خبراء الأمم المتحدة يدعون قطر إلى الإلغاء الفوري لقوانين حماية المجتمع وأمن الدولة ومكافحة الإرهاب

14 تشرين الثاني/نوفمبر 2019

خلصت مجموعة من خبراء* حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة إلى أن هناك "حاجة ملحة لنقلة نوعية في منظومة المفاهيم" في النموذج الحالي في قطر "لضمان حق كل فرد في الحرية الشخصية". ودعت السلطات القطرية إلى "إلغاء قانون حماية المجتمع وقانون أمن الدولة وقانون مكافحة الإرهاب على الفور."

 وقال الخبراء من الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي* في تقديمه للنتائج الأولية التي توصل إليها بعد زيارة رسمية للبلاد استغرقت عشرة أيام، إن الاحتجاز في قطر هو حاليا "القاعدة العامة في حالات مثل الديون والخيانة الزوجية والعلاقات الحميمة خارج إطار الزواج وتعاطي المخدرات". ودعا الخبراء الأمميون إلى "ضمان سيطرة قضائية مستقلة وفعالة على الاحتجاز."

القانون المحلي لا يفي بمتطلبات الحماية من الاحتجاز التعسفي

وقد اعتبر فريق الخبراء انضمام قطر مؤخرا إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية إنجازا كبيرا، مضيفا أن "تنفيذ العهد هو الأمر الأساسي الآن." وأورد الخبراء أن على قطر أن تبدأ العمل لضمان أن تنعكس أحكام العهد بشكل كامل في النظام القانوني المحلي "والذي لا يفي حاليا بدرجة كبيرة بمتطلبات الحماية من الحرمان التعسفي من الحرية" حسب قولهم.        

وأضاف البيان الصحفي لفريق خبراء حقوق الإنسان "يجب إلغاء القوانين الحالية التي تسمح بالاحتجاز الإداري لفترات طويلة دون رقابة قضائية وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة، لأن هذا يضع الأفراد خارج حماية القانون".

كما دعا البيان السلطات القطرية إلى "إلغاء قانون حماية المجتمع وقانون أمن الدولة وقانون مكافحة الإرهاب على الفور. "

"الحرمان من الحرية على أيدي أفراد عاديين"

وقد أثنى الفريق على "النهج المجتمعي" المستخدم في مستشفى حمد للأمراض النفسية والذي "يعطي الأولوية للحرية الشخصية" بدلاً من الرعاية المؤسسية، ويسعى إلى "الحد من وصمة العار المحيطة بالإعاقة" النفسية والاجتماعية، حسبما أورد الفريق في نتائجه الأولية.

غير أن فريق الخبراء أعرب عن قلقه البالغ إزاء "الحرمان الفعلي من الحرية على أيدي أفراد عاديين"، مما يؤثر بشكل غير متناسب على النساء "من خلال نظام الوصاية القانونية "وعلى العمال المهاجرين الذين يُمنعون من مغادرة أصحاب عملهم" حسبما أورد الفريق.

وقال الخبراء إن تصديقها على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية يعني أن "قطر تعهدت بحماية حقوق كل فرد في أراضيها ومن واجبها أن توفر الحماية بصورة إيجابية للأفراد" من انتهاكات حقهم في الحرية في حالة الاحتجاز في مؤسسات الدولة أو من قبل جهات وأطراف خاصة.

وقد التقى أعضاء وفد الخبراء الثلاثة – وهم إيلينا شتاينرت، ولي تومي وسيتوندجي رولاند أدجوفي – خلال زيارتهم التي امتدت من 3 إلى 14 تشرين الثاني/ نوفمبر 2019 بمسؤولين حكوميين وقضاة ومحامين وممثلي المجتمع المدني ومجموعات أخرى ذات صلة.

وزار الفريق 12 مكان احتجاز مختلفا، وأجرى مقابلات مع أكثر من 200 شخص محرومين من حريتهم.

وسيقدم الفريق العامل التقرير النهائي لزيارته إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر 2020.

 

* الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي تم إنشاؤه من قبل لجنة حقوق الإنسان السابقة في عام 1991 للتحقيق في حالات الحرمان التعسفي المزعوم من الحرية.  وقد أوضحت اللجنة ولاية الفريق ومددتها لتشمل مسألة الاحتجاز الإداري لطالبي اللجوء والمهاجرين.  في سبتمبر 2019، أكد مجلس حقوق الإنسان نطاق ولاية الفريق العامل ومددها لمدة ثلاث سنوات أخرى.

* يتكون الفريق العامل من خمسة أعضاء خبراء مستقلين من مختلف مناطق العالم: السيد خوسيه جيفارا (المكسيك؛ الرئيس - المقرر)، والسيدة إلينا شتاينرت (لاتفيا؛ نائبة رئيس لجنة المتابعة)، السيدة لي تومي (أستراليا؛ نائبة الرئيس لشؤون الاتصالات) ، السيد سيتوندجي رولاند أدجوفي (بنين) والسيد سونغ فيل هونغ (جمهورية كوريا). الفريق العامل هو جزء مما يعرف بالإجراءات لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة، وهي أكبر هيئة من الخبراء المستقلين في نظام حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

* خبراء الإجراءات الخاصة يعملون على أساس طوعي؛ وهم ليسوا من موظفي الأمم المتحدة ولا يحصلون على راتب مقابل عملهم.  إنهم مستقلون عن أي حكومة أو منظمة ويعملون بصفتهم الشخصية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

قطر: الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي يجري أول زيارة له إلى الدوحة للاطلاع على أوضاع المهاجرين

من المقرر أن يتوجه الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي * إلى قطر لإجراء زيارة هي الأولى من نوعها في الفترة الممتدة بين الثالث إلى الرابع عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر 2019، لتقييم وضع الحرمان من الحرية في البلاد.