بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان تعقد ورشة عمل لرفع التوعية حيال العنف الجنسي ضد النساء 

26 تموز/يوليه 2019

عقدت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (أونميس) ورشة عمل خاصة لسكان معسكر الحماية ترمي إلى دعم النساء اللاتي عانين من العنف الجنسي وتشجيع المجتمع على اتخاذ إجراءات لضمان تقديم الجناة إلى العدالة.

قضت العديد من النساء السنوات الست الماضية يحولن تفادي أهوال الحرب، خائفات من مغادرة المخيم في ظل احتدام القتال من حولهن، كما تقول مارثا نياكوما بالكول إحدى النازحات داخليا:

"ما يؤدي إلى العنف الجنسي في جنوب السودان هو الصراع والحرب المستمرة طوال الوقت. أولئك الذين كانوا مسلحين، اعتادوا على اغتصاب الناس بالقوة لأن بحوزتهم بندقية. أود أن أصلي إلى الله لمساعدة شعب جنوب السودان حتى نعود إلى حياتنا السابقة من سلام ووئام في البلاد".

UNIFEED VIDEO

وقد أدى اتفاق السلام الذي تم توقيعه في أيلول/سبتمبر من العام الماضي إلى انخفاض كبير في العنف السياسي. وقد اختارت العديد من النساء مغادرة المخيمات والعودة إلى منازلهن. ومع ذلك، ما زلن مترددات في التحدث عن معاناتهن بسبب وصمة العار المرتبطة بالعنف الجنسي ونقص الدعم الأسري والمجتمعي. 

وعن ذلك تشرح هوما خان، كبيرة مستشاري حماية النساء في بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان:

"كما تعلمون، تحوي معسكرات الحماية الكثير من الأشخاص الذين نزحوا عن ديارهم -والعديد من هؤلاء نساء تعرضن للاغتصاب أو لازلن يتعرضهن للاغتصاب عندما يخرجن في بعض الأحيان. من المهم جدا أن تفهم المجتمعات أن هؤلاء النساء بحاجة إلى التحدث عن الموضوع، وبحاجة إلى السعي إلى الخدمات، وإلى عرض هذه القضية على النظام القانوني حتى تتم مساءلة بعض مرتكبيها."

وقد أصدر مجلس كنائس جنوب السودان مؤخرا بيانا قويا وصف فيه العنف الجنسي بأنه أحد أكثر الجرائم بشاعة التي ارتكبت أثناء الحرب. وحث المجتمعات على عدم إدانة أو رفض أو نبذ النساء اللاتي نجين من الاغتصاب وغيره من أشكال العنف.

وألهم هذا البيان فريق حقوق الإنسان التابع لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان لعقد ورشة عمل خاصة مع سكان معسكر الحماية لتشجيعهم على إعطاء النساء الدعم الذي يحتجنه للتحرك واتخاذ الإجراءات وضمان تقديم مرتكبي الجرائم ضدهن إلى العدالة.

UNIFEED VIDEO

هوما خان، كبيرة مستشاري حماية النساء في بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان تؤكد أن جنوب السودان ليس البلد الوحيد الذي يعاني من هذه الآفة البشعة، داعية إلى ضمان المساءلة عن هذه الجريمة: 

"جنوب السودان هو أحد البلدان، وليس البلد الوحيد الذي يستخدم فيه العنف الجنسي بشكل منهجي في النزاع من قبل جميع أطراف النزاع. لقد أصبح العنف الجنسي أداة لتهجير السكان، وللمضايقة والترهيب والتجنيد القسري. وأحيانا يتم اختطاف النساء والفتيات وإرغامهن على العمل كرقيق جنسي، وهو ما ارتكبته جميع الأطراف إلى حد كبير. كان جزءا لا يتجزأ من تكتيكات القتال في جنوب السودان- إذا جاز التعبير. وركز عملنا داخل البعثة الأممية على السعي إلى مساءلة الذين يستخدمون العنف الجنسي كسلاح حرب ولكن أيضا في الوقت نفسه، إلى العمل مع المجتمعات، مع الجيش، مع الجماعات المسلحة لرفع الوعي وجعل الناس يفهمون لماذا يعتبر هذا الأمر غير مقبول".

ويعد وجود بيئة آمنة وداعمة لمناقشة تجربة أولئك النساء الضحايا علنا مجردَ بداية لرحلة طويلة للعديد منهن فيما يحاولن تعزيز ثقتهن بأنفسهن للتحدث عن هذه القضايا واتخاذ الخطوات اللازمة للتعافي والتطلع إلى مستقبل أكثر إشراقا. 

 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.