الأمين العام يقول إن خطر الإبادة الجماعية في جنوب السودان حقيقة مؤكدة

الأطفال اللاجئون في جمهورية الكونغو الديمقراطية . المصدر: مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين / أندرياس كيرشوف
الأطفال اللاجئون في جمهورية الكونغو الديمقراطية . المصدر: مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين / أندرياس كيرشوف

الأمين العام يقول إن خطر الإبادة الجماعية في جنوب السودان حقيقة مؤكدة

حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن خطر تحول الفظائع الجماعية التي ترتكب في جنوب السودان، والتي تشمل موجات متكررة من التطهير العرقي، إلى إبادة جماعية محتملة هو حقيقة مؤكدة.

وقال في مقال نشرته مجلة نيوزويك الأمريكية بمناسبة الذكرى الخامسة لاستقلال جنوب السودان إن الوقت لم يعد في صالح الجهود الرامية إلى إيجاد حل للأزمة في البلاد، مع استعداد الأطراف المتحاربة نفسها لحلقة مفرغة أخرى من العنف بعد انتهاء موسم الأمطار، مؤكدا أن مسؤولية استعادة الحوار الشامل تقع بشكل مباشر على عاتق قادة البلاد.

وقال إنه على الرغم من معاناة الشعب، ما زال مجلس الأمن والمنطقة منقسمين حول طريقة التعامل مع الوضع، مما هيأ الفرصة لتعبئة الموارد لمواصلة عملية الذبح.

وقال إن شعب جنوب السودان شعر بالأمل بعد نيله الاستقلال بعد عقود من الحرب، إلا أن المسؤولية الرئيسية لخيانة ثقة الشعب وجر البلد إلى الخراب والمزيد من البؤس تقع على عاتق قادته. وأشار إلى انتهاج الرئيس سيلفا كير استراتيجية على أساس عرقي لقمع المعارضة، وتكميم أفواه وسائل الإعلام، واستبعاد العناصر الفاعلة في جنوب السودان من المشاركة في عملية السلام، وتنفيذ اتفاق من جانب واحد للوصول إلى الانتخابات.

وفي نفس الوقت، فاقمت تصرفات قادة جنوب السودان بما في ذلك ريك مشار وغيره من الجهات الفاعلة المعارضة المسلحة من حدة الصراع، واستغلوا النزعة العرقية لتحقيق مكاسب سياسية.

وأوضح الأمين العام أنه بالنظر إلى حجم هذه الكارثة، يتعين على مجلس الأمن الدولي والمنظمات الإقليمية والمجتمع الدولي أن يسارعوا للوفاء بمسؤوليتهم.

وأشاد بجهود الجهات الفاعلة الرئيسية، مثل رئيس مالي السابق ألفا عمر كوناري، الممثل السامي للاتحاد الافريقي لجنوب السودان، إلا أنه أكد على الحاجة لبذل المزيد من الجهد لإنهاء هذه الأزمة.

وأشار إلى أنه اتخذ عددا من القرارات لتحسين أداء بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان إلا أن تعزيز مهمة حفظ السلام وحماية المدنيين لن ينهي الصراع، على حد قوله، مشددا على أهمية إيجاد حل سياسي.

وأضاف "يعني ذلك وقف الأعمال العدائية، ثم إجراء عملية سياسية شاملة حقا. إذا لم يتحقق ذلك على الفور، فينبغي على مجلس الأمن أن يفرض حظرا على الأسلحة وعقوبات معينة تستهدف تغيير حسابات الأطراف وإقناعها باختيار طريق السلام."

وأكد أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون على أهمية محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم البشعة أمام العدالة، سواء من أعلى المستويات أو الجنود المشاة الذين يتلقون أوامرهم.