الأمم المتحدة: 18.2 مليون شخص يحصلون على العلاج المضاد للفيروسات الرجعية، والشابات يواجهن خطرا محدقا

مستشارة مع إحدى المنظمات الشريكة لليونيسيف تتحدث مع مراهق في كوت ديفوار مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية، حول كيفية تعاطي الدواء.
UNICEF/Olivier Asselin
مستشارة مع إحدى المنظمات الشريكة لليونيسيف تتحدث مع مراهق في كوت ديفوار مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية، حول كيفية تعاطي الدواء.

الأمم المتحدة: 18.2 مليون شخص يحصلون على العلاج المضاد للفيروسات الرجعية، والشابات يواجهن خطرا محدقا

يظهر تقرير جديد لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بمكافحة الإيدز أن الناس معرضون بشكل خاص للإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية في بعض مراحل حياتهم، ودعا إلى اعتماد نهج قائم على "دورة الحياة" فيما يتعلق بإيجاد حلول للجميع في كل مرحلة من مراحل الحياة.

التقرير، الذي أطلقه اليوم رئيس ناميبيا هاجي جينجوب والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة المشترك ميشيل سيديبي في ويندهوك، يظهر أن البلدان تبذل جهودا مكثفة، حيث ازداد عدد المتلقين للعلاج ليصل إلى مليون شخص في ستة أشهر فقط (من كانون الأول يناير إلى حزيران يونيو 2016).

وبحلول حزيران يونيو من هذا العام، تمكن 18.2 مليون شخص من الحصول على الأدوية المنقذة للحياة، بما في ذلك 910 آلاف طفل، وهو ضعف عدد الأشخاص قبل خمس سنوات. وفي حال استمرار هذه الجهود وتعزيزها، سيتمكن العالم من تحقيق الهدف الرامي إلى علاج 30 مليون شخص بحلول عام 2020.

ويتضمن التقرير بيانات تفصيلية حول تعقيدات فيروس نقص المناعة البشرية ويكشف عن أن فترة بلوغ الفتيات هي فترة خطير جدا، ولا سيما في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

وقال سيديبي "الشابات يواجهن تهديدا ثلاثيا. هن يتعرضن لخطر الإصابة بالفيروس، ومعدلات إجرائهن فحوص فيروس نقص المناعة البشرية متدنية جدا، كما أن مستوى الالتزام بعلاجهن ضعيف. العالم مقصّر في حق الشابات ونحن بحاجة ماسة إلى بذل المزيد من الجهد ".

ويؤكد التقرير أن الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية هو المفتاح لإنهاء وباء الإيدز بين الشابات، ويشدد على أهمية كسر دورة عدوى فيروس نقص المناعة البشرية.

وتظهر بيانات حديثة من جنوب أفريقيا أن الشابات يصبن بفيروس نقص المناعة البشرية عن طريق الرجال البالغين، في حين أن الشباب يصابون به في وقت لاحق بعد انتقالهم إلى مرحلة البلوغ مساهمين بذلك في استمرار دورة الإصابات الجديدة.

ويحذر التقرير من خطر مقاومة الأدوية والحاجة إلى خفض تكاليف علاج الخط الثاني والثالث. كما يسلط الضوء على الحاجة لمزيد من تضافر الجهود لدعم علاج مرض السل، وفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) وسرطان عنق الرحم، وبرامج التهاب الكبد الوبائي من أجل الحد من الأسباب الرئيسية للمرض والوفاة بين الأشخاص الذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية. وفي عام 2015، توفي 440 ألف شخص من مرض السل، بما في ذلك 40 ألف طفل، من مجموع 1.1 مليون شخص لقوا حتفهم بسبب مرض مرتبط بالإيدز.

وأضاف سيديبي "التقدم الذي أحرزناه لافت للنظر، وخصوصا فيما يتعلق بالعلاج، إلا أنه "هش للغاية". هناك تهديدات جديدة آخذة في الظهور وإذا لم نتحرك الآن فإننا سنواجه خطر التراجع والمقاومة. لقد رأينا هذا مع مرض السل. يجب علينا ألا نرتكب نفس الأخطاء مرة أخرى ".