البرتغال وفنلندا تستقبلان 49 طفلا من الأطفال اللاجئين العالقين في اليونان بحسب خطة أوروبية

8 تموز/يوليه 2020

بعد عدّة أشهر من المكوث في مراكز الاستقبال المكتظة المعدّة للاجئين وطالبي اللجوء السياسي في اليونان، نُقل 24 طفلا من غير المصحوبين بذويهم جوا إلى فنلندا مساء الأربعاء، و25 طفلا استقلوا طائرة يوم الثلاثاء باتجاه البرتغال.

ورحبت المنظمة الدولية للهجرة، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بنقل الأطفال، ودعت إلى مزيد من العمل والتضامن.

وقال أولا هنريكسون، المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة في الاتحاد الأوروبي: "لا نزال في المراحل الأولى، ولكن من المقرر تسريع عمليات النقل من خلال هذا التعاون بين اليونان والدول الأوروبية والوكالات الأممية والمفوضية الأوروبية".

وقد تم ترحيل الأطفال جوا من اليونان كجزء من برنامج إعادة التوطين بدعم وتمويل من المفوضية الأوروبية. ويهدف البرنامج إلى نقل نحو 3،300 طفل، من بينهم 1،600 غير مصحوبين، وأطفال منفصلون عن ذويهم، وغيرهم من الأشخاص الضعفاء، من اليونان إلى دول أوروبية أخرى مشاركة.

وتعتزم البرتغال استقبال 500 طفل من الأطفال غير المصحوبين من اليونان، في حين التزمت فنلندا بنقل 175 طفلا من غير المصحوبين وطالبي اللجوء السياسي الضعفاء الآخرين من اليونان ومالطا وقبرص.

الأطفال يعيشون في ظروف قاسية

حتى بداية شهر تموز/يوليو، يوجد نحو 4،700 من الأطفال غير المصحوبين والمنفصلين عن ذويهم في اليونان. وبحسب المنظمات الدولية، هؤلاء الأطفال بحاجة ماسة إلى حلول دائمة، بما في ذلك التعجيل في التسجيل، ولم الشمل مع الأسرة والترحيل.

ومن بينهم أكثر من 1،100 طفل معرّضون لمخاطر شديدة، مثل الاستغلال والعنف ومواجهة ظروف غير مستقرة في مراكز الاستقبال وتحديد الهوية المكتظة بالسكان في جزر بحر إيجة.

وعاش الأطفال الـ 49 لأشهر عديدة في مراكز استقبال مكتظة مقامة على جزر ليسبوس وساموس وخيوس وكوس.

وبالنسبة للطفل مهرانج (وهو اسم مستعار) البالغ من العمر 16 عاما، من أفغانستان، فهذه أول مرة يسافر بها بالطائرة.

وقال مهرانج: "لا أعرف الكثير عن البرتغال، ولكن لدي أفكار إيجابية بشأن بداية جديدة. أتطلع قدما للذهاب إلى هناك والالتحاق بمدرسة محلية. أعرف أن تعلم اللغة مهم. وبعد ذلك آمل في الالتحاق بالجامعة. أريد أن أصبح طبيبا نفسيا وأتواصل مع الأشخاص الآخرين. وقد اتخذت هذا القرار منذ أن كنت في بلدي وأنا أعتقد جازما أنني سائر في هذا الدرب".

© UNICEF/Özgür Ölçer
اللاجئون والمهاجرون يتجمعون أمام أحد المعابر في تركيا أملا في العبور إلى اليونان

بداية مشجعة

ووصفت المنظمات وصول المسافرين باستمرارية مشجعة لبرنامج الترحيل والذي نقل من خلاله حتى الآن 65 طفلا غير مصحوب إلى ألمانيا ولوكسمبورغ بين شهري نيسان/أبريل وحزيران/يونيو.

وقال المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة في الاتحاد الأوروبي: "إن الترحيل عمل تضامني فعّال وإنساني ناجح من أجل الأطفال الأكثر ضعفا وغيرهم من المحتاجين، ويعمل البرنامج من أجل اليونان ودول أوروبية أخرى".

من جانبها، أعربت باسكال موريو، المديرة الإقليمية لمفوضية اللاجئين في أوروبا، عن سعادة المفوضية لرؤية التزامات دول الاتحاد الأوروبي تترجم إلى إجراءات ملموسة. وقالت: "هذا دليل على أن التضامن الأوروبي يمكن أن يعمل. إن مثل هذه الجهود الجماعية لإيجاد حلول يجب أن تستمر وأن يتم تعزيزها".

مئات الأطفال بحاجة للمساعدة

ولا يزال هناك مئات الأطفال اللاجئين غير المصحوبين في اليونان يعيشون في ظروف يائسة وغير آمنة.

وأشارت أفشان خان، مديرة اليونيسف الإقليمية لأوروبا وآسيا الوسطى، إلى ضرورة توفير الرعاية الصحية المناسبة لهم وفرص التعلم واكتساب المهارات، وأضاف يقول: "ومع حب ودعم الأسر والمجتمعات في البلدان المضيفة الجديدة، يمكنهم في النهاية بناء المستقبل الذي لطالما حلموا به. يمكننا، ويجب علينا، أن نتحرك بشكل أسرع من أجل الأطفال الذين لا يزالون يعيشون في المخيمات".

وحتى الآن، تشارك 11 دولة عضوة في الاتحاد الأوروبي في البرنامج وسيتم نقل أطفال في الأسابيع المقبلة إلى بلجيكا وفرنسا وألمانيا وليتوانيا وسلوفينيا.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

مكافحة الإرهاب في ظل كوفيد-19: الأمين العام يسلط الضوء على خمسة مجالات بشأن مستقبل مكافحة الإرهاب

بدأت اليوم الاثنين فعاليات أسبوع مكافحة الإرهاب، والذي يقام هذا العام افتراضيا تحت عنوان "التحديات الاستراتيجية والعملية لمكافحة الإرهاب في بيئة وبائية عالمية". وتستمر أعمال الأسبوع حتى العاشر من تموز/يوليو الحالي.

برنامج الأغذية العالمي: جائحة كوفيد-19 تفاقم عوز اللاجئين السوريين

حذّر برنامج الاغذية العالمي التابع للأمم المتحدة يوم الثلاثاء، من عواقب الفيروس التاجي الجديد الاجتماعية والاقتصادية، حيث دفع مئات الآلاف من اللاجئين السوريين في منطقة الشرق الأوسط إلى براثن الفقر المدقع.