الأمين العام يؤكد محورية أفريقيا لنجاح عمل الأمم المتحدة حول العالم  

6 آيار/مايو 2019

شدد الأمين العام للأمم المتحدة على أهمية التعاون مع الاتحاد الأفريقي بالنسبة للأمم المتحدة، قائلا "يمكننا أن نرى أن عملنا في مجالات السلم والأمن وحقوق الإنسان والتنمية، أو فيما يتعلق بتغير المناخ، لا يمكن أن ينجح في العالم إلا إذا نجح في أفريقيا". 
 

كلمات الأمين العام أنطونيو غوتيريش في المؤتمر الصحفي المشترك بصحبة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي، كانت خير دليل على الدور المحوري لهذه الشراكة الاستراتيجية بين المنظمتين الدولية والإقليمية في وجه التحديات المشتركة خلال الأشهر المقبلة. 

وقال الأمين العام بعد عقد المؤتمر الثالث بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي للصحفيين في نيويورك: 

"نعتقد أن عملنا لا يمكن أن ينجح في أفريقيا إلا إذا عملنا جنبا إلى جنب مع الاتحاد الأفريقي. لقد نظرنا في جميع حالات الأزمات الموجودة في أفريقيا، وأعتقد أننا وصلنا إلى تفاهم متبادل وواضح." 

أول هذه التحديات، كما ذكر الأمين العام، هو تغير المناخ الذي يؤثر على القارة الأفريقية بشكل غير متناسب وأكثر دراماتيكية ودمارا، مقارنة بمناطق أخرى من العالم، في الوقت الذي لا تسهم فيه أفريقيا عمليا في تغير المناخ. 

"انظروا إلى العواصف في موزمبيق وزيمبابوي وملاوي، أو انظروا إلى حالات الجفاف التي تتوسع بشكل كبير في مناطق مثل الساحل. إننا لا نربح المعركة ضد تغير المناخ، نحن بحاجة إلى مزيد من الطموح في التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معها والتمويل من أجل تهيئة الظروف لعكس الاتجاهات الحالية." 

وأعلن السيد غوتيريش أن هذا هو السبب في عقد قمة المناخ في سبتمبر المقبل؛ من أجل أن تتعهد الدول ومجتمع الأعمال والمدن والجميع بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 45% بحلول عام 2030، وخفض الانبعاثات إلي الصفر بحلول عام 2050. وإلا ستكون العاقبة وخيمة، كما أشار الأمين العام: 

"بدون ذلك، ستعاني القارة الأفريقية حتما تأثيرات هائلة من شأنها أن تقوض تطورها وأمنها، وسيعاني العالم بأسره." 

 أما التحدي الثاني فيتمثل في تمويل التنمية المستدامة، بحسب أمين الأمم المتحدة الذي أشار إلى ترابط ومحاذاة جدولي أعمال المنظمتين، جدول أعمال التنمية الأفريقية لعام 2063 وجدول أعمال التنمية المستدامة لعام 2030. ولكنه أكد أنه "لا يمكن تنفيذ جدولي الأعمال اللذين يهدفان إلى العولمة العادلة والتنمية المستدامة والشاملة، دون تمويل".  

 وحذر الأمين العام من "معركة مشتركة" تتكون في الأشهر القليلة المقبلة ما لم تحدث قفزة كبيرة في تمويل التنمية في أفريقيا، تحديدا.  

 "هذا ليس فقط بدافع التضامن الدولي، ولكن من منطلق المصلحة الذاتية. التنمية في أفريقيا شرط أساسي مسبق لتحقيق مزيد من التوازن والسلام في العالم، حتى يمكن التعامل بسهولة مع ظاهرة مثل الهجرة، وبالتالي فمن مصلحة المجتمع الدولي بأسره زيادة التمويل المتاح للتنمية للبلدان الأفريقية زيادة كبيرة."  

وقال السيد غوتيريش إن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي سيخوضان هاتين المعركتين، ضد تغير المناخ وحشد التمويل من أجل التنمية، معا يدا بيد في الأشهر المقبلة. 

وفي بيان مشترك، رحب الأمين العام ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بالتعاون القوي بين المنظمتين، معربين عن التزامهما بمواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية بين المنظمتين في معالجة قضايا السلم والأمن وتحقيق التنمية المستدامة في أفريقيا، من خلال نهج أكثر تكاملا.

كما اتفق السيد غوتيريش والسيد فكي على تعزيز الجهود المشتركة من أجل تنفيذ مبادرة الاتحاد الأفريقي بشأن "إسكات الأسلحة" بحلول عام 2020، بما يشمل تعزيز التعاون في منع نشوب الصراعات والحفاظ على السلام.

وخلال المؤتمر تمت مناقشة التعاون المستمر من أجل تنفيذ منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية وبروتوكول حرية الحركة وسوق النقل الجوي الإفريقي الموحد، وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل، وخلق فرص عمل للشباب الأفارقة، وتخفيف حدة الفقر، بما يؤدي إلى مجتمعات أكثر استقرارا وسلمية.

كما رحب البيان بالتقدم المحرز في تنفيذ قرار جمعية الاتحاد الإفريقي بشأن إنشاء وكالة إنسانية تابعة للاتحاد الأفريقي. وأكد البيان التزام رئيسي المنظمتين بدعمهما الكامل للوكالة لتشغيلها وتكاملها داخل منظومة العمل الإنساني الدولي.

ليبيا.. رسالة موحدة من المجتمع الدولي بوقف إطلاق النار

وفيما يتعلق بليبيا، أكد المؤتمر على الحاجة إلى حشد المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن ومجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، بشكل عاجل لإيصال رسائل موحدة وقوية تدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار ووضع حد للتدخل الخارجي وحماية المدنيين، بما في ذلك المهاجرين واللاجئين والبنية التحتية الحيوية، وكذلك العودة إلى عملية السلام.

وأشار الأمين العام ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى ضرورة وضع خريطة طريق واحدة لليبيا تعترف بالأدوار التكميلية للمنظمات والجهات الفاعلة الإقليمية، وأعربا عن تطلعهما كذلك إلى النجاح في عقد مؤتمر وطني تيسره الأمم المتحدة؛ بالإضافة إلى مؤتمر المصالحة الوطنية الليبية الشامل في أديس أبابا، بدعم من الأمم المتحدة.

الأمم المتحدة تدعم جهود الاتحاد الأفريقي في السودان

أما عن الوضع في السودان، فرحب المسئولان بالجهود التي قام بها الاتحاد الأفريقي في هذا الصدد، وأعربا عن تأييدهما لتلك الجهود لتسهيل انتقال مدني يحظى بالتراضي، وبالتنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة.

وحثا جميع أصحاب المصلحة على الدخول في حوار شامل للوفاء بتطلعات الشعب السوداني إلى الديمقراطية والحكم الرشيد والتنمية مع ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

وبالإضافة إلى ذلك، استعرض المؤتمر السنوي التحديات الحالية التي تواجه السلام والأمن والتنمية في القارة، بما في ذلك الأوضاع في جمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية والقرن الأفريقي ومالي والساحل وجنوب السودان.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.