من على منبر الجمعية العامة، أمير دولة قطر يدعو إلى نهج شمولي لمحاربة الإرهاب بكافة أشكاله

24 أيلول/سبتمبر 2019

قال أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إن مُركّب الإرهاب والتطرف العنيف أصبح خطرا داهما يهدد العالم بأسره، مضيفا أن العالـم يواجه تحديات جسيمة ومتنوعة عابرة للحدود بين الشعوب والدول، تفرض علينا العمل متعدد الأطراف، ولا سيما حين يتعلق الأمر بالمخاطر التي تهدد السلم والأمن الدوليين، وقضايا البيئة، والتنمية المستدامة، واللجوء والهجرة.  

جاء ذلك في خطابه أمام الدول الأعضاء خلال مداولات الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة، التي افتتحت أعمالها صباح اليوم في المقر الدائم بنيويورك.

إثارة التوتر وإملاء الإرادة باستخدام الحصار والعقوبات ليس في صالح أي من دول الخليج-- أمير دولة قطر

خطاب صاحب السمو لم يخلُ من الإشارة إلى أهمية استقرار منطقة الخليج على الساحة الدولية والإقليمية، مؤكد من جديد على موقف قطر الثابت والداعي إلى تجنيب المنطقة المخاطر من خلال حل الخلافات بالحوار المنطلق من المصالح المشتركة واحترام سيادة دولها، قائلا "إثارة التوتر وإملاء الإرادة باستخدام الحصار والعقوبات ليس في صالح أي منها".

هذا ويستمر حاليا الحصار على دولة قطر من قبل بعض دول الخليج العربي. وفي هذا السياق أثنى الشيخ تميم على صمود الشعب القطري والمقيمين في قطر، مشيرا إلى أن الرأي العام الخليجي والعربي والعالمي قد أدرك الأهداف الكامنة وراء حملة التحريض والتشويه التي تعرضت لها دولته والتي سرعان ما ثبت بطلانها، قائلا "تماشيا مع سياستنا الثابتة باحترام القانون الدولي وحل الخلافات والنزاعات بالوسائل السلمية فإننا، نحن المعتدى علينا، نؤكد على موقفنا بأن الحوار غير المشروط القائم على الاحترام المتبادل ورفع الحصار الجائر، هو السبيل لإنهاء هذه الأزمة".

وفي هذا الصدد أثنى على الجهود المخلصة التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة ومساعي الدول الشقيقة والصديقة لحل هذه الأزمة.

لا يجوز حصر الإرهاب بأفراد وجماعات معينة

 

وقال أمير دولة قطر إن "القضاء على الإرهاب يتطلب اعتماد نهج شمولي، يتضمن معالجة جذوره السياسية والاقتصادية والاجتماعية جنبا إلى جنب مع العمل الأمني والعسكري"، مجددا إدانة قطر لجميع أنواع الإرهاب ومساندتها لمكافحته.

وفيما بدأت دول كثيرة تدرك خطأ ربطه بدين معين بعدما تعرضت له من عمليات إرهابية بدوافع عنصرية وإيديولوجية، قال الشيخ تميم إن هناك "حاجة سياسية وأخلاقية إلى تجاوز حصر الإرهاب بالأفراد والجماعات والتعامل أيضا مع جرائم الدول ضد المدنيين العزل بوصفها إرهاب دولة".

وقال إن ما يجري في سوريا وفلسطين وليبيا ليس ببعيد، داعيا أيضا إلى "ضرورة التمييز بين الإرهاب ومقاومة الاحتلال".

قطر تقدم 75 مليون دولار لجهود مكافحة الإرهاب

وأكد أمير قطر أن بلادها ستواصل مشاركتها الفاعلة في الجهود الدولية لمكافحة التطرف العنيف. وفي هذا الصدد أشار إلى عقد اتفاقية شراكة بين دولة قطر ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وتقديم مبلغ خمسة وسبعين مليون دولار من أجل تعزيز قدرة المكتب. وكذلك فتح المركز الدولي لتطبيق الرؤى السلوكية للوقاية من التطرف العنيف ومكافحته، واتفاقية الشراكة بين مؤسسة "صلتك بدولة قطر" وفرقة العمل المعنية بالتنفيذ في مجال مكافحة الإرهاب بهدف بناء القدرات وإطلاق مشاريع في المنطقة العربية تستهدف الوقاية منه. وذكر أنه على المستوى المحلي، تواصلت الجهود على المستوى التشريعي ودعم المؤسسات الوطنية المتخصصة في مكافحة الإرهاب حتى أصبحت نموذجا يحتذى به على مستوى المنطقة. وهي تضلع اليوم بدور فاعل في تنفيذ آلية مكافحة الإرهاب التي أقرها المجتمع الدولي.

وفي سياق متصل، أشار صاحب السمو إلى المشاكل الناتجة من استخدام التكنولوجيا الجديدة على الرغم من أهميتها القصوى في عالمنا المعاصر في شتى المجالات. وقال إن "إساءة استخدام هذه التكنولوجيا أصبحت تهدد أمن الدول والعلاقات الودية فيما بينها، علاوة على الاعتداء على المجال الخاص للأفراد، والأضرار الاقتصادية"، مشيرا في هذا الإطار إلى ما تعرضت وكالة الأنباء بدولة قطر لعملية قرصنة وتجسس رقميين.

الكلمة الكاملة لأمير قطر: 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.