الأمم المتحدة تجدد التزامها بـ "إنهاء الاستعمار" وتحقيق الحكم الذاتي، في كل أقاليم العالم

21 شباط/فبراير 2020

قال الأمين العام أنطونيو غوتيريش إن على المنظمة الأممية ألاَّ تنسى أن هناك سبعة عشر إقليما حول العالم "لا زالت تنتظر الوفاء بوعد الحكم الذاتي" لشعوبها، وفقا لما أقره ميثاق الأمم المتحدة، وإعلانها "الخاص بمنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة."

جاءت كلمات الأمين العام للمنظمة الأممية، اليوم الجمعة، في افتتاح أعمال اللجنة الخاصة المعنية بحالة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة (أو ما يسمى أيضا بلجنة الأربعة والعشرين) لأعمالها لهذا العام.

وذكَّر السيد غوتيريش المجتمعين بأن مسألة إنهاء الاستعمار هي "واحد من أهم الفصول في تاريخ الأمم المتحدة،" وأن هذه اللجنة الخاصة قد لعبت دورا أساسيا في مساعدة الشعوب الواقعة تحت الاستعمار لنيل حقها في الحكم الذاتي، منذ أربعينات القرن الماضي.

وقال غوتيريش إن الكثير قد تحقق منذ ذلك الوقت: "في عام 1946، أُدرِج اثنان وسبعون إقليما على القائمة الأصلية للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي. اليوم، يبلغ عدد هذه الأقاليم 17 إقليما."

وحسبما ما أورد الأمين العام فإن عام 2020 يصادف السنة الأخيرة من العقد الدولي الثالث للقضاء على الاستعمار، كما أشار إلى أن "تيمور – ليشتي" كانت آخر إقليم استكمل عملية إنهاء الاستعمار في عام 2002. وأكد غوتيريش رغم ذلك أن برنامج إنهاء الاستعمار لم يصل إلى طريق مسدود، لكنه يتحرك بوتيرة بطيئة بالنسبة للأقاليم المنتظرة الأخرى.

رفع أصوات شعوب الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي

UN Photo/Sergey Bermeniev
احتفالات بمناسبة استقلال تيمور - ليشتي في عام 2002 في العاصمة ديلي، وهي آخر إقليم ينهي إجراءات إنهاء الاستعمار منذ بداية هذا القرن.

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى الاستفتاء الثاني بشأن الاستقلال الذي سيجرى في أيلول/سبتمبر المقبل في إقليم كاليدونيا الجديدة. وقال غوتيريش إن اللجنة المعنية بإنهاء الاستعمار تواصل تطوير وبناء علاقات جديدة مع هذه الأقاليم والدول التي تضطلع بــ"إدارتها".

كما أشار إلى زيارة وفد من اللجنة لـ"مونتسيرات لجمع معلومات مباشرة عن الحالة السياسية والاجتماعية - الاقتصادية في الإقليم."

وذكَّر غوتيريش بأن إنهاء الاستعمار هو عملية يجب أن تسترشد بتطلعات واحتياجات المجتمعات التي تعيش في الأقاليم، وقال إن شواغل "ومتطلبات شعوب هذه الأقاليم متنوعة، ومن مسؤوليتنا الجماعية أن نضخم من أصواتها" التي تعبر هذه الشواغل.

وأضاف غوتيريش أن "الكثير من هذه الأقاليم تواجه تحديات حقيقية وملحة وأن الغالبية العظمى من الأقاليم هي جزر صغيرة على الخطوط الأمامية لتغير المناخ، وقد واجه العديد منها كوارث طبيعية مدمرة."

ودعا أمين عام الأمم المتحدة إلى مواصلة العمل في اللجنة المعنية بإنهاء الاستعمار "كمنتدى للحوار الهادف بين الأقاليم والدول القائمة بالإدارة" حتى تتمكن شعوب هذه الأقاليم من اتخاذ "قرارات مستنيرة" بشأن مستقبلها.

وأكد غوتيريش وقوفه داعما لأعمال اللجنة وهي تحاول، مرة أخرى، "القضاء على الاستعمار، مرة واحدة وإلى الأبد."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.