الأمين العام: بعد ما يقرب من سبعة عقود، لا يزال العالم ينتظر ولادة الدولة الفلسطينية

أرشيف: الأمين العام في مجلس الأمن الدولي. من صور الأمم المتحدة أماندا فويسارد.
أرشيف: الأمين العام في مجلس الأمن الدولي. من صور الأمم المتحدة أماندا فويسارد.

الأمين العام: بعد ما يقرب من سبعة عقود، لا يزال العالم ينتظر ولادة الدولة الفلسطينية

في آخر إحاطة له لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط في منصبه الحالي، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن العالم لا يزال ينتظر ولادة الدولة الفلسطينية بعد سبعة عقود من الزمن.

وأشار السيد بان إلى أن التاريخ قد أثبت أن السلام والأمن لا يمكن بناؤهما إلا على أساس من الاحترام والقبول المتبادل، حيث إن حق الشعب اليهودي في دولته، لا ينفي حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته، وأضاف:

"قد يتساءل البعض لماذا، في ضوء كل الأزمات في المنطقة، اخترت مخاطبة مجلس الأمن بشأن مسألة فلسطين؟ لهم، أقول إنه في حين أن الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني ليس سبب الحروب في الشرق الأوسط، ولكن حل (هذه القضية) يمكن أن يخلق الزخم من أجل السلام في جميع أنحاء المنطقة. في عام 1947، وبناء على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (181)، أقر العالم بحل الدولتين، ودعا إلى ظهور "دولتين عربية ويهودية مستقلتين". في 14 من أيار مايو 1948، ولدت دولة إسرائيل . وبعد ما يقرب من سبعة عقود، لا يزال العالم ينتظر ولادة الدولة الفلسطينية."

وأكد الأمين العام على أن إطار السلام يبقى دون تغيير: إقامة دولتين، بناء على مبدأ الأرض مقابل السلام، وسلام إقليمي عادل وشامل وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وكذلك الاتفاقات القائمة الموقعة بين الطرفين.

وذكر السيد بان أنه وبدون معالجة الأسباب العميقة لهذا الصراع، فإن التصعيد سيستمر، مشيرا إلى النشاط الاستيطاني الإسرائيلي لما بعد حدود عام 1967، والذي يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة،

وأضاف:" على مدى العقد الماضي، ارتفع عدد الإسرائيليين الذين يعيشون في المستوطنات في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، بنحو 30% أي ما يقدر بستمائة ألف شخص. وهناك مشروع قانون قيد المناقشة حاليا في البرلمان الإسرائيلي يخاطر ب"تسوية" وضع أكثر من خمسين موقعا والآلاف من الوحدات السكنية التي بنيت على أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية، بما يشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي. إذا اعتمد هذا التشريع فإنه سيطبق ولأول مرة، القانون الإسرائيلي على وضع الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. وأحث بقوة المشرعين على إعادة النظر في التقدم بهذا المشروع، والذي ستكون له عواقب قانونية سلبية على إسرائيل ويقلل من فرص السلام العربي- الإسرائيلي إلى حد كبير."

وأثنى الأمين العام على جهود وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) ومكتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعلمية السلام في الشرق الأوسط ، وكرم في نفس الوقت ذكرى أربعة وعشرين موظفا من موظفي الأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة الذين قتلوا أثناء أدائهم لواجبهم، خلال فترة ولايته في العشر سنوات الماضية.