تقرير أممي: 97 قتيلا في الموجة الثانية من احتجاجات العراق وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان

5 تشرين الثاني/نوفمبر 2019

أصدرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) تقريرها الخاص بالموجة الثانية من الاحتجاجات التي يشهدها العراق منذ 25 تشرين أول/أكتوبر، ويبيّن التقرير وقوع انتهاكات وخروقات جسيمة لحقوق الإنسان واستخدام قوات الأمن أسلحة فتاكة لقمع المتظاهرين.

وبحسب تقرير مكتب حقوق الإنسان التابع لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) الذي غطّى الفترة الواقعة بين 25 تشرين الأول/أكتوبر والرابع من تشرين الثاني/نوفمبر، فقد قُتل 97 شخصا وأصيب الآلاف بجراح. ويعزو التقرير وفاة 16 حالة على الأقل ووقوع العديد من الإصابات الجسيمة إلى استخدام عبوات الغاز المسيل للدموع.

وذكرت السيّدة دانييل بيل، رئيسة مكتب حقوق الإنسان في يونامي، في التقرير أنه "لا يوجد مبرر لإطلاق قوات الأمن لعبوات الغاز المسيل للدموع أو تلك التي تطلق الصوت والوميض، بشكل مباشر على المتظاهرين العزل."

استخدام أسلحة فتاكة ضد المتظاهرين

وأفاد التقرير بأنه بالرغم من ممارسة قوات الأمن العراقية ضبط النفس أكثر من الموجة الأولى من الاحتجاجات، خاصّة في بغداد، إلا أن "الاستخدام غير المشروع للأسلحة الفتّاكة والأقل فتكا من جانب قوات الأمن والعناصر المسلحة يسترعي اهتماما عاجلا."

ويعزو التقرير وفاة 16 حالة على الأقل ووقوع العديد من الإصابات الجسيمة إلى عبوات الغاز المسيل للدموع

وقالت الممثلة الخاصة للأمين العام في العراق، السيّدة جينين هينيس-بلاسخارت، "يلقي هذا التقرير الضوء على المجالات التي تتطلب إجراءات عاجلة لإيقاف دوامة العنف ويشدد مرّة أخرى على حتمية المساءلة."

 

ويبرز التقرير المخاوف المتعلقة بالمساعي المستمرة لكبح التغطية الإعلامية إلى جانب استمرار حجب وسائل التواصل الاجتماعي. وأضافت السيّدة هينيس-بلاسخارت "يجب أن ندرك أنه في العصر الرقمي الذي نعيشه انتقلت الحياة اليومية إلى الإنترنت. إذ لا يعطل الإغلاق الشامل للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي طريقة ممارسة الناس لحياتهم وأعمالهم فحسب، بل ينتهك حرية التعبير أيضاً."

 

حراك على المستويات السياسية لحل الأزمة

على صعيد آخر، ذكرت هينيس-بلاسخارت على حسابها على توتير أنها بحثت مع وزير الخارجية العراقي محمد الحكيم في بغداد اليوم الأوضاع السياسية الراهنة في البلاد، وإجراءات الحكومة المتخذة لتلبية مطالب المتظاهرين والسبل التي يمكن للأمم المتحدة من خلالها دعم العراق ومساعدته في تحقيق الاستقرار.

وفي الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، أصدر رئيس الحكومة عادل عبد المهدي بيانا موجها إلى الشعب العراقي برر فيه لجوء قوات الأمن إلى العنف بالتصدي لمن وصفهم بالخارجين عن القانون، وأضاف في بيانه أن "القوات الأمنية لا تقوم بأية أعمال تعرضية أو هجومية بل تقف موقف الدفاع أمام هجمات الخارجين على القانون."

 

وأضاف رئيس الوزراء العراقي أن المظاهرات حققت مآربها ودفعت بالسلطات الثلاث لمراجعة مواقفها وصدرت قرارات عديدة لتلبية مطالب الشارع. وقال إنه جرى تخفيض ساعات منع التجول أملا في عودة الحياة إلى طبيعتها.

تقرير الأمم المتحدة الأول

وكانت بعثة الأمم المتحدة في العراق قد أصدرت تقريرها الأول بشأن حالة حقوق الإنسان خلال الموجة الأولى من التظاهرات والتي غطت الفترة الواقعة بين الأول من تشرين الأول/أكتوبر والتاسع من تشرين الأول/أكتوبر، ونُشر في 22 من الشهر الماضي. وقد بيّن التقرير وقوع انتهاكات جديّة لحقوق الإنسان. وورد فيه توصيات من بينها تقديم توجيهات واضحة لقوات الأمن بشأن استخدام القوة، وتسليح القوات بأسلحة أقل فتكا وضمان حصول قوات الأمن على التدريب المطلوب للتعامل مع المتظاهرين.

وقد اندلعت المظاهرات التي شارك فيها الآلاف في شوارع العاصمة بغداد ومدن أخرى احتجاجا على استشراء الفساد وتفشي البطالة وسوء الخدمات العامة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.