مفوضة حقوق الإنسان: قانون العقوبات المعدل في بروناي ينص على عقوبات لاإنسانية

ميشيل باشيليت، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، تتحدث أمام مجلس حقوق الإنسان في مقر المجلس بجنيف.
UN Photo/Violaine Martin
ميشيل باشيليت، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، تتحدث أمام مجلس حقوق الإنسان في مقر المجلس بجنيف.

مفوضة حقوق الإنسان: قانون العقوبات المعدل في بروناي ينص على عقوبات لاإنسانية

حقوق الإنسان

حثت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان حكومة بروناي على وقف دخول قانون العقوبات المعدَّل حيز التنفيذ. وينص القانون على فرض عقوبات قاسية ولا إنسانية تنتهك بشكل خطير القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك الإعدام بالرجم.

وتفرض تعديلات القانون، التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ يوم الأربعاء 3 أبريل/نيسان الجاري، عقوبة الإعدام في عدد من الجرائم مثل الاغتصاب والزنا واللواط والعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج للمسلمين، والسرقة وإهانة النبي محمد أو التشهير به، من بين أمور أخرى.

كما يفرض القانون الجلد العلني كعقوبة على الإجهاض، والبتر كعقوبة على جريمة السرقة.  كما يجرم تعريض الأطفال المسلمين لمعتقدات وممارسات أي دين آخر.

وما زالت بروناي تضمِّن عقوبة الإعدام في قانون العقوبات، لكن العقوبة ظلت غير مفعَّلة على المستوى العملي، منذ تنفيذ آخر حكم بالإعدام في البلاد عام 1957.

وناشدت المفوضة السامية ميشيل باشيليت حكومة بروناي وقف دخول قانون العقوبات الجديد، الذي وصفته بالدراكوني (شديد القسوة)، حيز التنفيذ.

وقالت إنه سيشكل في حالة تنفيذه "نكسة خطيرة لحماية حقوق الإنسان لشعب بروناي". وأشارت السيدة باشيليت إلى أن مختلف آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة قد أعربت عن قلقها إزاء العقوبات القاسية واللاإنسانية والمهينة الواردة في هذا القانون.

وذكَّرت السيدة باشيليت أن القوانين والمعايير الدولية لحقوق الإنسان تفرض قيودا صارمة على استخدام عقوبة الإعدام، حيث لا ينبغي تطبيقها إلا على جريمة القتل أو القتل العمد، وذلك بعد "ضمان محاكمة تفي تماما بمتطلبات الإجراءات القانونية الواجبة". وقالت المفوضة السامية:

"واقعياً، لا يمكن لأي هيئة قضائية في العالم أن تدعي أنها خالية من الأخطاء، وتبين الشواهد أن عقوبة الإعدام تُطبق بشكل غير متناسب ضد المستضعفين، مع وجود احتمالية عالية لحدوث حالات إجهاض للعدالة."

وحسب المسؤولة الأممية المعنية بحقوق الإنسان، فإن أحكام قانون العقوبات المعدل في بروناي قد تشجّع أيضا على العنف والتمييز ضد المرأة، وعلى أساس الميول الجنسية، وضد الأقليات الدينية في البلاد.

وقالت باشيليت: "يجب ألا ينتهك أي تشريع قائم على الدين حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق المنتمين إلى ديانة الأغلبية، أو الأقليات الدينية وغير المؤمنين".

وفي تصريحها الصحفي أوردت السيدة باشيليت القول إن "حقوق الإنسان والإيمان لا يتعارضان، لكنّ التفسير البشري هو الذي يخلق التوترات،" مشددة على أهمية أن تتعاون الحكومة والسلطات الدينية والجهات الفاعلة في المجتمع المدني لدعم كرامة الإنسان والمساواة للجميع.

وحثت المفوضة السامية حكومة بروناي على المحافظة على وقفها الفعلي لاستخدام عقوبة الإعدام، مؤكدة استعداد مكتبها لمساعدة الحكومة وذلك "باستخدام المنهج البنَّاء الذي نص عليه الإطار الديني لإعلان بيروت بشأن "الإيمان من أجل الحقوق".