خبير اقتصادي أميركي: الجشع يحول دون تحقيق التنمية المستدامة

9 تموز/يوليه 2018

افتتحت اليوم الاثنين في مقر الأمم المتحدة أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة التي ستستمر حتى الـ 18 من الشهر الجاري، وتركز هذا العام على "التحول نحو مجتمعات مستدامة ومرنة".

ويشكل المنتدى فرصة لتقييم التقدم الذي أحرزته الدول الأعضاء على مسار جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة، وتقييم الحالة والاتجاهات الراهنة، فضلا عن مناقشة القضايا التي يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الإنجازات على مدى السنوات القادمة.

وفي الكلمة الافتتاحية، قال الاقتصادي البارز جيفري ساكس أستاذ ومدير مركز التنمية المستدامة في جامعة كولومبيا الأميركية، إن أهـداف التنمية المستدامة هي أمل الدول في غد أفضل وعالم عادل.

"أهداف التنمية المستدامة هي أفضل أمل لدينا، وفي الواقع أعتقد أنها أملنا الوحيد. فهي الاتفاقية الوحيدة في عهدنا بشأن بناء مجتمع مسالم وآمن وعادل ومستدام. ينبغي علينا أن نستفيد منها. إنها أهداف قابلة للتحقيق ولكنها ليست في طور التنفيذ. والعقبة الكبرى في طريقنا هي الجشع، لأنه بالتأكيد هناك ما يكفي على هذا الكوكب لأن يعيش كل فرد حياة آمنة بعيدا عن الفقر. ولكن هناك حاجة إلى مجهود كبير من الدول المتقدمة لمساعدة الدول النامية في هذا الصدد. ولكننا لا نقوم بذلك."

ولفت الباحث الأكاديمي الانتباه كذلك إلى ما تقوم به العديد من الشركات الضخمة متعددة الجنسيات لعرقلة التنمية المستدامة من أجل مصالحها الخاصة، قائلا "هذا ما يمنعنا من تحقيق التنمية المستدامة."

من ناحيتها، أشارت رئيسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة ماري شاتردوفا إلى أن المنتدى سينظر في سبل إشراك المجتمع المدني والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية وكافة الجهات الفاعلة الأخرى للإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشادت بما أظهرته الدول الأعضاء من قيادة قوية للغاية لزمام الأمور على المستوى الإقليمي هذا العام لخطة عام 2030، في إشارة إلى عقد لجان الأمم المتحدة الإقليمية خمسة منتديات إقليمية، ناقشت التحديات والحلول العملية للقضايا العابرة للحدود.

وأضافت شاتردوفا أن "عددا غير مسبوق من البلدان، 47 بلدا، ستقدم استعراضاتها الوطنية الطوعية في منتدى هذا العام، بما يشير إلى مستوى مرتفع من الالتزام والطموح والشعور بالملكية التي تنعكس في منتدى هذا العام." وبالإضافة إلى ذلك، سجلت نحو ربع مليون جهة فاعلة غير حكومية لحضور المنتدى.

هذا وسيركز المنتدى بوجه خاص على الأهداف التالية، السادس (6) وهو ضمان توفر المياه والصرف الصحي على نحو مستدام للجميع؛ السابع (7) وهو ضمان الوصول إلى الطاقة الحديثة والموثوق بها والمستدامة والحديثة للجميع. الحادي عشر (11) وهو جعل المدن والمجتمعات البشرية آمنة وشاملة ومستدامة ومرنة؛ الثاني عشر (12) وهو ضمان تحقيق استهلاك مستدام وأنماط إنتاج مماثلة؛ الخامس عشر (15) وهو حماية واستعادة وتعزيز الاستخدام المستدام للنظم الإيكولوجية الأرضية، وإدارة الغابات على نحو مستدام، ومكافحة التصحر، ووقف تدهور الأراضي وعكس مساره ووقف فقدان التنوع البيولوجي؛ والسابع عشر (17) وهو تعزيز وسائل تنفيذ وتنشيط الشراكة العالمية من أجل التنمية المستدامة.