غوتيريش يدعو المجتمع الدولي لإعادة تركيز الاهتمام على أفغانستان

أطفال من العائدين في مدرسة في كابول، أفغانستان. المصدر: مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين / سيباستيان ريتش
أطفال من العائدين في مدرسة في كابول، أفغانستان. المصدر: مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين / سيباستيان ريتش

غوتيريش يدعو المجتمع الدولي لإعادة تركيز الاهتمام على أفغانستان

ناشد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنطونيو غوتيريش المجتمع الدولي إعادة تركيز اهتمامه على أفغانستان، محذرا من أنه سيكون من الخطورة بمكان تجاهل البلاد، فيما أشاد باستضافة إيران وباكستان لعدد كبير من اللاجئين الأفغان.

وقال غوتيريش أمام أعضاء اللجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين خلال لقاء حول وضع اللاجئين الأفغان، "نحن هنا لأننا نريد من المجتمع الدولي إعادة التركيز على وضع لم يعد يحصل على ما يستحقه من اهتمام، ولأننا نعتقد أن تجاهل أفغانستان سيكون خطأ جسيما، بغض النظر عن الطابع الملّح وحجم الأزمات الحديثة."

وركز الاجتماع على كيفية تهيئة الظروف اللازمة للاجئين الأفغان للعودة إلى ديارهم وإعادة إدماجهم في المناطق التي يسمح وضعها الأمني بذلك.

وأوضح قائلا، "في ذروة الأزمة وصل العدد إلى أكثر من ستة ملايين شخص، وهذا هو أعلى رقم تعاملت معه المفوضية من أي وقت مضى، فضلا عن أن عملية العودة الطوعية إلى الوطن هي الأكبر في تاريخنا، حيث عاد أكثر من 5.8 مليون شخص منذ عام 2002"، مضيفا أنه بعد أكثر من 35 عاما ومع 2.6 مليون لاجئ مسجل في 70 بلدا، "الأفغان هم أيضا أكبر مجموعة لاجئين طالت مدة لجوئهم في العالم."

وفي رسالة فيديو مسجلة شكر الرئيس الأفغاني أشرف غاني المفوضية على جهودها في التعامل مع اللاجئين الأفغان. كما شكر باكستان وإيران لفتح حدودهما واستضافة الملايين من الأفغان.

قال "يحتم علي واجبي منع إنتاج مزيد من النازحين واللاجئين. آمل أن تسهم جهودنا إسهاما كبيرا في [ تحقيق هذا الغرض] ".

وقال السيد غوتيريش إنه - على الرغم من أن الوضع في أفغانستان "لا يزال صعبا للغاية، كما أظهرت الأحداث الأخيرة في قندوز" – إلا أن حكومة الوحدة الوطنية الجديدة للرئيس غاني ملتزمة بجعل إيجاد حلول دائمة للاجئين والمشردين أولوية وطنية عليا.

ووفقا للمفوضية، حضر الاجتماع الذي عقد في جنيف نحو 800 مشارك يمثلون 131دولة عضو، والعديد من منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وغير الحكومية.

وفي الوقت نفسه، شدد السيد غوتيريش على أن إحراز التقدم في إيجاد حلول دائمة سيكون ممكنا فقط إذا قدم المجتمع الدولي دعما لهذه الجهود أكبر بكثير مما هو عليه الآن.

"وجدير بالذكر أن استراتيجية الحلول الإقليمية لشؤون اللاجئين الأفغان، التي وضعتها حكومات أفغانستان، وإيران، وباكستان مع المفوضية، هي الوسيلة الرئيسية لتعزيز هذه الجهود وتحتاج إلى دعم بشكل أكثر حسما، ولا سيما الجهات الفاعلة في مجال التنمية".

وأشار المسؤول الأممي إلى أن عدد المشردين داخليا يقف الآن عند ما يقرب من مليون وأن الأفغان ما زالوا يغادرون البلاد سعيا وراء تقديم طلب لجوء جديد في مكان آخر.

ومع ذلك، أكد أن ما يقرب من 54،000 لاجئ عادوا إلى أفغانستان في عام 2015أي ما يعادل مجموع العائدين في السنتين الماضيتين.

"مبادرة الحكومة الأفغانية "حزمة تعزيز العودة الطوعية وإعادة الإدماج لكل من الأسر العائدة"، لها أهمية خاصة، لأنها ستوفر مزيدا من الدعم لإعادة إدماج اللاجئين في المرحلة الأولى عقب عودتهم إلى منازلهم."

وفي معرض حديثه عن الوضع في أوروبا هذا العام، ومشيرا إلى أن نصف مليون وافد على متن القوارب قد أربك قدرات كثير من البلدان المتضررة، قال، "لا يمكن للمرء أن يتصور الضغط الذي واجهته جمهورية إيران الإسلامية وباكستان في التعامل مع أكثر من ستة ملايين لاجئ أفغاني في ذلك الوقت ".

وفي الختام، قال السيد غوتيريش إن الاجتماع الحالي جاء نتيجة "الاعتراف بأن العودة الفعالة والمستدامة إلى أفغانستان هي عامل أساسي في الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في المنطقة بأسرها"، وحث على التضامن الدولي لتحقيق ذلك.