العراق على مفترق طرق... الأمم المتحدة تدعو للحوار الوطني

31 تشرين الأول/أكتوبر 2019

مع مرور نحو شهر على بدء المظاهرات في الشارع العراقي احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية المتردية وللمطالبة بالقضاء على الفساد، أكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق تواصلها المستمر مع أطياف واسعة من الشعب العراقي بحثا عن الحلول، وأكدت على الحاجة إلى حوار وطني يشمل الجميع ويلبي المطالب المشروعة.

وقالت البعثة في بيان إنه منذ اليوم الأول، حثت الأمم المتحدة على حماية المتظاهرين السلميين وعلى ضرورة النظر في مطالبهم المشروعة. "ولا نزال نستنكر بأشد العبارات سقوط الضحايا وإصابة العديد بجراح وتخريب الممتلكات."

وأفاد البيان بأن الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، السيّدة جينين هينيس-بلاسخارت، أشارت إلى زيارتها للمتظاهرين في ساحة التحرير هذا الأسبوع، وأضافت قائلة:

"شاهدت في الشوارع نساءا ورجالا، شبابا وكبارا في السن، متحدّين تحت العلم العراقي في حبّهم لبلدهم. وقد منحت الديمقراطية العراقيين الحق في إسماع أصواتهم ومحاسبة قادتهم. واليوم يقف العراق على مفترق طرق: إما إحراز التقدم عبر الحوار، وإما الجمود المؤدي للانقسام."

وأشارت هينيس-بلاسخارت في البيان إلى أن "العنف لا يولد سوى المزيد من العنف، لكن الحوار الوطني العام يمكن أن يجمع كلمة العراقيين لوضع خارطة طريق نحو عراق أكثر شمولا واستقرارا وازدهارا."

وأضافت أن الحق في الوصول الكامل إلى جميع المعلومات والحقائق والأرقام سيثبت أهميته، لأن تحريف الحقائق لا يؤدي إلا لإثارة الغضب والاستياء." وقالت هينيس-بلاسخارت "قبل 74 عاما، ساهم العراق إلى جانب 50 دولة أخرى في تأسيس الأمم المتحدة. ونرى أن المبادئ الأساسية التي قامت عليها مهمة الآن أكثر من أي وقت مضى، والتي جاء فيها أننا نؤكد من جديد إيماننا الراسخ بالحقوق الأساسية للإنسان، والدفع بالرقي الاجتماعي قدما ورفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح."

 

وأشارت بلاسخارت إلى أن الأمم المتحدة ستتدخل إذا طلب العراقيون ذلك منها، "فالعراق في الأمم المتحدة والأمم المتحدة في العراق. اليوم نقف إلى جانبكم ونحن مستعدون، إذا ما طُلب منا، لجمع كافة الأطراف والمضي قدما نحو خارطة طريق تلبي المطالب المشروعة للشعب العراقي."

الرئيس العراقي: ندعم انتخابات مبكرة

وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم، أكد الرئيس العراقي، برهم صالح، وقوفه إلى جانب المحتجين ومطالبهم الشرعية، ودعا قوات الأمن إلى وقف من وصفهم بالمندسين الذين يُخرجون التظاهرات عن سلميتها، مؤكدا أن قمع التظاهرات مرفوض وأن الخيار الأمني لن يكون الحل.

وشدد الرئيس العراقي على أهمية حصر السلاح بيد الدولة، لكنّه أشار إلى طائفة من الإجراءات التي اتخذتها الدولة بعد اجتماعه مع رؤساء الكتل السياسية، وقال تم الاتفاق على تعديلات دستورية وتعديل قانون الانتخاب وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، كما أوضح أنه جرى إحالة ملفات فساد إلى القضاء.

وكشف برهم النقاب عن استعداد رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الاستقالة شريطة عدم حدوث فراغ دستوري.

ويسعى برهم إلى امتصاص غضب الشارع العراقي الذي يقف على صفيح ساخن منذ عدّة أسابيع للمطالبة بإجراء إصلاحات اقتصادية ومحاربة الفساد.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.