مراكش..الأمم المتحدة تطلق شبكة تعاونية لدعم الدول الأعضاء في إدارة الهجرة

9 كانون الأول/ديسمبر 2018

عشية افتتاح المؤتمر الحكومي الدولي لاعتماد الاتفاق العالمي للهجرة، وصل أكثر من 150 من ممثلي حكومات العالم، بما في ذلك رؤساء الدول وكبار المسؤولين، إلى مراكش بالمغرب، حيث سيعقد مؤتمر الهجرة يومي الـ 10 و11 من الشهر الجاري.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قال إن أحد أهم ملامح الاتفاق العالمي تتمثل في جمع كافة الجهات المعنية بالهجرة تحت مظلة واحدة.

وقال عن الاتفاق، خلال حفل استقبال، إنه "اعتراف بالأدوار الأساسية التي يتعين على العديد من الجهات الفاعلة القيام بها، بما في ذلك الحكومات والمهاجرون أنفسهم بالطبع، ولكن أيضا المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والنقابات العمالية والقطاع الخاص ومجموعات الشتات والمجتمعات المحلية والبرلمانيون وهيئات حقوق الإنسان الوطنية والمؤسسات ووسائل الإعلام."

وحث السيد غوتيريش قادة العالم على "بث الحياة" فيما تم الاتفاق عليه، مسلطا الضوء على "منافع الاتفاق للحكومات عند قيامها بوضع وتنفيذ سياساتها المتعلقة بالهجرة" وكذلك بالنسبة لمجتمعات المنشأ والعبور والمقصد.

ويعد الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة أول اتفاق يتم التفاوض عليه بين الحكومات لتغطية جميع أبعاد الهجرة الدولية بطريقة شاملة ومستفيضة. ونتج الاتفاق عن إعلان نيويورك للاجئين والمهاجرين، الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في سبتمبر 2016. كما أنه تتويج لثمانية عشر شهرا من المناقشات والمشاورات بين الدول الأعضاء والجهات الفاعلة الأخرى، بما في ذلك المسؤولون الوطنيون والمحليون والمجتمع المدني والقطاعان العام والخاص والمهاجرون.

الممثلة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالهجرة الدولية السيدة لويز أربور شددت على أن "اعتماد اتفاق الهجرة هو إعادة تأكيد على القيم والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة وفي القانون الدولي".

وتؤكد الأمم المتحدة أن الاتفاق العالمي ليس وثيقة ملزمة قانونيا، وأن نصها هو نتيجة متفق عليها من المفاوضات الحكومية الدولية، وعلى كل دولة أن تحدد خطواتها التالية.

 

إطلاق شبكة الأمم المتحدة للهجرة

وخلال حفل الاستقبال، أطلق الأمين العام بصورة رسمية شبكة الأمم المتحدة للهجرة، بهدف تعبئة منظومة الأمم المتحدة ككل والخبرات العالمية من أجل دعم الدول الأعضاء في التعامل مع الهجرة. وأعلن أن "المنظمة الدولية للهجرة ستلعب دورا مركزيا" في الشبكة.

وفي معرض كلمته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن ثقته في الهيئة المنشأة حديثا، وسلط الضوء على بعض السمات الأساسية لشبكة الهجرة قائلا إنها "ستركز على التعاون".

وبالإضافة إلى ذلك، ستتسم الشبكة بالمرونة والشمولية، وستجسد قيم الأمم المتحدة، مثل التنوع والانفتاح على العمل مع جميع الشركاء على جميع المستويات، كما أوضح السيد غوتيريش.

 

وثيقة مراكش.. الاتفاق العالمي يحصل على اسم جديد

وبرفقة ممثل المغرب الدائم لدى الأمم المتحدة السيد عمر هلال، شهدت رئيسة الاجتماع السيدة أربور صباح اليوم، الأحد، احتفالية رفع علم الأمم المتحدة على أرض المؤتمر. وهي خطوة رمزية تشير إلى تسلم الأمم المتحدة أرض المؤتمر خلال فترة انعقاده.

ووصف السفير المغربي السيد هلال الخطوة باللحظة التاريخية لبلاده والأمم المتحدة على حد سواء، قائلا:

"هذه لحظة تاريخية لمراكش وكذلك للأمم المتحدة لسببين. السبب الأول هو إنها المرة الأولى التي يعقد فيها مؤتمر أممي دولي لمناقشة قضية الهجرة. والسبب الثاني هو إن مراكش ستكون أول وثيقة في تاريخ الأمم المتحدة التي سوف تعنى بحقوق المهاجرين وتدافع عنها. مراكش سوف تعطي اسمها للوثيقة."

من جانبها، أشادت السيدة أربور بالمملكة المغربية لخلق بيئة ملهمة لإطلاق "أحد المشاريع الفارقة لجيلنا"، بحسب وصفها، مضيفة أن اتفاق مراكش سيظل المرجع لجميع المبادرات المستقبلية التي تتناول التنقل البشري عبر الحدود.

وقبل ساعات من اعتماد الاتفاق، شددت السيدة أربور على أن تنفيذ الاتفاق العالمي للهجرة "سيغير إلى الأبد طريقة تعامل المجتمع الدولي مع تحركات البشر".

تقرير مصطفى الجمل موفد أخبار الأمم المتحدة إلى المؤتمر الدولي للهجرة في مراكش.

أخبار الأمم المتحدة في متناول أيديكم، حملوا التطبيق باللغة العربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . واشتركوا في النشرة الإخبارية.