العاهل الأردني: المعركة ضد الخوارج لم تنته بعد

25 أيلول/سبتمبر 2018

حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين من تعرض السلام والاستقرار للتهديد في كل مناطق العالم، في وقت يحرم فيه الكثيرون من وعد الازدهار، ويواصل خطر الإرهاب العالمي  تهديد الدول.

وفي خطابه في المداولات رفيعة المستوى للدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة، أكد العاهل الأردني أن الطريق للوصول إلى الفرص والآمال لا يزال طويلا، ولكن "ينبغي ألّا نفقد الأمل،" كما أشار.

وفي مجمل كلمته، تطرق ملك الأردن إلى الوضع في الشرق الأوسط، لا سيما القضية الفلسطينية والأزمة السورية، فضلا عن أزمة اللاجئين.

فلسطين.. ما من بديل عن حل الدولتين

وأشار الملك عبد الله إلى أن كل القرارات التي اتخذتها الأمم المتحدة منذ تأسيسها، سواء في الجمعية العامة أو مجلس الأمن، تنص على حق الفلسطينيين في مستقبل يسوده السلام والكرامة والأمل.

"حل الدولتين القائم على القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة هو فقط الذي يمكن أن يلبي احتياجات كلا الطرفين المتمثلة في إنهاء النزاع، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإسرائيل آمنة كجزء كامل من منطقتها المعترف بها من قبل الدول العربية والإسلامية في جميع أنحاء العالم."

وأضاف أن دولة واحدة أحادية القومية ترفض المساواة بين شعبها، ليست بديلا عن حل الدولتين وإنما تعد تخليا عن السلام.

كما شدد العاهل الأردني على ضرورة إنقاذ وكالة الأونروا والجهود الحيوية الأخرى التي تحمي المجتمعات وتحافظ على استقراراها. وقال "سيكون من الخطأ الفادح التخلي عن الشباب لقوى التطرف واليأس. ولذلك، هناك حاجة ملحة لهذا الدعم لضمان قيام الأونروا بدورها، بما يتماشى مع تفويض الأمم المتحدة."

ندعم الجهود السياسية لحل الأزمة السورية والمعركة ضد الخوارج لم تنته بعد

وأكد ملك الأردن أن العمل المشترك أمر حيوي للتوصل إلى حل للنزاعات التي تهدد العالم. وفي هذا السياق، قال إن الأردن يدعم كل الجهود متعددة الأطراف لمساعدة سوريا على تحقيق حل سياسي، يقوم على مباحثات جنيف وقرار مجلس الأمن 2254.

وأضاف في سياق حديثه عن الإرهاب:

"التصدي العالمي الفعال للإرهاب يتطلب عملا جماعيا مستمرا. لنكن واضحين، بالنسبة لجميع انتصاراتنا، فإن المعركة ضد هؤلاء الخارجين عن القانون، الخوارج عن الإسلام، لم تنته بعد. فالفوز في الحرب يتطلب نهجا شاملا طويل الأجل، يجمع بين الإجراءات الأمنية والمبادرات القوية التي تدعم الاندماج والأمل. على الإنترنت وخارجه، يجب علينا مواجهة كل، وأقول كل إيديولوجيات الكراهية، بما في ذلك الكراهية الموجهة ضد الإسلام."

أزمة اللاجئين مسؤولية دولية

وعن أزمة اللاجئين، أشار عاهل الأردن إلى أن بلاده قد تحملت عبئا عظيما وغير متساو من هذه الأزمة، مما أثر على الخدمات العامة والموارد.

"فتح شعبنا منازله ومدارسه وخدماته العامة ومستشفياته. لقد شاركنا موارد بلادنا النادرة، شاركنا غذاءنا وطاقتنا ومياهنا الثمينة. لقد أعاقت الأزمة النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، والوظائف التي يحتاج إليها شبابنا بشكل عاجل، والذين يمثلون أكثر من 60% من سكاننا."

وشدد العاهل الأردني على أن هذه الأزمة مسؤولية عالمية، وأن التضحيات التي قدمها الأردن وغيره من البلدان يمكن فقط أن تستمر إذا ما حافظ مجتمع المانحين على وعوده. "ويعني ذلك استمرار الجهود متعددة المسارات في مجال دعم التنمية والمساعدة الإنسانية،" حسب قوله.

"لا يمكن للعالم معالجة أزمة اللاجئين، أو أي أزمة عالمية، إلا إذا عملنا معا لدعم من يفعلون الصواب من أجل المستقبل الذي نتقاسمه جميعا. فالسلام والازدهار يحتاجان إلى عمل جماعي ثابت."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.