مسؤولون أمميون يناشدون مجلس الأمن دعم العملية السياسية في اليمن وضمان وصول المساعدات الإنسانية 

15 نيسان/أبريل 2019

في اجتماع مطول لمجلس الأمن الدولي صباح اليوم الاثنين حول اليمن، ناشد عدد من كبار مسؤولي الأمم المتحدة أعضاء المجلس تقديم الدعم للعملية السياسية والضغط من أجل ضمان وصول كافة أشكال المساعدات الإنسانية إلى البلاد. 

تحدث في الجلسة المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن مارتن غريفيثس، ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك، والممثلة الخاصة للأمين العام للأطفال والصراعات المسلحة فيرجينيا غامبا، بالإضافة إلى السيدة منى لقمان الناشطة المدنية. 

مطلعا أعضاء المجلس على آخر التطورات بشأن الوضع السياسي، أعلن المبعوث الخاص غريفيثس أن "كلا الطرفين قد قبلا الآن خطة إعادة التوزيع المفصلة للمرحلة الأولى"، بعد جهود رئيس لجنة إعادة الانتشار، الجنرال مايكل لوليسغارد، لتأمين اتفاق بين الطرفين حول الخطط التشغيلية لعمليات إعادة الانتشار في الحديدة، وذلك تمشيا مع اتفاق السويد في ديسمبر الماضي.  

UN Photo/Loey Felipe
المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن مارتن غريفيثس، ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك، في دائرة تلفزيونية مغلقة مع اجتماع لمجلس الأمن حول اليمن

وبالإشارة إلى لقائه كلا من الرئيس هادي وعبد الملك الحوثي، أكد المبعوث الخاص دعم الطرفين لتنفيذ اتفاق الحديدة وإعادة الانتشار، وقال: 

"ستكون أول عمليات سحب طوعي للقوات في هذا الصراع الطويل. إنه ليس قرارا يسهل على الأطراف اتخاذه، وأنا آخذ التزامهم على محمل الجد. بالطبع يستغرق الأمر وقتا أطول مما كنا نأمل، ولكن حدوثه موضع ترحيب كبير." 

وأضاف السيد غريفيثس أنه منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، انخفضت مستويات العنف في محافظة الحديدة بشكل كبير، مشيرا إلى أن "التطورات الإيجابية في الحديدة أظهرت بالفعل ما يمكن تحقيقه من خلال الحوار والحل الوسط".  

ورحب بقرار الحكومة اليمنية بدء دفع رواتب القطاع العام في الحديدة والمعاشات التقاعدية في جميع أنحاء البلاد، ولكنه شدد على ضرورة اتخاذ مزيد من الإجراءات لخفض أسعار السلع الأساسية وضمان توفرها.  

وأضاف المبعوث الخاص غريفيثس أنه سيواصل الاجتماع مع أكبر عدد ممكن من ممثلي الأحزاب السياسية المتنوعة في اليمن للتوصل إلى حل سياسي للصراع. 

لوكوك: اليمن أكبر عملية مساعدات في العالم، وبدون مزيد من الدعم فالنهاية قريبة

وعن الوضع الإنساني في اليمن، حذر منسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك من زيادة أعمال العنف مرة أخرى، ونفاد المال اللازم لعمليات الإغاثة. وقال: 

"أموال وكالات الأمم المتحدة اللازمة لأنشطة الإغاثة الأساسية تنفد بسرعة. فمنظمة الصحة العالمية تتوقع أن 60% من مراكز علاج الإسهال قد تغلق في الأسابيع المقبلة، ويمكن أن تتعطل الخدمات في 50% من مرافق الرعاية الثانوية. وبرنامج الأغذية العالمي يفيد بأن إمدادات قسائم الطعام والغذاء العيني سوف تنقطع في يونيو، ما لم يتلقوا المزيد من الأموال على الفور. إغلاق أو تقليص مثل هذه البرامج في وقت نكافح فيه من أجل منع وقوع مجاعة على نطاق واسع والتصدي للكوليرا وغيرها من الأمراض الفتاكة سيكون كارثيا."  

UN Photo/Loey Felipe

وفيما ناشد السيد لوكوك جميع المانحين تحويل تعهداتهم إلى أفعال في أسرع وقت ممكن، شدد على أن تحقيق السلام الدائم سيكون أنجع علاج للأزمة الإنسانية في اليمن. "فبدون سلام، سوف نستمر ببساطة في معالجة أعراض هذه الأزمة، بدلا من معالجة السبب،" حسب قوله. 

كما أشار وكيل الأمين العام إلى استمرار وجود الكثير من القيود على العمل الإنساني، ولكن على الرغم من ذلك، قدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية طارئة لأكثر من 9 ملايين شخص كل شهر هذا العام. بل ويعتزم زيادة هذا العدد إلى 12 مليون شخص في الأشهر المقبلة، بحسب السيد لوكوك.  

وقال إن الوكالات الإنسانية تبذل كل ما في وسعها لإنقاذ الأرواح وحماية الناس في جميع أنحاء اليمن، فيما يلوح خطر المجاعة في الأفق.  

فيرجينيا غامبا: قتل وتشويه أكثر من 7500 طفل في اليمن منذ بدء الصراع 

أما تأثير الصراع على أطفال اليمن فقد بلغ أوجه، حيث أشارت الممثلة الخاصة للأمين العام للأطفال والصراعات المسلحة فيرجينيا غامبا إلى مستويات مفزعة من قتل وتشويه الأطفال. وقالت: 

"بين أبريل 2013 ويناير 2019، تحققت الأمم المتحدة من قتل وتشويه أكثر من 7500 طفل، ثلثهم من الفتيات، مما يجعله أكثر الانتهاكات انتشارا في اليمن. نتج نصف هذه الخسائر تقريبا عن الغارات الجوية التي يتحمل التحالف المسؤولية الرئيسية عنها." 

UN Photo/Loey Felipe

وفيما يتعلق بالقتال البري، أفادت المسؤولة الأممية بأنه تسبب في 40% من إصابات الأطفال، كان القصف على المناطق الحضرية واستخدام قذائف الهاون والأسلحة الصغيرة من الأسباب الرئيسية لضحايا الأطفال. وأضافت:  

"كان الحوثيون مسؤولين عن غالبية إصابات الأطفال نتيجة للقتال البري، تلتها قوات الحكومة اليمنية، من بين آخرين. كانت الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة مصدرا رئيسيا للخطر على الأطفال، حيث تسببت في أكثر من 700 إصابة للأطفال منذ عام 2013." 

وبالإضافة إلى ذلك يستمر تجنيد الأطفال واستخدامهم في الصراع، كما أوضحت السيدة غامبا. ففي الفترة من أبريل 2013 إلى ديسمبر 2018، تحققت الأمم المتحدة من تجنيد واستخدام أكثر من ثلاثة آلاف طفل من قبل أطراف النزاع في أدوار مختلفة، كمقاتلين على خط المواجهة وإدارة نقاط التفتيش وتوصيل الإمدادات والمساعدة في جمع المعلومات الاستخبارية.  

"يستمر تجنيد واستخدام الأطفال بلا هوادة، حيث تم التحقق من تجنيد أكثر من 500 طفل واستخدامهم في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2019. تم تجنيد ثلثي الأطفال من قبل الحوثيين، تليهم المقاومة الشعبية والقوات المسلحة اليمنية وقوات الحزام الأمني ، وكذلك القاعدة في جزيرة العرب والسلفيين، هذا فقط على سبيل المثال لا الحصر." 

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.

تتبع الأخبار: أخبار سابقة حول هذا الموضوع

الأمم المتحدة تشدد على ضرورة ضمان حماية المدنيين في اليمن 

حث مارتن غريفيثس المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن جميع الأطراف على بذل كل جهد ممكن لوضع حد لمعاناة المدنيين، وقال إن الحل السياسي الشامل وحده هو الذي سينهي دورة العنف والتدمير تلك. 

الأمم المتحدة تدعو إلى التحقق من ملابسات مقتل 11 مدنيا في صنعاء

أفادت التقارير الأولية بمقتل 11 مدنيا، منهم 5 طالبات، وإصابة العشرات يوم الأحد 7 أبريل في مديرية شعوب بمدينة صنعاء اليمنية. وشددت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن على ضرورة بذل كافة الجهود لفهم الظروف الحقيقية التي أدت إلى هذه المأساة.