تقرير جديد: الجماعات المسلحة والإرهابيون يتاجرون بالنساء والأطفال لتوليد الأموال والتجنيد

7 كانون الثاني/يناير 2019

حذر تقرير أممي جديد من ازدياد عدد ضحايا الاتجار بالبشر حول العالم، في وقت تعمل فيه الجماعات المسلحة والإرهابيون على الاتجار بالنساء والأطفال لتوليد الدخل وتجنيد أعضاء جدد.

التقرير العالمي بشأن الاتجار بالأشخاص أطلق اليوم في فيينا، بحضور كل من المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يوري فيدوتوف، ووزيرة الخارجية النمساوية كارين كنايسل.

ويتناول التقرير اتجاهات وأنماط الاتجار بالأشخاص، كما سلط الضوء على انتشار هذه الآفة في حالات النزاع المسلح، استنادا إلى معلومات من 142 بلدا.

وأثناء إطلاق التقرير، أشار فيدوتوف إلى الأبعاد المروعة للاتجار بالبشر، من تجنيد الأطفال والعمل القسري والاستعباد الجنسي، واستخدام الجماعات المسلحة والإرهابيين لهذه الآفة في نشر الخوف واصطياد الضحايا بغرض تقديم حوافز لتجنيد مقاتلين جدد.

وقال: "يبين هذا التقرير أننا بحاجة إلى زيادة المساعدة التقنية وتعزيز التعاون، ودعم جميع البلدان لحماية الضحايا وتقديم المجرمين للعدالة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة."

على الصعيد العالمي، تكتشف البلدان مزيدا من الضحايا وتقوم بالإبلاغ عنهم وإدانة المزيد من المتاجرين، وفقا للتقرير.

وخلص التقرير إلى وجود زيادة واضحة في عدد الأطفال الذين يتم الاتجار بهم، حيث يشكلون الآن 30% من جميع الضحايا الذين تم الكشف عنهم. وفي نفس الوقت يوجد عدد أكبر بكثير من الفتيات اللواتي يتم الكشف عنهن مقارنة بالفتيان. ويرجع التقرير ذلك إلى الاستغلال الجنسي، الذي لا يزال الهدف الرئيسي للاتجار بالبشر، حيث يمثل حوالي 59%.

UNODC
بحسب التقرير، 30% من ضحايا الاتجار بالأشخاص هم من الأطفال.

ويستهدف المهربون والمتاجرون بالأشخاص النساء بنسبة 49% والرجال بنسبة 21% والفتيات بنسبة 23% والفتيان بنسبة 7%. وينشط الاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسي في الأميركتين وشمال وغرب أوروبا وجنوب شرق آسيا، أما في أفريقيا والشرق الأوسط فينشط أكثر لأغراض عمالة السخرة، وفي شمال أفريقيا يستغل الضحايا لأغراض التسول والشحاذة.

من ناحيتها، أبرزت الوزيرة النمساوية أهمية التقرير العالمي في دعم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لوضع استجابات مستنيرة لهذا "الانتهاك الخطير لحقوق وكرامة الإنسان".

وقالت كنايسل إن "المعلومات السليمة والقاعدة القوية من الأدلة، من أهم الأشياء لمكافحة هذه الجريمة المثيرة للاشمئزاز بأكثر الطرق الممكنة كفاءة. إننا ببساطة بحاجة إلى معرفة ماهية الشيء الذي نتعامل معه."

وبحسب التقرير، يتم الاتجار بالبشر في حالات النزاع المسلح للعديد من الأغراض، منها الاستغلال الجنسي، والاستعباد الجنسي، وإكراه النساء على الزواج غالبا لإجبارهن على رعاية الأطفال والقيام بالأعمال المنزلية، وتجنيد الأطفال في الجماعات المسلحة، ولعمالة السخرة في الزراعة أو الأعمال المنزلية وغيرها.

وخص التقرير بالذكر ليبيا وأفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والمناطق التي نشط فيها تنظيم داعش في سوريا والعراق، بالإضافة إلى الصومال ومالي والفليبين.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.