مخيم اليرموك بين اليأس والخراب التام

3 تموز/يوليه 2018

اختتم المفوض العام للأونروا بيير كرينبول زيارة إلى مخيم اليرموك للاجئي فلسطين في سوريا، قائلا إن "حجم الدمار في اليرموك لا يقارن سوى بالقليل مما  شهده خلال سنوات عديدة من العمل الإنساني في مناطق النزاع."

وبحسب بيان، صدر عن المفوض العام "يقبع المخيم الآن، الذي كان يضم في الماضي نحو 160 ألف لاجئ فلسطيني، في خراب تام."

تأتي زيارة كرينبول، وهو أول مسؤول أممي رفيع المستوى يزور المخيم منذ سنوات، لإظهار الدعم للاجئين الفلسطينيين وموظفي الأونروا، لا سيما في ظل الأزمة المالية غير المسبوقة التي تمر بها الوكالة بعد أن خفضت الولايات المتحدة حصتها من التمويل.

وردا على قلق موظفي الوكالة الشديد بشأن التأثير المحتمل لذلك على خدمات الأونروا، تطرق المفوض العام إلى التطورات الأخيرة في الجهود المبذولة لتعبئة التمويل الإضافي المطلوب بشدة. وأكد أن الأونروا ستطرق كل باب وتتواصل مع كل متبرع قائم ومحتمل. وقال: "لا أستطيع تخيل إخبار طلابنا الفخورين بأن لدينا مشكلة في إبقاء المدارس، المهمة جدا بالنسبة لهم، مفتوحة."

كما قام السيد كرينبول بزيارة بلدة يلدا، لمقابلة لاجئي فلسطين النازحين من اليرموك. وفي حديثه مع اللاجئين أثناء توزيع المساعدات هناك، استمع المفوض العام إلى قصص عن حالات من اليأس لا يمكن تصورها من أشخاص واجهوا ظروفا صعبة ومعاناة وألما داخل اليرموك على مر السنين.

وأضاف قائلا "كانت القدرة على الوصول إلى لاجئي فلسطين مرة أخرى في يلدا مهمة للغاية بالنسبة للأونروا. إن توفير المساعدة الأساسية لمن تعرضوا لمثل هذه الظروف المأساوية يقع في صميم رسالتنا."

وسافر السيد كرينبول كذلك إلى بلدة سبينة، وهي منطقة كانت محاصرة في جنوب دمشق، سُمح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إليها بعد سيطرة القوات الحكومية عليها. وقد قامت الأونروا بإعادة تأهيل المنشآت الرئيسية، مثل مدارسها وعياداتها، التي تقدم خدمات حيوية لحوالي عشرة آلاف لاجئ فلسطيني.

أما في دمشق، فقد شارك السيد كرينبول في احتفال لتكريم مجموعة من الطلاب في جامعة الأونروا، غالبيتهم العظمى من الفتيات. وهنأ المفوض العام الطلاب على شجاعتهم وإنجازاتهم لتسجيلهم أعلى الدرجات في جميع اختباراتها النهائية، على الرغم من الشدائد الهائلة.

كما عقد المفوض العام عددا من الاجتماعات في دمشق مع كبار المسؤولين الحكوميين لمناقشة وضع لاجئي فلسطين في سوريا، والحاجة إلى اتخاذ خطوات مستمرة لضمان أمنهم وحمايتهم، وكذلك الوصول إلى بعض المناطق الحساسة التي يوجد فيها اللاجئون الفلسطينيون.

ووفق البيان، ركزت الاجتماعات بشكل خاص على اليرموك واحتمالات عودة اللاجئين الفلسطينيين. وأعرب السيد كرينبول عن تقديره للدعم الذي تلقته الأونروا من الحكومة السورية فيما يتعلق بالموافقات الأخيرة للوصول إلى يلدا واليرموك.

وأشار المفوض العام إلى استعداد الوكالة لتقديم دعم إضافي للاجئي فلسطين، الذين يعانون حاليا من مشقات كبيرة، في درعا وما حولها، والمخاطر في ظل تصاعد العنف في جنوب سوريا.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android . 

 الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.