الأمين العام يشيد بخدمات وتضحيات الدول الأفريقية من أجل السلام في أنحاء العالم

10 شباط/فبراير 2019

في كلمته أمام قمة الاتحاد الأفريقي في إثيوبيا تحدث الأمين العام للأمم المتحدة عن التعاون بين الجانبين والتحديات المشتركة في مجالات السلم والأمن والتنمية المستدامة، وتغير المناخ الذي يتحرك بسرعة تفوق الجهود المبذولة للتصدي له.
 

وأشار غوتيريش إلى تأكيد المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، الأسبوع الماضي، أن السنوات الأربع الماضية هي الأعلى حرارة في التاريخ المسجل بما يؤكد الأهمية الملحة لإسراع وتيرة العمل المناخي.

"تغير المناخ تهديد وجودي، وخاصة هنا في أفريقيا التي تتحمل أقل قدر من المسؤولية عن هذه الأزمة ولكنها ستتحمل بعضا من العبء الأكبر. يتواصل تزايد انبعاث غازات الاحتباس الحراري، فيما يصبح تحقيق هدف الحد من ارتفاع حرارة العالم كيلا تزيد عن 1.5 درجة مئوية أكثر صعوبة."

وشدد غوتيريش على الحاجة إلى رفع سقف الطموح في التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره وتمويل جهود مواجهته والابتكار في هذا المجال.

وأشار الأمين العام إلى أنه سيعقد قمة المناخ في نيويورك في سبتمبر/أيلول لتحفيز العمل من القادة السياسيين ومجتمع الأعمال والمجتمع المدني، بما في ذلك جمع 100 مليار دولار سنويا، تعهدت بها الدول المتقدمة، للعمل المناخي.

وانتقل الأمين العام إلى الحديث عن اللاجئين والمهاجرين، وقال أمام قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا.

"يوجد في أفريقيا نحو ثلث عدد اللاجئين والمشردين داخليا في العالم. وعلى الرغم من التحديات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية، فإن الحكومات والشعوب الأفريقية أبقت حدودها وأبوابها وقلوبها مفتوحة أمام ملايين المحتاجين".

وأعرب غوتيريش عن الأسف لعدم اقتداء جميع دول العالم بالمثال الأفريقي، وقال إن الثراء لا يتناسب طرديا مع السخاء. وأضاف أن أفريقيا ضربت مثالا ذهبيا في التضامن، مشيرا إلى اعتماد القارة اتفاقية اللاجئين عام 1969، والتي تفوق الاتفاقية الدولية للاجئين في توسيع تعريف اللاجئ.

ورحب الأمين العام بالجهود المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لتعزيز قيادة المرأة في عمليات السلام والاتفاقات السياسية. وقال إن جماعات مثل FemWise  و"شبكة القياديات الأفريقيات" تقدم مساهمات عظيمة وتعد مبادرات مهمة للغاية في التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وقال إن "تحقيق المساواة للنساء، وضمان مشاركتهن وقيادتهن ذات المغزى، أمر مهم لتحقيق السلام الدائم."

وأكد أنطونيو غوتيريش أنه كان عازما منذ اليوم الأول في منصبه على تعزيز العلاقات بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. وأشار إلى القفزة النوعية في التعاون الاستراتيجي مع الاتحاد الأفريقي.

وأشار إلى توقيع الجانبين إطار عمل حول السلم والأمن والتنمية المستدامة. وقال إن الجهود المشتركة ستحقق الكثير على صعيد التحديات المشتركة.
وبالنسبة للسلم والأمن، قال الأمين العام إن رياح الأمل تهب على أنحاء القارة الأفريقية. وأضاف أن جهود الاتحاد الأفريقي لإسكات الأسلحة بحلول عام 2020 تكتسب زخما، كما أن طفرة الأمم المتحدة من أجل الدبلوماسية تؤتي ثمارها.

(في تغريدة على تويتر قال الأمين العام: الأمم المتحدة ملتزمة بطفرة الدبلوماسية من أجل السلام. أحد الأمثلة العظيمة يتجسد في جهود الاتحاد الأفريقي لإسكات الأسلحة بحلول عام 2020.)

وأشار  غوتيريش إلى المصالحة بين إثيوبيا وإريتريا، مشيدا بحكمة وقيادة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد علي. وتطرق إلى توقيع اتفاق السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى، بقيادة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، وقال إنه خطوة مهمة على الطريق الطويل لإنهاء سفك الدماء. وقال إن الاتفاق في جنوب السودان، الذي يسرته الإيغاد، بين أطراف الصراع بما أحيا فرص تحقيق السلام. 

وفي ليبيا، ما زال اتفاق وقف إطلاق النار في طرابلس وما حولها والذي توسطت الأمم المتحدة فيه، قائما على الرغم من الصعوبات.
وأضاف غوتيريش:"الوقت حان للمساعدة في توحيد الشعب الليبي لدفع العملية السياسية عبر مؤتمر وطني يمهد الطريق للمصالحة والانتخابات في المستقبل."

وذكر غوتيريش أن كل هذا التقدم الكبير على مسار حل الصراعات في أفريقيا يظهر عزم الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في هذا المجال.

وأشار غوتيريش إلى تعزيز الدعم المتبادل بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي لعمليات السلام في أفريقيا. ولتكريس المكاسب والبناء عليها، أطلق غوتيريش مبادرة العمل من أجل حفظ السلام، لتمكين بعثات الأمم المتحدة من العمل بشكل أكثر فعالية وأمانا وقوة بمعدات أفضل.

وقال الأمين العام إن الدول الأفريقية تسهم بما يقرب من نصف قوات حفظ السلام (ذوي الخوذات الزرقاء) في مختلف أنحاء العالم بما في ذلك ثلثا قوات حفظ السلام من النساء وغالبية شرطة الأم المتحدة.

وأشاد أنطونيو غوتيريش بخدمة وتضحية هذه القوات، مبديا الأسف لمصرع ثلاثة من حفظة السلام الإثيوبيين أمس السبت أثناء خدمتهم في بعثة الأمم المتحدة في أبيي عندما تحطمت مروحيتهم.

وأشاد غوتيريش بتضحيات الجنود الأفارقة في بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، وقوة الدول الخمس المشتركة والقوة المشتركة متعددة الأبعاد في حوض بحيرة تشاد.
وأكد أهمية حصول تلك البعثات على ولايات أقوى من مجلس الأمن الدولي، وتمويل مستدام.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 
 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.