مراكش: الاهتمام بالمياه كوسيلة لتوفير حلول للمساعدة في تنفيذ اتفاق باريس حول تغير المناخ

تشهد يبتاكو-غورما، النيجر، حالات تدهور الأراضي على نطاق واسع وندرة المياه. المصدر: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي / رابو يهايا
تشهد يبتاكو-غورما، النيجر، حالات تدهور الأراضي على نطاق واسع وندرة المياه. المصدر: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي / رابو يهايا

مراكش: الاهتمام بالمياه كوسيلة لتوفير حلول للمساعدة في تنفيذ اتفاق باريس حول تغير المناخ

يدعو يوم عمل للمياه في مؤتمر مراكش (COP22)، نظم لأول مرة في تاريخ مؤتمرات التغير المناخي بالأمم المتحدة، إلى مزيد من الاهتمام بالمياه كوسيلة لتوفير حلول للمساعدة في تنفيذ اتفاق باريس حول تغير المناخ.

وقد حددت الدول المياه كعنصر رئيسي للتكيف في 93٪ من خطط عملها الوطنية المتعلقة بالمناخ، حيث أن المياه تعد عنصرا رئيسيا لتحقيق الأمن الغذائي، والصحة البشرية، وإنتاج الطاقة، والإنتاجية الصناعية، والتنوع البيولوجي، بالإضافة إلى الاحتياجات الإنسانية الأساسية وتوافرها، وضمان الأمن المائي يعني ضمان الأمن في كل هذه المجالات.وبالإضافة إلى ذلك، فإن المياه حيوية للتخفيف من آثار تغير المناخ، حيث أن العديد من الجهود المبذولة للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري تعتمد على الوصول الموثوق لموارد المياه. وبالتالي فإن مواجهة هذه التحديات بصورة منتظمة، هو أمر أساسي للتكيف مع تغير المناخ والحد من الآثار السلبية للكوارث ذات الصلة بالمياه.وبهذه المناسبة، ستقوم الحكومة المغربية وشركاؤها بإطلاق "الكتاب الأزرق حول المياه والمناخ" باعتباره ثمرة ملموسة للمؤتمر الدولي المؤقت حول المياه والمناخ، الذي استضافته الرباط في تموز يوليو الماضي، بالتعاون مع حكومة فرنسا، والمجلس العالمي للمياه.ويضم الكتاب توجهات وتوصيات المجتمع الدولي للمياه لدعم تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالمناخ، ويقترح مجموعة متنوعة من حلول ملموسة وقابلة للتطبيق حول التكيف والمرونة من خلال إدارة المياه. وتتصدر العدالة المناخية أيضا أولويات يوم عمل المياه، كما يتضح من إطلاق مبادرة "الماء من أجل أفريقيا"، التي وضعتها المملكة المغربية وبدعم من البنك الإفريقي للتنمية. وتهدف هذه المبادرة إلى إقامة العدل لأفريقيا من خلال اعتماد خطة عمل محددة من شأنها تعبئة مختلف الشركاء السياسيين والماليين والمؤسسيين الدوليين، لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي والإدارة في أفريقيا، بالنسبة لأولئك الأكثر تضررا من تغير المناخ.وقال بينيديتو براغا، رئيس المجلس العالمي للمياه، "فيما تواجه البشرية ضغوطا ديموغرافية واجتماعية واقتصادية متزايدة، جلبت الأحداث المناخية المتطرفة في أنحاء العالم تعقيدات إضافية إلى عملية إيجاد حلول للحد من هذه الضغوط. المياه هي واحدة من الموارد الأكثر تأثرا، إلا أن توفر المياه هو أيضا حل لهذه التحديات ".