سلامة تعقيبا على انتهاك الهدنة في ليبيا: "هذا التصعيد غير مقبول! وقصف المناطق المدنية قد يرقى إلى جريمة الحرب!"

غسان سلامة، الممثل الخاص للأمين العام إلى ليبيا، ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يتحدث إلى الصحفيين في مقر الأمم المتحدة بجنيف
UN Photo
غسان سلامة، الممثل الخاص للأمين العام إلى ليبيا، ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يتحدث إلى الصحفيين في مقر الأمم المتحدة بجنيف

سلامة تعقيبا على انتهاك الهدنة في ليبيا: "هذا التصعيد غير مقبول! وقصف المناطق المدنية قد يرقى إلى جريمة الحرب!"

السلم والأمن

قال غسان سلامة، الممثل الخاص للأمين العام إلى ليبيا، إن الساعات الأخيرة في ليبيا كانت عصيبة، وإن الهدنة التي كان قد تم التوافق عليها في 12 كانون الثاني/يناير الماضي قد خُرقت بطريقة غير مسبوقة.

سلامة الذي كان يتحدث اليوم الجمعة في مؤتمر صحفي بجنيف عقب انتهاء جولة من محادثات المسار الثالث (المسار السياسي)، أوضح أن "عائلة من خمسة أفراد في منطقة قرابولي قد أصيبت يوم أمس في الساعة الخامسة من بعد الظهر. وأصيب مطار معيتيقة صباح اليوم في الساعة السابعة صباحا بعدد كبير من القذائف". مما أدى إلى تدمير أجزاء مهمة من المطار. كما أن القذائف عمت عددا كبيرا من مناطق طرابلس في داخل المدينة وفي ضواحيها.

هناك مخاطر من أن تتحول الحرب الليبية إلى حرب إقليمية على الأرض الليبية بسبب وجود أطراف غير ليبية تشترك من قريب أو من بعيد بهذا القتال-- غسان سلامة

وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل)، قد أصدرت بيانا صباح اليوم أعربت فيه عن بالغ استيائها وإدانتها الشديدة للقصف العشوائي المكثف الذي طال عدة مناطق في طرابلس، وللاعتداء الصارخ الذي أودى بحياة خمسة أفراد من أسرة واحدة يوم أمس الخميس في منطقة الرواجح.

وفي هذا السياق، حذر الممثل الخاص من هذا الانزلاق البعيد عن الهدنة التي قبل بها الطرفان في الثاني عشر من كانون الثاني/ يناير الماضي. وقال إن "هذا التصعيد غير مقبول! وإن قصف المناطق المدنية قد يرقى إلى جريمة الحرب. وإن قصف المرافق العامة أمر في غاية الخطورة لا يقبل به القانون الدولي الإنساني".

وأضاف أن "هناك مخاطر من أن تتحول الحرب الليبية إلى حرب إقليمية على الأرض الليبية بسبب وجود أطراف غير ليبية تشترك من قريب أو من بعيد بهذا القتال".

Tweet URL

تصميم على السير قدما بالمسارات الثلاثة

من ناحية أخرى، أكد سلامة أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل)، مصممة على السير قدما في المسارات الثلاثة التي وضعتها، وهي:

  1. المسار الأول هو المسار الاقتصادي والمالي الذي يجري بصورة جيدة، وستعقد جلسته المقبلة في الخامس عشر من آذار/مارس؛
  2. المسار العسكري الذي انتهت جولته الثانية الأسبوع الماضي. وقد تقدمت البعثة بنص توافيقي حمله الوفدان إلى رئيسيهما. وتأمل البعثة في موافقة الطرفين والتوقيع عليه. مما سيستدعي، على الأرجح، جولة ثالثة لهذا المسار العسكري.
  3. أما بالنسبة للمسار السياسي: فكانت البعثة قد اتفقت مع مختلف الأطراف الليبية على أن يبدأ هذا المسار في السادس والعشرين من هذا الشهر. وكان الاتفاق واضحا على طريقة تمثيل مختلف الأطراف الليبية وعلى حضور كامل المدعوين إلى جنيف في الخامس والعشرين لكي تبدأ المحدثات في السادس والعشرين. لكن طُلب من عدد من الحاضرين المغادرة لأسباب مختلفة. منهم من دعا إلى تأجيل المفاوضات، ومنهم من وضع شروطا تعجيزية على البعثة في اللحظة الأخيرة بعد أن كان قد قبل بالآلية التي وضعتها، بحسب ما جاء على لسان الممثل الخاص الذي حيّا في الوقت نفسه أولئك الذين طلبوا من البعثة الاستمرار والانطلاق في الحوار السياسي وانطلاق المسار السياسي.

هذا وقد بقي نصف المدعوين في جنيف وتشاوروا خلال ثلاثة أيام حول الأفكار التي طرحتها البعثة، إما فيما يخص آلية العمل داخل هذا المسار أو فيما يخص جدول أعماله.

وأعلن سلامة أنه سيدعو إلى جولة مقبلة للمسار السياسي خلال الأيام القليلة المقبلة.

رغم تسويف المتهكمين، البعثة تسير على خطها

وردا على أسئلة الصحفيين، قال الممثل الخاص إن رئيس مجلس الدولة الأعلى طلب تقديم تقرير عن المحادثات ووضع شروطا جديدة للمشاركة في المحادثات لم يتم ذكرها من قبل. ومع ذلك، أفاد سلامة بإن سبعة أعضاء من مجلس النواب، من بين 13 عضوا مشاركا في المحادثات، بقوا في جنيف على رغم الدعوة إلى المقاطعة.

وفيما حيّا شجاعتهم وتصميمهم، أوضح الممثل الخاص للأمين العام إلى ليبيا:

غسان سلامة: التصعيد غير مقبول! وقصف المناطق المدنية قد يرقى إلى جريمة الحرب!

"لماذا نحن في عجلة من أمرنا. لماذا لا نستمع إلى جميع الأشخاص الذين يقولون: "لما لا تفعل هذا قبل (الشروع في ذلك)؟ لما لا ننتظر ما يحدث في المسارات الأخرى قبل (الشروع في ذلك)؟ لأنني قلق، لأن الليبيين قلقون. لأن الليبيين ما زالوا يطلبون مني ألا أضيع أي وقت."

وطلب من الذين يطلبون تقريرا عن هذه المحادثات التحدثَ إلى الليبيين، والتوقف عن إرسال رسائل له كل يوم، تتضمن شروطا جديدة، وقال:

"(أطلب منهم) أن يتحدثوا مع الليبيين، مع إخوانهم الليبيين، وأن يشرحوا لهم أنه ينبغي عليهم مواصلة القصف والحرب وإغلاق مينائهم ومطارهم قبل أن يقرروا تشريفنا بالمجيء إلى هنا. نحن نسير على خطنا رغم تسويف هؤلاء المتهكمين!"

وردا على سؤال حول الروابط بين النزاعين السوري والليبي، قال سلامة: "أعتقد أن هناك لاعبين نشطين للغاية الآن في كل من سوريا وليبيا. وأعتقد أن هناك نوعا من التفاعل المتبادل بين النزاعين لا يخدم السلام في أي منهما."