غسان سلامة محذرا من انهيار اقتصادي: الوضع الراهن في ليبيا لا يمكن أن يستمر

16 تموز/يوليه 2018

قال الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا غسان سلامة إن الوضع الراهن في ليبيا "لا يمكن أن يستمر،" محذرا من انهيار اقتصادي مصحوب "بانهيار الخدمات العامة وتفشي العنف بشكل متكرر ومكثف" إذا لم يتم إحراز تقدم ملموس الآن.

وفي إحاطة إلى مجلس الأمن صباح اليوم الاثنين من طرابلس حول الوضع في ليبيا، قال السيد سلامة إن التقدم السياسي الذي شهدته البلاد مرتبط بغياب النشاط العسكري على الأرض. وأشار في هذا الصدد إلى التطورات العنيفة على مدى الشهرين الماضيين.

وبالنظر إلى توق الليبيين إلى التخلص من مؤسساتهم الحالية واستبدالها بقيادة واضحة وفعالة ممثلة في هيئات شرعية منتخبة، كما تجلّى في مناقشات المؤتمر الوطني، حذر الممثل الخاص من أنه من دون شروط صحيحة سيكون من غير الحكمة إجراء انتخابات.

"حفنة من الناس تتحدى هذه الرغبة الشعبية. القلة القليلة التي تستفيد من الوضع الراهن، ستفعل ما بوسعها لعرقلة الانتخابات، إذا تركت دون مراقبة. لسوء الحظ، يمكنهم فعل الكثير، خاصة وأنهم يشغلون مناصب رسمية حاسمة ومربحة في كثير من الأحيان. بدون شروط صحيحة، سيكون من غير الحكمة إجراء انتخابات. وبدون رسائل واضحة وقوية إلى من يحاولون إيقاف هذه الانتخابات أو تعطيلها، لن تتحقق الشروط."

ولذلك دعا رئيس البعثة الأممية في ليبيا المجتمع الدولي إلى إظهار الوحدة. وشدد على أنه بمجرد الوصول إلى توافق معقول بين الليبيين، يجب على المجتمع الدولي دعم ومساندة هذه الرؤية.  

وبينما رحب السيد سلامة باستئناف مجلس النواب مداولاته نهاية الشهر الماضي، انتقد غياب الحماسة لدى العديد من أعضاء المجلس، الذين أتموا عامهم الرابع في المنصب، للحضور أو تمرير تشريع انتخابي قابل للتطبيق. وقال محذرا:

"يجب أن ينتبه أعضاء مجلس النواب. فالليبيون يطالبون بالانتخابات، وضاقوا ذرعا بأولئك الذين يجدون طرقا ووسائلا متعددة لتأجيل هذه اللحظة."

وفي مجمل كلمته، تطرق الممثل الخاص للأمين العام إلى إحباطات الليبيين، التي تتعلق في الأساس بتوزيع الثروة ونهب الموارد، وقال "إذا لم يتم التعامل مع هذه الأمور على وجه السرعة، أخشى أن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها لاستئناف إنتاج النفط لن تتم،" مما سيؤثر بالتالي على العملية السياسية.

كما سلط السيد سلامة الضوء على الأزمة في الهلال النفطي، التي تنذر حسب وصفه بقدوم ما هو أسوأ إذا لم يتحقق تقدم ملموس بشكل عاجل.  

"لا يمكن الحفاظ على الوضع الراهن في ليبيا. البلد في الواقع في تراجع. الأزمة في الهلال النفطي أبرزت ما ينتظرنا إذا لم يتم إحراز تقدم ملموس الآن. انهيار اقتصادي وانهيار الخدمات العامة وتفشي العنف بشكل متكرر ومكثف. في بلد يتربص فيه الإرهابيون، وينتظر المجرمون مرور المهاجرين، ويتزايد فيه عدد المرتزقة الأجانب، وتتعثر فيه صناعة النفط، يجب أن يكون هذا مصدر قلق للجميع."

وأكد السيد سلامة أن البعثة في ليبيا ستضاعف جهودها من أجل إجراء إصلاحات اقتصادية، في بلد تقف فيه وحدته واستقراره "على المحك."

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.