جمهورية الكونغو الديمقراطية: تقرير للأمم المتحدة يتهم قوات الأمن بالقيام بعمليات إعدام وتهديدات بالقتل قبل الانتخابات

الانتخابات 28 نوفمبر 2011 في بونيا، جمهورية الكونغو الديمقراطية المصدر: بعثة  الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية
الانتخابات 28 نوفمبر 2011 في بونيا، جمهورية الكونغو الديمقراطية المصدر: بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية

جمهورية الكونغو الديمقراطية: تقرير للأمم المتحدة يتهم قوات الأمن بالقيام بعمليات إعدام وتهديدات بالقتل قبل الانتخابات

قامت قوات الأمن في جمهورية الكونغو الديمقراطية بعمليات الإعدام بإجراءات موجزة، والتهديد بالقتل والاعتقالات التعسفية ضد المعارضة ووسائل الإعلام والمجتمع المدني منذ بداية العام وقبل الانتخابات الرئيسية، وفقا لتقرير للأمم المتحدة صدر اليوم.

وحول ما جاء في التقرير الذي أعده مكتب حقوق الإنسان للأمم المتحدة المشترك في جمهورية الكونغو الديمقراطية، قال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين، "أحث السلطات الكونغولية على ضمان المساءلة عن الانتهاكات بالغة الخطورة لحقوق الإنسان الموثقة في هذا التقرير".

وأكد على أهمية القيام بذلك في الوقت الذي تستعد فيه الكونغو الديمقراطية لفترة انتخابية مكثفة. وأضاف، "يتعين على السلطات ضمان أن يشارك جميع المواطنين، بغض النظر عن آرائهم السياسية، مشاركة كاملة في مناقشة مفتوحة وديمقراطية، وأن يقوم نشطاء المجتمع المدني والإعلاميون والمعارضون السياسيون بأنشطتهم بدون خوف، حتى يقدّر للانتخابات أن تكون سلمية وتتمتع بالمصداقية".

ويوثق التقرير 143 انتهاكا لحقوق الإنسان مرتبطا بالعملية الانتخابية، إذ أعقب القمع العنيف للمظاهرات من قبل قوات الأمن في يناير كانون الثاني والذي أسفر عن مقتل 20 شخصا على الأقل على يد قوات الدولة، موجة ثانية من انتهاكات حقوق الإنسان في يوليو تموز.

ووقعت معظم الانتهاكات في المحافظات التي تبرز فيها أحزاب المعارضة والمجتمع المدني، بما في ذلك كينشاسا وشمال وجنوب كيفو، وكاساي الشرقية، حيث كانت الشرطة الكونغولية الوطنية ووكالة الاستخبارات الوطنية مسؤولتين عن معظم الحالات الموثقة.

وأشار التقرير إلى أن وكالة الاستخبارات الوطنية كانت المسؤول في المقام الأول عن اعتقال 649 شخصا على الأقل بشكل تعسفي في علاقة بالعملية الانتخابية خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، وحرم الكثير منهم من الاتصال بأسرهم أو محاميهم.

"الاعتقالات والاحتجازات التعسفية، ولا سيما للمعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني أو المتظاهرين، كانت وسيلة ترهيب متكررة تستخدمها قوات الأمن لتقييد حرية التعبير والتجمع السلمي" حسبما ذكر التقرير.

"التدخل السياسي في مسار المحاكمات وعدم إحراز تقدم في محاكمة بعض المتهمين تثبت إساءة استخدام نظام العدالة كأداة من أجل إسكات هؤلاء الأفراد وبالتالي تخويف المجتمع المدني ككل."

ورحب التقرير بالاتفاق بين اللجان الانتخابية الوطنية، ولجان حقوق الإنسان الوطنية للتحقيق في جميع مزاعم انتهاكات الحقوق المرتبطة بالانتخابات، وأقر بإحراز بعض التقدم في ضمان المساءلة عن انتهاكات محددة. إلا أنه أضاف، أنه لم يتم حتى الآن أي تحقيق أو اتخاذ إجراءات قانونية بشأن الانتهاكات المتعلقة بالانتخابات.

وتعهد الممثل الخاص للأمين العام بان كي مون لجمهورية الكونغو الديمقراطية مامان إس. سديكو بتناول هذه المسألة مع السلطات في جمهورية الكونغو الديمقراطية والشركاء الدوليين، واتخاذ "خطوات مناسبة لضمان عملية انتخابية حرة ونزيهة وذات مصداقية."

ويشار إلى أنه تم إنشاء مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان في فبراير شباط 2008، ويتكون من شعبة حقوق الإنسان في بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية، والمكتب السابق للمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد تم دمج المكتبين بشكل متكامل ويعمل مكتب الأمم المتحدة المشترك وفقا للولايتين.