اليمن: نزاع، شبه مجاعة، كوليرا، كوفيد-19، والآن فيضانات. ماذا بعد؟

26 نيسان/أبريل 2020

منذ منتصف شهر نيسان/أبريل، هطلت في اليمن أمطار غزيرة، أدت إلى سيول جارفة أثرت على آلاف العائلات التي تعاني أصلا بسبب النزاع الدائر منذ خمس سنوات.

وبحسب التقارير الأولية، تأثر أكثر من 100،000 شخص في جميع أنحاء اليمن بالأمطار الغزيرة والفيضانات.

وأكدت السلطات الصحية في محافظة عدن، واحدة من أكثر المناطق تضررا، وفاة سبعة أشخاص، من بينهم أربعة أطفال.

وفقِد شخصان، كما تم الإبلاغ عن حالات وفاة وإصابة أخرى في أمكان أخرى من البلاد.

وفي بيان أصدرته عصر يوم الأحد بتوقيت نيويورك، ذكرت السيدة ليز غراندي، منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن، أن الفيضانات ألحقت أضراراً بالطرق والجسور وشبكة الكهرباء وإمدادات المياه الملوثة، وقطعت فرص الحصول على الخدمات الأساسية لآلاف الأشخاص.

عشرات آلاف العائلات فقدت كل شيء

وتعد محافظات عدن وأبين ولحج ومأرب وصنعاء ومدينة صنعاء الأكثر تضررا.

هذه المأساة تأتي على رأس أزمة كوفيد-19، التي تأتي على رأس حالة ما قبل المجاعة العام الماضي، والتي جاءت على رأس أسوأ تفشٍ للكوليرا في التاريخ الحديث--ليز غراندي، المنسقة الأممية في اليمن

الظروف صعبة بشكل خاص بالنسبة لآلاف العائلات التي نزحت بالفعل من سكنها الأصلي وفقدت الآن المأوى وحصص الغذاء واللوازم المنزلية.

وفي بيانها قالت ليز غراندي، منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن:

"لقد فقدت الكثير من العائلات كل شيء"، مشيرة إلى أن "هذه المأساة تأتي على رأس أزمة كوفيد-19، التي تأتي على رأس حالة ما قبل المجاعة العام الماضي، والتي جاءت على رأس أسوأ تفشٍ للكوليرا في التاريخ الحديث."

وكان مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن قد أشار الأسبوع الماضي إلى أن الوكالات تتسابق مع الزمن، للقيام بما في وسعها من أجل درء خطر كوفيد-19 المرعب للغاية ووقف انتشار الفيروس ومساعدة الأشخاص الذين قد يصابون به.

كم وإلى متى سيعاني الشعب اليمني؟

وسارعت الوكالات الإنسانية لتقديم المساعدة المنقذة للحياة، بما في ذلك الرعاية الصحية الطارئة، وحزم المواد الغذائية، والمأوى، والمياه النظيفة، ومواد البقاء على قيد الحياة.

كما تساعد الوكالات على تصريف المياه وتنظيف مواقع الفيضانات.

الحل واضح. إن أطراف النزاع بحاجة إلى إيجاد الشجاعة لوقف القتال وبدء المفاوضات-- ليز غراندي، المنسقة الأممية في اليمن
 

قالت السيدة غراندي: "فعلا، لا أحد منا يعرف مدى المعاناة التي يمكن أن يعانيها الشعب اليمني".

الحل واضح، أضافت غراندي، داعية أطراف النزاع إلى "إيجاد الشجاعة لوقف القتال وبدء المفاوضات."

وقالت: "هذه هي الطريقة الوحيدة التي ستتوقف بها هذه المأساة التي لا تنتهي."

ولا يزال اليمن أسوأ كارثة إنسانية في العالم. فبعد خمس سنوات من الصراع المستمر، والحصار المنهك، وانهيار الرواتب العامة، فإن أقل من 50 في المائة من المرافق الصحية تعمل بكامل طاقتها.

ويحتاج ما يقرب من 80 في المائة من السكان إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية والحماية. عشرة ملايين شخص على بعد خطوة من المجاعة و7 مليون شخص يعانون من سوء التغذية. من بين 41 برنامجا إنسانيا رئيسيا تابعا للأمم المتحدة، سيخفض 31 برنامجا أو يغلق ما لم يتم تلقي التمويل على وجه السرعة.

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.