نجاة رشدي تكرر الدعوة للالتزام بوقف الهجمات ضد المدنيين وبنيتهم التحتية في سوريا

6 حزيران/يونيه 2019

دعت السيدة نجاة رشدي، مستشارة المبعوث الخاص لسوريا للشؤون الإنسانية، إلى حماية المدنيين في سوريا مشددة على أن "محاربة الإرهاب لا تحل أي طرف من التزاماته القانونية بموجب القانون الدولي الإنساني بمنع الهجمات ضد المدنيين والبني التحتية المدنية".

جاء ذلك في بيان صحفي أصدرته اليوم الخميس حول الوضع في إدلب ومخيمي الهول والركبان، عقب اجتماع مجموعة العمل المعنية بالشؤون الإنسانية.

وفي الاجتماع قدم ممثلون عن الوكالات الأممية في سوريا تقارير مباشرة حول الممارسات الوحشية المروعة من قبل كافة الأطراف المنخرطة في منطقة خفض التصعيد شمال غرب سوريا، والتي نتج عنها خسائر كبيرة في الأرواح بين المدنيين ونزوح مئات آلاف الأشخاص.  

وذكر بيان المستشارة الخاصة أن ثلاثة ملايين شخص في إدلب في حاجة للحماية، وأن خطر حدوث مأساة إنسانية يتفاقم إذا لم يتوقف العنف، كما تهدد الهجمات والقتال أيضا المدنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة.

وفي هذا السياق شددت رشدي على أن حماية المدنيين أمر أساسي، وأن محاربة الإرهاب لا تحل أي طرف من التزاماته القانونية بموجب القانون الدولي الإنساني الخاصة بضرورة منع الهجمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية، داعية جميع الأطراف المتحاربة إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي ووقف كافة الهجمات على المدنيين والبني التحتية المدنية بشكل فوري، بما في ذلك على المشافي والمدارس والأسواق وأماكن العبادة.

وقالت "إن مثل هذه الاعتداءات هي بمثابة جرائم حرب. لدينا مسؤولية جماعية أمام ضحايا هذا الصراع وأغلبهم في سن أصغر من أن يسمح لهم باستيعاب أبعاد هذه الحرب العبثية".

أهمية معاملة الأطفال معاملة خاصة بمن فيهم المتهمون بالانتماء إلى جماعات مسلحة

هذا ورحبت الأمم المتحدة بالأخبار الواردة حول مغادرة 1000 سوري و526 آخرين من جنسيات دول ثالثة مخيم الهول شمال شرق سوريا. غير أنها أشارت إلى حاجة الأشخاص الذين مازالوا في المخيم إلى الحماية والمساعدة بشكل عاجل، وإلى الحاجة للتوصل إلى حل دائم للوضع في المخيم.

يذكر أن الغالبية العظمى (91%) من الاثنين وسبعين ألف شخص (72,000) الموجودين في المخيم هم من النساء والأطفال، و65% منهم دون الثانية عشرة من العمر.

وكان هاني مجلي عضو لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا، قد ذكر أن حوالي 15٪ من المقيمين في مخيم الهول في منطقة الحسكة بسوريا، من رعايا بلدان أخرى، وترفض الكثير من تلك الدول عودتهم إلى وطنهم لافتراض أن لهم علاقة بداعش.

وشدد بيان المستشارة الخاصة نجاة رشدي على أن "كافة الأطفال، بمن فيهم المتهمون بالانتماء إلى جماعات مسلحة أو تنظيمات إرهابية، لهم الحق في معاملة خاصة، وفي الحماية بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، بما في ذلك اتفاقية حماية حقوق الطفل. هؤلاء الأطفال ضحايا، ويجب معاملتهم على هذا الأساس".

سكان مخيم الركبان يعانون من نقص حاد في المواد الأساسية

وبالنسبة للوضع الإنساني في مخيم الركبان، أشارت نجاة رشدي إلى أن تسعة وعشرين ألف شخص (29,000) داخل المخيم يعانون من وضع خطير نتيجة النقص الحاد في المواد الأساسية والخدمات، إذ لم تصلهم مساعدات منذ أكثر من أربعة أشهر. وفي هذا الصدد، طالبت رشدي مجددا اليوم كافة الدول الأعضاء التي لها تأثير على الأطراف في الميدان بتسهيل الوصول الفوري للمساعدات إلى سكان مخيم الركبان، ودعم طلب الأمم المتحدة بتقديم المساعدة لهؤلاء الذين تم إيواؤهم بشكل موقت في مراكز إيواء جماعية، بالإضافة إلى الأشخاص الذين عادوا إلى مناطقهم الأصلية.

وختمت المستشارة الخاصة بيانها بتكرار ندائها مرة أخرى إلى الدول أعضاء مجموعة العمل المعنية بالشؤون الإنسانية للوفاء بتعهداتها وتجنيب المدنيين الذين عانوا لسنوات طويلة مزيدا من المعاناة، قائلة "إن المساعدات الإنسانية هي شريان الحياة في سوريا. هناك حاجة لخطوات جادة وملوسة. هذه ليست فقط ضرورة إنسانية، بل إنها واجب".

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.