونة، يتطلب أن تدفع قوة النيران المالية "التحول من الاقتصاد الرمادي إلى الاقتصاد الأخضر".

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن دعم الوقود الأحفوري يجب أن ينتهي، وأن الملوثين يجب أن يدفعوا ثمن تلويثهم، داعيا إلى استثمار الأموال العامة في القطاعات المستدامة إلى جانب المشاريع الصديقة للبيئة والمشاريع المناخية.

علاوة على ذلك، حث الأمين العام على دمج المخاطر والفرص المناخية في النظم المالية وصنع السياسات العامة والبنية التحتية.

وفي هذا السياق شدد السيد غوتيريش على "الحاجة إلى العمل معا كمجتمع دولي".

واختتم قائلا: "في يومنا هذا، يوم الأرض، أرجو أن تنضموا إليّ في المطالبة بمستقبل يتمتع فيه الناس والكوكب على السواء بالصحة والقدرة على الصمود".

الانسجام مع الطبيعة

United Nations/Reem Abaza
رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، تيجاني محمد باندي، يشارك في إحاطة عن بعد للدول الأعضاء في الأمم المتحدة بشأن أزمة فيروس كورونا.

من ناحية أخرى، أكد رئيس الجمعية العامة البروفسور تيجاني محمد باندي من جديد على التزام الأمم المتحدة بتعزيز الانسجام مع الطبيعة من أجل تحقيق "مجتمع عادل ومستدام ومزدهر".

في رسالته بهذه المناسبة، اعترف بأن الخسارة والمعاناة والتحديات غير المسبوقة التي أوجدتها جائحة كوفيد-19، أثرت على "الحياة اليومية للجميع" وأيقظت فينا حقيقة أن "التضامن هو خط دفاعنا الأول والأفضل".

لن نحافظ على أمنا الأرض إلا من خلال تحول نموذجي من مجتمع محوره الإنسان إلى نظام بيئي عالمي محوره الأرض-- تيجاني محمد باندي، رئيس الجمعية العامة

قال رئيس الجمعية "تجربتنا مع كوفيد-19 تظهر أننا، نحن البشر، لسنا منفصلين عن العالم الذي من حولنا". وأضاف أنه "في عقد العمل والإنجاز هذا لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة (SDGs) ... يجب أن نعمل معا لحماية كوكبنا ونظمنا البيئية، التي تؤثر على كل جانب من جوانب حياة الإنسان".

وشدد على أهمية إعطاء الأولوية للاستخدام المستدام لموارد الكوكب عند متابعة النمو الصناعي، لا سيما في إنتاج الأغذية والزراعة؛ وحماية التنوع البيولوجي في جهود العمل المناخي والممارسات الصناعية والتوسع الحضري.

وقال: "لن نحافظ على أمنا الأرض إلا من خلال تحول نموذجي من مجتمع محوره الإنسان إلى نظام بيئي عالمي محوره الأرض".

ووصف السيد محمد باندي التعليم بأنه "حاسم" لحماية كوكبنا. وقال: لكل شخص شيء ليعلمَه وشيء ليتعلمه، ومن خلال العمل معا يمكن للعالم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في انسجام مع الطبيعة.

واختتم بدعوة جميع الدول الأعضاء إلى إعادة تأكيد التزاماتها بحماية أمنا الأرض، "ولا سيما خطة 2030".

يوم الأرض "أكثر أهمية من أي وقت مضى"

يصادف هذا العام الذكرى السنوية الخمسين ليوم الأرض، والذكرى الخامسة على توقيع اتفاقية باريس بشأن المناخ في عام 2015، مما يعد "تذكيرا صارخا بضعف البشر والكوكب في مواجهة التهديدات العالمية"، وفقا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

وفي فيديو نشر إحياء لهذا اليوم، قالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إنغر أندرسن، "كلما زاد الضغط على الطبيعة، زاد تأثيرها علينا".

وأضافت أندرسن في رسالتها المصورة أن البشر غير وأثر على "حوالي 75 في المائة من سطح كوكب الأرض"، وهو مسار قادنا إلى ما نحن عليه اليوم، مشيرة إلى أن "الأشخاص الأصحاء والكوكب السليم جزء لا يتجزأ من نفس السلسلة. يمكن أن يتسبب تغير المناخ في خطر أكبر. إن عالما أكثر احترارا بثلاث إلى أربع درجات هو شيء لا يمكننا حتى أن نتخيله".

وتتمثل رسالة برنامج الأمم المتحدة للبيئة في أنه وبينما يعمل المجتمع الدولي لإيجاد حلول محتملة للأزمة الصحية الحالية، ينبغي النظر إلى خطة الإنعاش بعد الجائحة على أنها فرصة "لإعادة البناء بشكل أفضل"، مع التركيز على "الوظائف الخضراء" عبر اقتصاد أكثر استدامة.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.