مجلس الأمن يتناول الوضع في نيكاراغوا، مع بعض التحفظات

5 أيلول/سبتمبر 2018

بناء على طلب من الولايات المتحدة ومعارضة من جانب الصين وروسيا وبوليفيا وإثيوبيا، ناقش مجلس الأمن الدولي اليوم الاربعاء الوضع في نيكاراغوا باعتبار الحالة في البلد الواقع في أمريكا الوسطى تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.

بناء على طلب من الولايات المتحدة ومعارضة من جانب الصين وروسيا وبوليفيا وإثيوبيا، ناقش مجلس الأمن الدولي اليوم الاربعاء الوضع في نيكاراغوا باعتبار الحالة في البلد الواقع في أمريكا الوسطى تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.

وفي إحاطة أمام المجلس، قال غونزالو كونكي رئيس موظفي الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية، التي تراقب الوضع في البلاد بشكل دائم، إن "الوضع الممتلئ بالموت والعنف والقمع والأزمة السياسية والاجتماعية في نيكاراغوا هو موضوع بالغ القلق في نصف الكرة الغربي."

وأشار كونكي إلى أنه منذ 18 أبريل / نيسان، مات 322 شخصا في نيكاراغوا، وفقا للبيانات التي قدمتها لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان. وقال إن "الضحايا هم نتيجة للقمع والعنف وأعمال الجماعات المسلحة الموالية غير النظامية وانتهاكات حقوق الإنسان."

وأوضح كونكي أن تقرير اللجنة الصادر في 22 حزيران / يونيه يشير إلى أن "نيكاراغوا انتهكت العديد من الحقوق الأساسية لمواطنيها،" وأن نتائج الدراسة حول هذه الانتهاكات "تجرد الحكومة من شرعيتها".

وشدد كونكي، مقتبسا الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية، على أنه "لن يكون هناك حل حقيقي لنيكاراغوا دون الاستماع إلى صوت الناس،" في إشارة إلى "انتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية وشفافة وفقا لمعايير البلدان الأمريكية."

كما دعا كونكي الحكومة إلى الدخول في محادثات جديدة مع المعارضة، ممثلة في التحالف المدني، بما يؤدي إلى اتفاقيات حسن النية بين الطرفين. وقال:

"نيكاراغوا في مفترق طرق يعتمد عليه سلامها وديمقراطيتها ومستقبلها. نحن نفهم أنه مفترق طرق كان يمكن تجنبه لأن نظام الدول الأمريكية لديه الأدوات التي عرضها على نيكاراغوا لإيجاد حلول لها."

ونيابة عن المجتمع المدني، تحدث فيليكس مارادياغا عن الاضطهاد والتهديدات بالقتل التي تلقاها المدافعون عن حقوق الإنسان والزعماء الدينيون، والاحتجاز التعسفي للمواطنين والتعذيب. وقال "نيكاراغوا أصبحت بلدا بلا رجاء".

يأتي اجتماع مجلس الأمن بناء على طلب من الولايات المتحدة، التي تترأس الدورة الحالية لشهر سبتمبر، على الرغم من معارضة الصين، وشعور روسيا وبوليفيا وإثيوبيا أن الوضع في البلاد أمريكا الوسطى لا يمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.

النقاش في المجلس هو تدخل في الشؤون الداخلية

ممثلا نيكاراغوا، تحدث وزير الخارجية دينيس مونكادا مؤكدا أن هناك توافقا في مجلس الأمن على أن بلاده لا تمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين. وقال إن "إدراجها في هذا الاجتماع هو تدخل واضح في الشؤون الداخلية لنيكاراغوا وانتهاك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي."

وأضاف مونكادا أن بلاده تمثل عاملا للاستقرار والسلم والأمن إقليميا، مع "مؤشرات إيجابية هامة للتنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والحد من الفقر والمساواة بين الجنسين وأمن المواطنين."

وفيما يتعلق بحقوق الإنسان، ذكر مونكادا أن نيكاراغوا تحترم التزاماتها وفق الاتفاقيات التي هي طرف فيها وأن المجلس ليس الهيئة المختصة للتعامل مع هذه المسألة. وقال "يجب معالجة حقوق الإنسان من خلال الحوار البناء، وليس المواجهة والتسييس، استنادا إلى مبادئ الشمولية والحياد والموضوعية وعدم الانتقائية."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.