أفغانستان: أوبراين يدعو إلى معالجة حالة الطوارئ الإنسانية الصامتة المتمثلة في سوء التغذية

2500 عائلة نازحة في قندوز، أفغانستان  بحاجة للمساعدة الإنسانية. المصدر: مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية / محمد صادق زهير
2500 عائلة نازحة في قندوز، أفغانستان بحاجة للمساعدة الإنسانية. المصدر: مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية / محمد صادق زهير

أفغانستان: أوبراين يدعو إلى معالجة حالة الطوارئ الإنسانية الصامتة المتمثلة في سوء التغذية

دعا وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، ستيفن أوبراين الحكومة الأفغانية، والجهات المانحة، والمجتمع الدولي والشركاء في المجال الإنساني إلى الالتزام بإنقاذ الأرواح من خلال تحسين خدمات الرعاية الصحية، ومعالجة أزمة سوء التغذية، التي أسماها ـ حالة الطوارئ الإنسانية الصامتة - والتي تحصد أرواح عدد أكبر من الأطفال مما يحصده الصراع الحالي في أفغانستان.

وتؤثر مستويات مقلقة من سوء التغذية على 2.7 مليون شخص من بينهم مليون طفل دون سن الخامسة. وتم الوصول إلى 35 في المائة فقط من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، وفي الواقع من بين هؤلاء لم يتم شفاء سوى 25 في المائة.

وقال أوبراين "يتعين القيام بجهود أكبر لتخفيف معاناة الأطفال وحمايتهم من الموت".

كما دعا أوبراين المجتمع الدولي إلى توسيع نطاق الدعم بشكل عاجل لأكثر من مليون شخص يتوقع نزوحهم داخليا وعبر الحدود قبل نهاية العام.

وتواجه أفغانستان أزمة إنسانية حيث من المتوقع أن تعاني الأسر الأكثر ضعفا وبعضها للمرة الأولى من الأحوال الجوية القاسية في الشتاء. ويعود يوميا أكثر من خمسة آلاف أفغاني من باكستان. ونتيجة لهذا التدفق المفاجئ للعائدين، أطلق المجتمع الإنساني في أفغانستان نداء عاجلا لتوفير 150 مليون دولار لدعم الاستجابة الإنسانية لهذه الأعداد، بمن فيهم العائدون الجدد الذين لا يحملون وثائق ثبوتية.

وفي معرض تعليقه على الوضع قال أوبراين في ختام زيارة استغرقت يومين إلى أفغانستان " فقدت الأسر منازلها ومصدر رزقها. يعيش النازحون في خيام، غير قادرين على إطعام أطفالهم، وهؤلاء لم يحصلوا على التعليم الرسمي أو حصلوا على قدر قليل منه. هذا النمط الدوري من الصراع الذي طال أمده يجب أن يتوقف لتجنب فقدان جيل آخر من الأطفال للحرب والمعاناة."

وخلال زيارته لأفغانستان، التقى أوبراين مع الشركاء في المجال الإنساني، والمسؤولين الحكوميين وأعضاء السلك الدبلوماسي، وزار عائلات النازحين المتضررين من الصراع.

ويشير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا إلى أن أكثر من 1.1 مليون شخص شردوا من ديارهم بسبب النزاع، بما في ذلك أكثر من 245 ألف شخص منذ بداية عام 2016. ومع استمرار الصراع، تتزايد الاحتياجات الإنسانية فيما يتم فرض القيود على الوصول، بشكل أكبر.

وأضاف أوبراين، "الآن أكثر من أي وقت مضى يتعين على المجتمع الدولي أن يظل مصمما على التزامه بدعم شعب أفغانستان ومساعدة الأسر النازحة، والعائدة ومعالجة أزمة سوء التغذية لتجنب وفاة أكثر من 126 ألف طفل هذا العام."