خمسة أشياء يجب أن تعرفها الآن عن جائحة كوفيد-19 (COVID-19)

12 آذار/مارس 2020

رفعت منظمة الصحة العالمية يوم الأربعاء مرتبة تفشي كوفيد-19 (COVID-19) من درجة وباء إلى درجة جائحة، مشيرة إلى قلقها من "المستويات المرعبة لانتشار الفيروس التاجي وشدته وخموده"، ومتوقعة أن يواصل عدد الإصابات والوفيات والبلدان المتضررة في الارتفاع.

1) ما الفرق بين الوباء والجائحة؟

قبل إعلان منظمة الصحة العالمية يوم الأربعاء، وصفت الوكالة الأممية المعنية بالصحة تفشي المرض بأنه وباء، مما يعني أنه ينتقل إلى العديد من الناس والعديد من المجتمعات في نفس الوقت.

أما وصف الانتشار بالجائحة فهذا يشير إلى أنه انتشر رسميا عبر مناطق جغرافية كبيرة تغطي قارات متعددة والعالم بأسره.

2) هل يجب أن أقلق الآن أكثر بشأن كوفيد-19 (COVID-19)؟

إن وصف كوفيد-19 (COVID-19) بأنه جائحة لا يعني أنه أصبح أكثر فتكا، بل هو اعتراف بانتشاره العالمي.

هذا ما قاله الدكتور تيدروس أدهانوم غبريسوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، في إحاطة صحفية يوم الأربعاء، عندما أكد أن وصف "جائحة" لا يغير تقييم منظمة الصحة العالمية للتهديد الذي يشكله الفيروس: "إنه لا يغير ما تقوم به منظمة الصحة العالمية، ولا يغير ما يجب على الدول فعله".

كما دعا د. تيدروس العالم إلى عدم التركيز على كلمة "جائحة"، بل التركيز بدلا من ذلك على خمس كلمات أو عبارات أخرى، وهي: الوقاية والتأهب والصحة العامة والقيادة السياسية والناس. وأقرّ رئيس منظمة الصحة العالمية بأن انتشار COVID-19 هو أول جائحة تنجم عن فيروس تاجي (أي مجموعة كبيرة ومتنوعة من الفيروسات التي تسبب أمراضا تتراوح من نزلات البرد إلى أمراض أكثر شدة).

ومع ذلك، أشار أيضا إلى أنه لا يزال بإمكان جميع البلدان تغيير مسار هذه الجائحة، وأنه الأول على الإطلاق الذي يمكن السيطرة عليه بالفعل.

موظفة أممية تعقم يديها في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
UN Photo/Loey Felipe
موظفة أممية تعقم يديها في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

 

3) ما الذي ينبغي على الدول فعله؟

جددت منظمة الصحة العالمية دعوتها البلدان إلى فحص مواطنيها واختبارهم ومعالجتهم وعزلهم وتعقبهم وحشدهم لضمان أن تتمكن تلك الدول التي تعاني من عدد قليل من الحالات، من منع الانتشار على نطاق أوسع في جميع أنحاء المجتمع.

على الرغم من الإبلاغ عن 118،000 حالة، في 114 دولة، يتجمع أكثر من 90 في المائة من تلك الحالات في أربع دول فقط: الصين، إيطاليا، كوريا الجنوبية وإيران.

في دولتين (الصين وكوريا الجنوبية)، عدد الحالات الجديدة، بحسب منظمة الصحة العالمية، "يتناقص بشكل ملحوظ". 81 دولة لم تبلغ حتى الآن عن أي حالات COVID-19، وفي 57 دولة، تم الإبلاغ عن 10 حالات أو أقل فقط.

مع انتشار COVID-19 في الولايات المتحدة، يبدو أن عددا متزايدا من سكان نيويورك بدأوا في ارتداء أقنعة الوجه كإجراء وقائي ضد الفيروس.
UN Photo/Loey Felipe
مع انتشار COVID-19 في الولايات المتحدة، يبدو أن عددا متزايدا من سكان نيويورك بدأوا في ارتداء أقنعة الوجه كإجراء وقائي ضد الفيروس.

 

ومع ذلك، هناك قلق كبير من أن العديد من البلدان لا تتصرف بسرعة كافية، أو تتخذ إجراءات عاجلة وحازمة تصفها منظمة الصحة بأنها مطلوبة.

حتى قبل وصف الفيروس بأنه جائحة، كانت منظمة الصحة العالمية تدعو إلى اتباع نهج حكومي كامل للتعامل مع الأزمة، على أساس أن كل قطاع، وليس فقط قطاع الصحة، يتأثر بالأزمة.

وقال الدكتور تيدروس إنه حتى الدول التي انتشر فيها الفيروس في جميع أنحاء المجتمع، أو داخل مجموعات سكانية كبيرة، لا يزال بإمكانها قلب تيار الجائحة، مضيفا أن العديد من الدول أظهرت أنه يمكن قمع الفيروس والسيطرة عليه.

4) ما الذي ينبغي عليّ فعله؟

في حين أنه من المفهوم أن نشعر بالقلق حيال التفشي، تؤكد منظمة الصحة العالمية حقيقة أنه إذا لم نكن في منطقة ينتشر فيها COVID-19، أو لم نسافر من منطقة ينتشر فيها الفيروس، أو لم نكن على اتصال مع شخص مصاب، يكون خطر العدوى منخفضا.

ومع ذلك، تقع على عاتقنا جميعا مسؤولية حماية أنفسنا والآخرين. يجب على الجميع غسل أيديهم بشكل متكرر (وغسلها جيدا بالصابون)؛ الحفاظ على مسافة متر واحد على الأقل من أي شخص يسعل أو يعطس، وتجنب الاتصال الجسدي عند التحية؛ تجنب لمس أعيننا وأنفنا وفمنا؛ تغطية الفم والأنف بكوع مثني أو منديل ورقي يمكن التخلص منه عند السعال أو العطس؛ والبقاء في المنزل وطلب الرعاية الطبية من مقدمي الخدمات الصحية المحليين، إذا شعرنا بتوعك.

في حين أن الفيروس يصيب الأشخاص من جميع الأعمار، هناك أدلة على أن كبار السن (60 عاما فأكثر)، والذين يعانون من حالات صحية (مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري، وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، والسرطان)، هم معرضون للخطر بدرجة أكبر.

يُنصح الأشخاص في هذه الفئات باتخاذ المزيد من التدابير الوقائية، بما في ذلك التأكد من أن أي زائر يغسل يديه، وتنظيف وتطهير الأسطح المنزلية بانتظام، ووضع خطة استعدادا لتفشي المرض في مجتمعهم.

 

وأكدت منظمة الصحة العالمية ووكالات الأمم المتحدة الأخرى على أهمية التضامن وتجنب وصم أفراد المجتمع في مواجهة الجائحة. قال الدكتور تيدروس يوم الأربعاء "نحن في هذا الأمر سويا"، وحث الجميع على "القيام بالأمور الصحيحة بهدوء وحماية مواطني العالم"، مؤكدا أن "هذا ممكن."

5) أين يمكنني الحصول على معلومات موثوق بها؟

أفضل مكان للحصول على معلومات موثوقة هو موقع منظمة الصحة العالمية، www.who.int  (وباللغة العربية http://www.emro.who.int/ar/ ). هنا يمكنك إيجاد نصائح شاملة، بما في ذلك المزيد حول كيفية تقليل خطر الانتشار أو الإصابة ب COVID-19.

يتم حاليا تحديث الموقع على أساس يومي، لذا تحقق من الموقع بانتظام.

يُنصح أيضا بالتحقق من الموقع الرسمي لبلديتك المحلية والإقليمية، والذي قد يحتوي على معلومات صحية محددة، بالإضافة إلى الأخبار المتعلقة بمجتمعك، مثل إرشادات السفر ونقاط التفشي الساخنة.

منظمة الصحة العالمية تحذر من انتشار عدد من الخرافات والخدع على الإنترنت. يستغل المجرمون انتشار الفيروس لسرقة الأموال أو المعلومات الحساسة، وتقول منظمة الصحة العالمية، إذا اتصل أي شخص من قبل شخص أو منظمة يدعي أنه من المنظمة الصحة العالمية، فعليهم اتخاذ خطوات للتحقق من صحتها.

يحتوي موقع منظمة الصحة العالمية على قسم "تصحيح المفاهيم المغلوطة"، ويكشف عن بعض النظريات التي لا أساس لها والتي تم تداولها عبر الإنترنت. على سبيل المثال، خرافة أن الطقس البارد يمكن أن يقتل الفيروس، وأن أخذ حمام ساخن أو تناول الثوم يمكن أن يمنع العدوى، أو أن البعوض يمكن أن ينشر الفيروس. لا يوجد دليل على أي من هذه الادعاءات.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.