منظمة الصحة العالمية: يجب الاستجابة للتحديات المتغيرة لتحقيق الأهداف المستدامة

من الأرشيف، مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، في زيارة لمالي لمراقبة جهود مكافحة الايبولا. الصورة: UNAIDS
من الأرشيف، مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، في زيارة لمالي لمراقبة جهود مكافحة الايبولا. الصورة: UNAIDS

منظمة الصحة العالمية: يجب الاستجابة للتحديات المتغيرة لتحقيق الأهداف المستدامة

قدمت مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية تقريرا للمجلس التنفيذي للمنظمة في دورته الحالية، والذي شمل الإعلان عن القضاء على سبل انتشار الايبولا في غرب أفريقيا وإجراء إصلاحات في المنظمة، كما تحدثت أيضا عن سبل تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

ودعت تشان الحضور إلى تهنئة قادة دول غينيا وليبيريا وسيراليون، وأيضا العاملين في القطاع الصحي، حيث لم تسجل سوى 11 حالة إصابة بالإيبولا منذ مارس الماضي، واصفة ذلك بالإنجاز الكبير:

"هذا إنجاز هائل جدير بالاعتراف به، مقارنة بـ 950 حالة إصابة بالإيبولا كانت تكشف عنها تلك الدول مجتمعة أسبوعيا قبل عام ونصف. غير أن منظمة الصحة العالمية لم تعلن بعد القضاء على الإيبولا، فالفيروس يمكن أن يختبئ في أجساد المتعافين تماما طوال عام."

وكانت المديرة العامة قد قدمت برنامجا جديدا للاستجابة لتفشي الأمراض وحالات الطوارئ الإنسانية، والذي أعلنت عنه العام الماضي، حيث قامت بتعيين لجنة من الخبراء في يوليو لنصحها بشأن هيكلة وظائف البرنامج ، والإدارة، وخطوط المساءلة الإدارية. وتحدثت تشان عن نتائج ونصائح تلك اللجنة قائلة:

"دعوني أؤكد لكم، وللدول الأعضاء، أنني والمديرون الإقليميون مصممون على تغيير الطريقة التي نستجيب بها لتفشي الأمراض وحالات الطوارئ. يجب تطبيق الدروس المستفادة من الإيبولا. نحن ملتزمون بتنفيذ برنامج واحد، مع خط واحد للمساءلة وميزانية واحدة، مجموعة واحدة من العمليات، وكادر واحد من الموظفين، ومجموعة واحدة من معايير الأداء التي تشمل جميع المستويات الثلاثة لمنظمة الصحة العالمية. هذه التغييرات ستجعل منظمة الصحة العالمية أقوى بكثير من ذي قبل على جميع المستويات في دعم البلدان وبناء القدرات الوطنية والعالمية لمنع وكشف والاستجابة لحالات الطوارئ مع العواقب الصحية."

وقد قامت لجنة الخبراء بالنظر في بعض التجارب الفعالة في التعامل مع حالات الطوارئ، نفذت بالفعل في منظمات أخرى مثل اليونيسيف وبرنامج الأغذية العالمي.

وضمت مارغريت تشان صوتها لصوت الأمين العام للأمم المتحدة في إدانة الهجوم على العاملين في مجال الرعاية الصحية في الشرق الأوسط وباكستان، كما استنكرت استخدام الحصار كوسيلة من وسائل الحرب.

وفي كلمتها أمام المجلس التنفيذي، شددت تشان على ضرورة توفير الرعاية الصحية الشاملة، لما لها من أهمية في تحقيق العديد من أهداف التنمية المستدامة وكونها أفضل وسيلة للتصدي للأمراض غير المعدية:

" من خلال التركيز على الناس بدلا من الأمراض، فإن التغطية الصحية الشاملة توفر منظومة رحيمة وأكثر استجابة لتقديم الخدمات الصحية المتكاملة والمتماسكة. يجب تكريم حق الإنسان في الصحة، فهذا يضمن توفير الحماية ضد الخراب المالي ويساعد على تخفيف الأسباب الجذرية للبؤس الإنساني."

وفي ختام كلمتها دعت تشان إلى حضور أقوى للمكاتب الإقليمية، مركزة على أهمية الابتكار وتعزيز التعاون مع الشركاء والعديد من القطاعات الحكومية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.