الأونروا: تعهدات بتقديم 130 مليون دولار للاجئي فلسطين والأمين العام يؤكد أن ثمّة حاجة للمزيد

23 حزيران/يونيه 2020

بحضور ممثلين عن 59 دولة بمن فيهم 35 وزيرا، وبعض المنظمات الدولية بما فيها الاتحاد الأوروبي، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تم التعهد اليوم الثلاثاء بتقديم نحو 130 مليون دولار لدعم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا).

وشدد السيّد غوتيريش في كلمته التي ألقاها خلال مؤتمر التعهدات على أن وكالة الأونروا ليست فقط شريان حياة للملايين من لاجئي فلسطين، ولكنها ضرورية أيضا للاستقرار الإقليمي، مشيرا إلى أن "اليوم يمثل خطومهمة، لكن ثمة حاجة إلى المزيد".

وبحسب الدولتين المنظمتّين للمؤتمر، الأردن والسويد، فإن الأونروا تتطلع للحصول على التمويل لدعم أكثر من خمسة ملايين من لاجئي فلسطين، حيث ستتيح لنحو نصف مليون طفل ارتياد المدرسة وتمكّن اللاجئين من التوجه إلى 143 من المرافق الصحية في المنطقة خاصة في ظل جائحة كوفيد-19 ومخاطرها على المجتمعات الضعيفة.

استشرافا للمستقبل، يجب أن نواصل جهودنا لجعل تمويل الأونروا مستداما وقابلا للتنبؤ وكافيا -- الأمين العام

وفي كلمته ذكر الأمين العام لقاءه بطلاب الأونروا، فقال: "لقد التقيت مع طلاب أونروا من الأردن والأرض الفلسطينية المحتلة، وأخبروني شهادات مؤثرة عن الفرق الذي أحدثه دعمكم في تحسين حياتهم وتوسيع آفاق آمالهم. كل يوم، تساهم الأونروا في تنمية البشر والاستقرار في سياق يتسم بالتقلب والتحدي بشكل متزايد". وأكد الأمين العام على ضرورة بذل كل جهد ممكن لضمان تمويل قوي لوكالة الأونروا -تمويل يمكن التنبؤ به في وقت من عدم الاستقرار والتقلبات وضعف لاجئي فلسطين والشرق الأوسط الكبير.

أكثر من 70 عاما على عمل الأونروا

ومنذ تأسيسها قبل 70 عاما، تقدم الأونروا مساعدات حاسمة للاجئين الفلسطينيين، وأوضح الأمين العام أن المسؤولية جماعية إزاء اللاجئين حتى تحقيق حل سياسي عادل وحيوي للصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وقال: "استشرافا للمستقبل، يجب أن نواصل جهودنا لجعل تمويل الأونروا مستداما وقابلا للتنبؤ وكافيا، وهذا يعني معالجة النقص المزمن في التمويل وأزمات التدفق النقدي المستمرة من خلال الالتزامات ليس فقط لمدة عام واحد ولكن لسنوات".

بدوره، قال وزير خارجية الأردن، أيمن الصفدي، في مستهل اجتماع افتراضي أعقب مؤتمر المانحين، إن الرسالة التي صدرت عن البلدان والمنظمات المشاركة كانت واضحة، وهي التأكيد على دعم الأونروا واللاجئين الفلسطينيين، والحاجة إلى ضمان العمل معا بفعالية للتأكد من وجود التمويل الكافي للأونروا الضروري لاستكمال عملياتها.

من جانبه، أوضح بيتر أريكسون، وزير التعاون الإنمائي الدولي في السويد، أن ثمّة دعما سياسيا قويا للقضية الفلسطينية واللاجئين الفلسطينيين. وقال: "أود أن أذكر كل واحد منا أننا في وضع صعب جدا من الناحية المالية، والكثير من الدول تشعر بانعدام الأمن بسبب ما يحدث في الاقتصاد وهو ما يزيد من صعوبة الحصول على الدعم المالي القوي".

التلويح بضمّ ثلث أراضي الضفة الغربية

وتطرق وزير خارجية الأردن إلى قضية تلويح الحكومة الإسرائيلية بضمّ أجزاء من الأراضي في الضفة الغربية الشهر المقبل وتأثير ذلك على اللاجئين الفلسطينيين والمنطقة بأسرها.

وقال: "إن النافذة تضيق، التحدي يكبر، والانعكاسات ستكون كارثية على كل فرص تحقيق السلام وعلى علاقات إسرائيل بالمملكة وعلى مسعى تحقيق السلام الشامل برمته"، ودعا إلى التحرك بشكل فاعل، لأن قتل حل الدولتين سيكرّس نظام الأبرتهايد والتمييز العنصري على حدّ تعبيره، وقال: "هذا شيء لا يمكن أن يقبل به العالم لأنه خرق لكل حقوق الإنسان وخرق لكل القيم التي نجمع عليها، وخرق واضح للقانون الدولي الذي يشكل أساسا لعلاقاتنا الدولية، وسيشكل الضمّ سابقة لا يمكن للمجتمع الدولي أن يقبلها".

ويُعدّ الأردن أكبر دولة مضيفة للاجئين الفلسطينيين وأكبر داعم لهم. وأضاف الصفدي يقول: "إن التوقيت حساس للغاية، ودقيق جدا، الأونروا لا تتعامل فقط مع واجباتها العادية ولكن عليها أن تواجه تداعيات كورونا وهو وقت مهم أيضا لإرسال رسالة أمل وتضامن مع اللاجئين الفلسطينيين".

مؤتمر التعهدات هو حجر زاوية

بدوره، أشار مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فيليب لازاريني، خلال الاجتماع الافتراضي أن مؤتمر التعهدات الذي ضم مشاركة عالية المستوى شكل اليوم حجر زاوية، وقال: "تواجه المنظمة اليوم تحديات عديدة إما مرتبطة بتأثير الضمّ أو بالوضع الاقتصادي والمالي المتدهور في لبنان أو الصراع في سوريا، وكما تعلمون لدينا كوفيد-19. وكوفيد-19 يؤثر على الأكثر ضعفا من بينهم اللاجئون الفلسطينيون. اليوم نحن في وضع يتنامى فيه الشعور باليأس وفقدان الأمل في المخيمات، وبسبب ذلك ترتفع التوقعات لكي تقوم الأونروا بتوفير الخدمات".

وقد استجابت الأونروا في الأسابيع الماضية لمنع انتشار كوفيد-19 في مجتمعات لاجئي فلسطين، ووصف الأمين العام تلك الاستجابة بالمهارة غير العادية في التكيّف بسرعة مع هذه الظروف غير المسبوقة، حيث واصل العاملون في مجال الصحة والصرف الصحي في الأونروا تقديم الدعم في الخطوط الأمامية، وتكثيف جهود التطبيب عن بعد.

كي لا "يُخذل" اللاجئون

UNRWA/Khalil Adwan
أحد طواقم الأونروا يقدم الدواء لرجل فلسطيني مسن في قطاع غزة.

أكد معظم المشاركين في مؤتمر التعهدات على دور الأونروا في الاستقرار في المنطقة عبر الاستثمار في التنمية البشرية والتعليم وخدمات الصحة.

وقال لازاريني: "من المهم اليوم أكثر من أي وقت مضى ألا نفشل بسبب عدم وجود حل سياسي عادل ودائم حتى الآن، من المهم ألا نخذل اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون في بيئة غير مستقرة على الإطلاق".

وتساهم الأونروا في تعليم أكثر من نصف مليون طالب وطالبة، وتقديم رعاية صحية أولية، مع أكثر من 8 ملايين زيارة لمرافق الصحة التابعة للأونروا سنويا، ومساعدات غذائية ونقدية لنحو 1.8 مليون من لاجئي فلسطين الضعفاء في غزة، إضافة إلى فرص التمويل الصغير للاجئي فلسطين لتوليد الدخل.

وبحسب الأمين العام، سيساعد المبلغ الذي تم التعهد به اليوم على ضمان استمرار الأونروا في الوفاء بمهمتها الإنسانية وفي الوقت نفسه تلبية بعض أهم أهداف التنمية المستدامة لضمان عدم تخلّف أحد عن الركب.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

فيليب لازاريني: الاستثمار في الأونروا هو استثمار في الاستقرار العادل في منطقة شديدة التقلب

بحسب مفوضية حقوق الإنسان، تتواصل الانتهاكات المتكررة للقانون الإنساني الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة.

باشيليت: انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة تتواصل والاستيطان يتسارع

استمع مجلس حقوق الإنسان، الاثنين، إلى مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان التي قدمت تقارير تتعلق بوضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة من قبل إسرائيل، تفيد باستمرار انتهاكات حقوق الإنسان هناك.