د. داليا سمهوري: منظمة الصحة لم تغيّر موقفها من الأقنعة الطبية، وفي ظل النقص في المستلزمات الأفضلية للعامليين الصحيين

7 نيسان/أبريل 2020

تجاوزت أعداد المصابين بفيروس كورونا في العالم المليون حالة بينهم أكثر من 70 ألف وفاة. وتواصل منظمة الصحة العالمية نشر رسائل التوعية للحث على غسل اليدين والحفاظ على التباعد الجسدي للحد من انتشار العدوى، بعد نحو أربعة أشهر على تفشي كورونا.

أخبار الأمم المتحدة أجرت حوارا مع الدكتورة داليا سمهوري، مديرة برنامج الاستعداد للطوارئ واللوائح الصحية الدولية في منظمة الصحة العالمية، لمعرفة آخر ما استجدّ عن كوفيد-19 والتطورات التي توصل إليها العلماء بشأن المرض.

تفاصيل الحوار:

  • بالنسبة لطريقة انتقال العدوى، يتردد أنه ليس فقط عبر الرذاذ، بل أصبح ينتقل في الهواء. ما مدى صحة ذلك؟

بحسب الدلائل المتوفرة، فإن طريقة انتقال العدوى لم تتغير، وهي المعلومات التي نعتمد عليها في منظمة الصحة العالمية حتى الآن وتشير إلى انتقال المرض من شخص إلى آخر عن طريق الرذاذ. لكن من المهم التأكيد على أن الرذاذ يقع على الأسطح مثل الأرض أو الطاولات وغيرها، ولديه القدرة على البقاء على الأسطح لفترات متفاوتة قد تصل إلى أيام معدودة.

للفيروس القدرة على البقاء على الأسطح لفترات متفاوتة قد تصل إلى أيام معدودة -- د. داليا سمهوري

لذلك من المهم الحفاظ على التباعد الجسدي بين الأشخاص على الأقل مسافة متر واحد وهذا يقلل من نسبة انتقال العدوى ويجب تنظيف الأسطح بشكل متواصل خاصة باستخدام الكلور (تركيز 1%) والإيثانول (70%).

هناك لغط كبير فيما يتعلق بقضية الانتقال عبر الهواء لأنه في المراكز الصحية على سبيل المثال أو في الأماكن التي فيها تدخل بالأجهزة التنفسية فهنا من الممكن أن يكون انتشار الفيروس أوسع في الأماكن المغلقة وهو ما يجعله ينتقل أكثر بين الأطباء والعاملين الصحيين. ولهذا نفرّق بين المواد الواقية التي تُلبس في المراكز الصحية المختلفة وتلك التي فيها إجراءات معينة.

  • هل تنصحون بارتداء الكمامات بشكل متواصل؟

أقنعة الوجوه الطبية - إحدى الأمور التي يُنصح بوضعها إذا تم التلامس مع شخص مصاب بفيروس كورونا

إذا كان الشخص يعاني من الأعراض فمن المفترض ارتداء القناع لأن هذا يحمي الغير، وإذا كان الشخص يقدّم الرعاية للمرضى سواء في المنزل أو في مراكز صحية فيجب ارتداء القناع باستمرار تخوّفا من التعرّض للمرض.

يتردد أحيانا بشكل عام دعوة الجميع إلى ارتداء الكمامات لكننا في منظمة الصحة العالمية لم نغيّر موقفنا حتى الآن. نحن نأخذ بعين الاعتبار القصور في الأقنعة والمستلزمات الواقية مثل القفازات وتكون الأفضلية للعاملين الصحيين.

  • إذا شعر الشخص بالتوعك، متى يجب التوجه للطبيب؟

الأمر يعتمد على طبيعة المرض والأعراض. كل ما تتوفر لدينا معلومات عن الأشخاص المصابين بالفيروس يصبح لدينا تأكيد على الأعراض مثل السعال والقشعريرة وضيق النفس، والبعض فقد حاسة التذوق. ولذا يجب معرفة طبيعة الأعراض ولا يمكن التوجه للمستشفى عند الشعور بأي من تلك الأعراض. الكثير من الدول تخصص خطا ساخنا يقدم خدمة لمعرفة الأعراض ويحصل الشخص على النصيحة سواء البقاء في المنزل أو التوجه للمستشفى.

  • بعد التعافي، هل يشفى المرء تماما من كوفيد-19 أم المرض قد يتسبب بأمراض مزمنة أخرى مثل أمراض الرئة والكلى؟

حتى هذه اللحظة نؤكد أن الأعراض لدى 80% من المصابين تتراوح بين خفيفة إلى متوسطة. ومن الـ 20% المتبقية تتدهور الحالة وقد تؤدي إلى الوفاة. وتختلف مدة التعافي مع اختلاف حدّة الأعراض. وحتى بعد الشفاء يجب الابتعاد عن الناس لمدة أسبوعين لأن المرض قد ينتقل حتى بعد التعافي.

فيما يتعلق بالإصابة بأمراض مزمنة بعد التعافي، فهذا لم يثبت علميا بعد. حتى هذه اللحظة لا نعرف إذا كان الشخص الذي تعافى ينقل العدوى أم لا وما الفترة الزمنية التي سيظل حاضنا فيها للفيروس فيها وإذا حصل على المناعة كم ستبقى معه هذه المناعة، لذلك لا يوجد أي دليل في الوقت الحالي يشير إلى إصابة الشخص الذي تعافى بمرض مزمن في المستقبل.

  • هل لديكم أي نصائح تتعلق بشهر رمضان في ظل هذه الظروف؟

في الوقت الحالي من المهم التركيز على عدم التجمهر بتجمعات كبيرة لأن ذلك يعطي فرصة لانتشار الفيروس. يجب الحفاظ على التباعد الجسدي ومسافة متر واحد بين الأشخاص.

يجب الحفاظ على التباعد الجسدي ومسافة متر واحد على الأقل بين الأشخاص -- د. داليا سمهوري

وفي الوقت الراهن نحن نعمل مع مجموعة استشارية تعطينا نصائح متعلقة بالأمور الدينية لمساعدة الناس على تقبّل ذلك إما عبر اقتباس الآيات القرآنية أو الأحاديث الشريفة لنقول لهم إن الصلاة مهمة لكن التوجه للجوامع وإجراء اللقاءات الاجتماعية في شهر رمضان يساعد على انتشار الفيروس.

من المهم الحفاظ على الأكل بشكل صحي في الفترة الواقعة بين الإفطار حتى السحور وشرب الماء والنوم الكافي. وعلينا تذكر من يعيش في المخيمات وفي الأماكن الفقيرة، إذ من المهم أن يكون هناك تضامن مع الأشخاص المحتاجين وتقديم الزكاة والصدقة لهم حتى يكون لديهم إمكانية للوصول إلى الماء.

للاستماع للمقابلة كاملة:

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

أمينة محمد تؤكد في حوار خاص دعم الأمم المتحدة للجهود العالمية الرامية إلى إنهاء العنف ضد النساء والفتيات في خضم أزمة كوفيد-19

تدعو الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عالمية فورية لإنهاء جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات في خضم طفرة عالمية تتعلق بانتشار جائحة كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم.

الأمين العام يدعو إلى اتخاذ تدابير للتصدي للزيادة المرعبة في العنف الأسري في ظل طفرة كورونا العالمية

دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى اتخاذ تدابير لمعالجة "الطفرة العالمية المروعة في العنف المنزلي" ضد النساء والفتيات، المرتبطة بحالات الإغلاق التي تفرضها الحكومات كنتيجة لجهود الاستجابة لجائحة كوفيد-19.