مسؤول دولي: إزالة الألغام شرط مسبق للاستقرار وبناء السلام

29 حزيران/يونيه 2018

بعد سنوات من انخفاض أعداد ضحايا المتفجرات والألغام، عاودت تلك الأرقام إلى الارتفاع من جديد. وقد سجل تقرير رصد الألغام الأرضية لعام 2017 وقوع أكثر من 8600 ضحية بما يزيد بمقدار الضعف عن الرقم المسجل عام 2014. ووقعت غالبية الضحايا في أفغانستان وأوكرانيا وليبيا واليمن.

وفي كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، قال ألكسندر زويف مساعد الأمين العام لشؤون سيادة القانون والمؤسسات الأمنية إن الصراعات وصعوبة الوصول إلى المناطق الملوثة بالمتفجرات أثناء القتال النشط، من بين أسباب ارتفاع أعداد الضحايا.

واستعرض المسؤول الدولي تقرير الأمين العام حول النهج الشامل الخاص بالإجراءات المتعلقة بالألغام، في الذكرى الأولى لاعتماد قرار مجلس الأمن حول تطهير الألغام.

وقال زويف إن 2000 شخص من ضحايا الألغام ومخلفات الحرب غير المتفجرة قد قتلوا وفق ما أفاد به تقرير عام 2017، وكان 25% منهم من الأطفال. وبالنظر إلى صعوبة جمع المعلومات أثناء الصراعات، فمن المرجح أن يكون العدد الفعلي للضحايا أكبر بكثير.

 

تبذل بعثات حفظ السلام جهودا كبيرة لرفع الوعي ومساعدة الضحايا وإزالة الألغام
Gwenn Dubourthoumieu/UNMAS
تبذل بعثات حفظ السلام جهودا كبيرة لرفع الوعي ومساعدة الضحايا وإزالة الألغام

وفي المداولات التي عقدها مجلس الأمن الدولي حول إزالة الألغام، قال زويف:

"إن تطهير الألغام الأرضية ومخلفات الحرب والعبوات الناسفة يدوية الصنع، يفعل أكثر من إنقاذ الأرواح. إن إزالة الألغام شرط مسبق للاستقرار وبناء السلام، وفي نهاية المطاف للتنمية المستدامة. بمجرد إزالة مخلفات الحروب المنفجرة، يمكن أن يبدأ عمل البنية الأساسية الحيوية مثل المستشفيات ومحطات الطاقة ومنشآت معالجة المياه، وإعادة تأهيل وبناء الخدمات العامة."

كما تحول جهود إزالة الألغام من استخدام العبوات غير المنفجرة من قبل الجماعات المسلحة، بما يجعل تلك الجهود عنصرا حيويا للعلاقة بين السلام والأمن والتنمية، وحجر أساس لمنع العودة إلى الصراع.

وعبر أنشطة إزالة الألغام، تقوم بعثات حفظ السلام بحماية المدنيين وإتاحة المجال لتوصيل المساعدات الإنسانية للمحتاجين. وقد أصبحت العبوات المنفجرة يدوية الصنع السبب الرئيسي لزيادة وفيات وإصابات المدنيين وحفظة السلام في مناطق الصراعات المسلحة.

كتيبة صينية تابعة لبعثة اليونيفيل تشارك في إزالة الألغام من بلدة حينيه في لبنان
UN Photo/Mark Garten
كتيبة صينية تابعة لبعثة اليونيفيل تشارك في إزالة الألغام من بلدة حينيه في لبنان

 

وقال زويف إن عمليات حفظ السلام تصبح أكثر فعالية، والأرواح تنقذ عندما يتم النظر في التصدي لمخاطر الألغام والعبوات المنفجرة في المراحل الأولى للتخطيط لأنشطتها.

وأكد المسؤول الدولي أن الأمم المتحدة ستواصل تقديم الدعم للدول الساعية إلى تحسين إدارة جهود إزالة الألغام بها.

ونيابة عن الأمين العام، حث ألكسندر زويف الدول الأعضاء على تقديم تمويل مستدام وبصورة منتظمة لصندوق الأمم المتحدة للمساهمات الطوعية.

♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .  

♦  الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.