الأمين العام: الإخفاق في التوصل إلى اتفاق بشأن المناخ سيكون "انتحارا" 

12 كانون الأول/ديسمبر 2018

في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ، ومع استمرار العقبات في المفاوضات حول خطة تنفيذ ملموسة لاتفاق باريس بشأن العمل المناخ لعام 2015، شجع الأمين العام للأمم المتحدة " أكثر من 100 من قادة الحكومات على إيجاد توافق في الآراء والتوصل إلى اتفاق."
 

الأمين العام الذي عاد إلى كاتوفيتسا، بولندا بعد حضوره المؤتمر الدولي للهجرة في مراكش قال: "في كلمتي الافتتاحية لهذا المؤتمر قبل أسبوع ... حذرت من أن تغير المناخ يسير بوتيرة أسرع مما نحن عليه، وأن مؤتمر كاتوفيتسا، وبدون أي شك، يجب أن ينجح، لعكس هذا الاتجاه." 

وجمع المؤتمر المستمر منذ الثاني من كانون الأول/ ديسمبر، الآلاف من صانعي القرار والمناصرين والناشطين في مجال العمل المناخي، تحت مظلة هدف رئيسي واحد وهو اعتماد مبادئ توجيهية لأطراف اتفاق باريس، عندما التزمت الدول بالحد من ارتفاع حرارة العالم كيلا تتعدى درجتين مئويتين- وأقرب ما يمكن إلى 1.5 درجة - مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.
ومع بقاء ثلاثة أيام فقط للمفاوضات، أعرب الأمين عن أسفه لأنه "على الرغم من التقدم المحرز في النصوص التفاوضية، لا يزال هناك الكثير الذي ينبغي عمله".
 ونظرا للحالة المعقدة للمناقشات، اقترحت بولندا التي ترأس المؤتمر، يوم الأربعاء، نصا للعمل "كأساس جديد للمفاوضات".

 وقال السيد غوتيريش: "لا تزال القضايا السياسية الرئيسية دون حل. هذا ليس مفاجئا. نحن ندرك مدى تعقيد هذا العمل. لكن الوقت ينفد، " في إشارة إلى الإلحاح الذي أشار إليه التقرير الخاص حول ظاهرة الاحتباس الحراري الذي أصدرته الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في أكتوبر/ تشرين الأول.

وفي كلمته أمام الوفود التفاوضية قال غوتيريش "على مدى الأيام العشرة الماضية، عمل الكثيرون منكم لساعات طويلة صعبة وأريد أن أشيد بجهودكم. لكننا بحاجة إلى تسريع هذه الجهود للتوصل إلى توافق في الآراء إذا أردنا متابعة الالتزامات التي تم التعهد بها في باريس، داعيا الوفود إلى تعزيز طموحهم فيما يتعلق "بالتدفقات المالية التي يمكن التنبؤ بها والتي يمكن الوصول إليها للتحول الاقتصادي نحو عالم منخفض الانبعاثات".

وذكّر الأمين العام الحضور بأن الالتزام المالي من البلدان المتقدمة لدعم جهود البلدان النامية قد أنشئ في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ التي بموجبها يسري اتفاق باريس، والموقعة عام 1992.
وقال إنه "من الصعب للغاية أن نشرح لمن يعانون من آثار تغير المناخ أننا لم نتمكن من إيجاد دعم يمكن التنبؤ به للإجراءات التي يجب اتخاذها".

 وأشاد الأمين العام بالتعهدات المالية المختلفة التي أعلنت منذ بداية المؤتمر، بما في ذلك من البنك الدولي والبنوك الإنمائية متعددة الأطراف، وكذلك القطاع الخاص. 
وحث الدول المتقدمة على "زيادة مساهماتها لحشد 100 مليار دولار أمريكي سنويا بحلول عام 2020" للدول النامية على النحو المنصوص عليه في اتفاق باريس.

وبالإضافة إلى زيادة الموارد، دعا غوتيريش أيضا إلى الهدف الرئيسي لمؤتمر الأطراف الرابع والعشرين COP 24 وهو تطوير "مجموعة مرنة وقوية من القواعد" لتنفيذ اتفاق باريس، حيث حددت الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ عام 2018 كموعد نهائي لإعداد هذه المبادئ التوجيهية.

وأشار إلى أن "البلدان لديها حقائق مختلفة وقدرات مختلفة وظروف مختلفة" موضحا أنه "يجب أن نجد صيغة عادلة وفعالة توازن بين مسؤوليات جميع البلدان." ولتحقيق ذلك، شدد غوتيريش على أهمية بناء الثقة من خلال "إطار قوي للشفافية لرصد وتقييم التقدم المحرز على جميع الجبهات.

 وقال الأمين العام إن لدينا الخبرة، فضلا عن زخم لا يصدق من جميع قطاعات المجتمع، مشيرا إلى أن ما نحتاجه هو الإرادة السياسية للتحرك إلى الأمام، مضيفا أن هذا هو الوقت المناسب لتوافق الآراء والتوصل إلى حلول سياسية، محذرا في ختام حديثه من أن "إهدار هذه الفرصة في كاتوفيتسا من شأنه أن يعرض آخر فرصة لدينا لوقف تغير المناخ الجامح للخطر ولن يكون ذلك عملا غير أخلاقي فحسب، بل سيكون انتحارا."

 

أخبار الأمم المتحدة في متناول أيديكم، حملوا التطبيق باللغة العربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android. واشتركوا في النشرة الإخبارية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.