مسؤول أممي لمجلس الأمن: الجمود بين الحكومة الفيدرالية والولايات يعيق التقدم في الصومال

3 كانون الثاني/يناير 2019

حذر الممثل الخاص للأمين العام في الصومال نيكولاس هايسوم من خطورة الجمود بين قادة الحكومة الفيدرالية والولايات الاتحادية الأعضاء، قائلا إنه يعيق بشكل مستمر التقدم في تحديد النموذج الفيدرالي، وبناء مؤسسات الدولة وبنية الأمن القومي.

يأتي ذلك على خلفية إعلان مجلس التعاون بين الولايات، في سبتمبر الماضي، وقف التعاون بين الحكومة والولايات، كما أشار الممثل الخاص في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي، صباح الخميس، حول الوضع في الصومال.

وعلى الرغم من وجود عدد من المبادرات المشجعة بقيادة صومالية لاستعادة العلاقات وإنهاء هذا الجمود، قال هايسوم إن المشهد معقد بسبب العمليات الانتخابية الجارية حاليا في العديد من الولايات الفيدرالية.

"السياسة أمر معقد في أي أمة، ولكن في دولة ما زالت تضع معاييرها ومعايير مؤسساتها، ولا تزال تناقش أدوار ومسؤوليات هياكل الحكم الخاصة بها، هناك خطر أن يتحول هذا التعقيد إلى صراع."

واستدل المسؤول الأممي على ذلك بما شهدته العملية الانتخابية في ولاية جنوب غرب، وادعاءات تدخل الحكومة الفيدرالية وما صاحب ذلك من عنف بعد القبض على أحد المرشحين، الذي كان قائدا سابقا في حركة الشباب؛ وقال إن ذلك شوه العملية ولا يبشر بالخير للعمليات الانتخابية القادمة في مناطق أخرى ولا في الانتخابات الوطنية لعام 2020.

وأضاف ممثل الأمين العام أن ذلك قد يؤثر أيضا على احتمال وجود منشقين في حركة الشباب في المستقبل ممن قد يفكرون في نبذ العنف من أجل المسار السياسي.

العملية الانتخابية

ومع ذلك، سلط السيد هايسوم الضوء على بعض التقدم المحرز في العملية الانتخابية، بما فيها "خارطة الطريق للسياسة الجامعة"، التي تشمل الانتخابات والمراجعة الدستورية والفيدرالية والمصالحة، وهي كلها عناصر أساسية لبناء الدولة في الصومال، حسب قوله.

وبالإشارة إلى انعقاد المؤتمر السنوي الثاني مؤخرا للممثلات والنائبات من مجلسي البرلمان الاتحادي للنظر في عملية مراجعة الدستور والتحضير للانتخابات الوطنية، شدد الممثل الخاص على أهمية المشاركة الفعالة للمرأة في هذه القرارات.

الوضع الإنساني

كما تطرق الممثل الخاص للأمين العام في الصومال إلى الأزمة الإنسانية التي لا تزال من بين أكثر الأزمات تعقيدا في العالم، حسب قوله.

وأضاف أن الصراع المسلح والعنف واسع الانتشار، فضلا عن الصدمات المناخية المتكررة، يبقيان الاحتياجات الإنسانية عند مستويات عالية.

"بينما تحسنت الحالة الإنسانية مقارنة بالعام الماضي بسبب هطول مستوى فوق المتوسط من الأمطار​​، تظل الاحتياجات مرتفعة، حيث يحتاج 4.2 مليون شخص إلى المساعدة والحماية، ثلثاهم تقريبا من الأطفال. حوالي 1.5 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي بشكل حاد ونحو 2.6 مليون شخص نزحوا داخليا."

هذا وستستهدف خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2019، التي سيعلن عنها لاحقا هذا الشهر، 3.4 مليون شخص، أو أكثر من 80% من الأشخاص المحتاجين إلى المساعدة، وستتطلب 1.1 مليار دولار لتنفيذها.

حقوق الإنسان

وبالانتقال إلى وضع حقوق الإنسان في البلاد، قال هايسوم إن احترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، فضلا عن حماية المدنيين في سياق الصراع، لا تزال تشكل كلها عنصرا رئيسيا في عملية الانتقال والسلم المستدام في الصومال.

وأضاف أن بعثة الأمم المتحدة في الصومال قد وثقت وقوع 1,384 ضحية بين المدنيين عام 2018، 60% منها تنسب إلى حركة الشباب.

ولكن الممثل الخاص أشار إلى التقدم المحرز في مجال حقوق الإنسان، الذي يشمل اتخاذ خطوات لإنشاء مؤسسات لحماية حقوق الإنسان، مثل اللجنة الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان، مشجعا الحكومة الفيدرالية على الانتهاء من تأسيس اللجنة.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.