د. أحمد المنظري لأخبار الأمم المتحدة: وصف كورونا بالجائحة لا يغيّر توجهات منظمة الصحة ونصائحها للحكومات والأفراد

12 آذار/مارس 2020

بعد يوم على وصف فيروس كورونا بأنه "جائحة" حثّت منظمة الصحة العالمية جميع الدول على اتخاذ نهج شامل يتناسب مع ظروف كل دولة، ودعت إلى أن تُبقي هذه الدول "الاحتواء" كعمود أساسي في إجراءاتها، لمحاربة المرض. 

وفي السياق البحث عن المعلومة الصحيحة من مصدر موثوق به، أجرينا هذا الحوار الخاص مع الطبيب د. أحمد المنظري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، وسألناه عمّا تبّدل الآن بعد أن أصبح الفيروس "جائحة" وما الذي يعنيه ذلك، كما سألناه عن منطقتنا العربية، ونصائحه للمواطنين.

فيما يلي تفاصيل الحوار:

  • نتحدث بعد يوم من وصف منظمة الصحة العالمية لفيروس كورونا بأنه جائحة. كيف سيغيّر ذلك من التعامل مع الفيروس الآن؟

كما ذكر مدير عام المنظمة، الدكتور تيدروس (غيبرييسوس)، لم يغيّر هذا الوصف من توجهات منظمة الصحة العالمية واقتراحاتها ونصائحها للدول والمجتمعات، لكنّه يرسل رسالة واضحة للجميع، وهي أن عليهم تقوية وتعزيز الآليات والإجراءات التي تتبعها الدول كحكومة واحدة، والمجتمعات كمجتمع واحد. وعلى الجميع التعاون بين بعضهم البعض لمواجهة هذه الجائحة من حيث إجراءات وآليات الطوارئ المتبعة في الدول، وتعزيز قدرات المؤسسات الصحية بمختلف مستوياتها وإرسال رسائل توعوية لأفراد المجتمع، والتقليل من التجمعات بقدر المستطاع ووضع صحة العاملين في المجال الصحي كأولوية.

  • هل بالإمكان أن تحدّثنا عن الفرق بين الجائحة والوباء؟

بالنسبة للجائحة رقعة الانتشار تكون في أكبر عدد من الدول، وكذلك في أكبر عدد من التجمعات السكانية في الدولة نفسها -- د. أحمد المنظري

الفرق هو من حيث رقعة الانتشار: بالنسبة للجائحة رقعة الانتشار تكون في أكبر عدد من الدول، وكذلك في أكبر عدد من التجمعات السكانية في الدولة نفسها. ولذلك ارتأت المنظمة بعد مراجعة البيانات أن عدد الدول ازداد، وأصبح ما يقارب 114 دولة، وكذلك داخل الدول نفسها يوجد انتشار للمرض لدى عدد كبير من الأشخاص والأفراد، أي أن هناك انتشارا داخليا للمرض، ولذلك تنصح المنظمة الدول بتعزيز قدراتها الوقائية والعلاجية والتشخيصية لهذا المرض.

بالنسبة للبيانات التي تردنا من هذه الدول، فالعدد في ازدياد وذلك بحكم حجم الطيران والتبادل التجاري بين دول الإقليم ومطارات دول الإقليم مع دول العالم. وقد أصبحت إيران من ضمن الدول التي بها حالات، ولكن تم إرسال فريق متخصص أمضى نحو أسبوع في إيران بالتعاون مع الجهات المختصة، وخلص إلى العديد من التوصيات والاقتراحات لتعزيز النظام الصحي في هذا المجال، ونحن على تواصل مستمر.

تردنا معلومات من بقية الدول في المنطقة بشكل يومي بشأن تسجيل زيادة في عدد الحالات، ونحن على تواصل. وتوجهت فرق فنية من مختصين وخبراء لا يزالون هناك، والبعض منهم عاد بعدد من التوصيات.

  • كيف تقيّمون الإجراءات المتخذة على مستوى عالمي، مثل حظر السفر إلى عدد من البلدان كما فعلت الولايات المتحدة، وغيرها من الحكومات؟

كما ذكرت منظمة الصحة في بياناتها الأولى حول الفاشية، فهي تنصح باتخاذ إجراءات وقائية وحماية، وتوصي بعدم اتخاذ إجراءات قوية تحدّ من حركة المسافرين والتجارة والتنقّل، ولا تزال المنظمة توصي نوعا ما بهذه الإجراءات، وتنصح بعدم اتخاذ إجراءات شديدة جدا تعيق الحركة العالمية، وذلك من أجل إيصال ما يمكن إيصاله من حيث الدعم الطبي واللوجستي والتمويل إلى الدول التي تحتاج إلى هذا النوع من الدعم.

رغم ذلك، تؤكد منظمة الصحة العالمية أن كل دولة تمتلك المقدرة والحرية في تقييم نسبة المخاطر ونسبة الفوائد من أي إجراء قد تتخذه الدول في هذا المجال كتقليص عدد الرحلات أو إغلاق المعابر أو تقليل عدد المسافرين.

  • كيف يمكن التفريق بين أعراض كورونا وأعراض مرض عادي؟

كما هو معروف، فأعراض كورونا مشابهة لأعراض الإنفلونزا الموسمية التي يكون فيها سعال ورشح أنفي وحمّى وآلام في الجسم وعطاس. أما كورونا فتمتاز أعراضها على سبيل المثال بسعال جاف مقارنة بسعال الإنفلونزا الموسمية. وعدد من المرضى الذين يعانون من كورونا عادة لا تكون لديهم حرارة مرتفعة مقارنة بالإنفلونزا الموسمية، بينما يشعرون بآلام في الجسم. فالاختلافات بسيطة ولكن علينا أن نكون حذرين وحريصين مع أي عارض من أعراض الأمراض التنفسية. ويجب أن يلجأ الشخص إلى المؤسسات الصحية حتى يتم التشخيص وإعطاء العلاج المناسب، سواء كان المرض كورونا أو الإنفلونزا وبالتالي إيقاف انتشار المرض بين أفراد المجتمع.

  • ماذا تقول للجميع والمواطنين العاديين فيما يتعلق بحالة الذعر التي أصابت المجتمعات؟

هذه إحدى الملاحظات التي وقفت منظمة الصحة العالمية عليها منذ اليوم الأول، وأرسلت رسائل إلى الدول والجهات المختصة فيما يتعلق بذلك وللمجتمعات والأفراد، مفادها بأن عليهم أن يأخذوا المعلومة من الجهات المختصة في الدولة ومن المؤسسات العالمية ذات الاختصاص.

وندعو جميع وسائل الإعلام إلى مساعدتنا في هذا الجانب، لأن حالة الذعر والخوف والهلع التي انتشرت سببت من الضرر ما يفوق ضرر كورونا نفسه. ولذلك، تعقد منظمة الصحة العالمية بمختلف مستوياتها مؤتمرات صحفية باستمرار لإطلاع الجميع على ما هو جديد فيما يتعلق بالمرض بالتعاون مع جميع وسائل الإعلام المعروفة على مستوى الدولة أو الإقليم أو العالم.

للاستماع للحوار كاملا:

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

خمسة أشياء يجب أن تعرفها الآن عن جائحة كوفيد-19 (COVID-19)

رفعت منظمة الصحة العالمية يوم الأربعاء مرتبة تفشي كوفيد-19 (COVID-19) من درجة وباء إلى درجة جائحة، مشيرة إلى قلقها من "المستويات المرعبة لانتشار الفيروس التاجي وشدته وخموده"، ومتوقعة أن يواصل عدد الإصابات والوفيات والبلدان المتضررة في الارتفاع.