الأمم المتحدة: العمل التطوعي حيوي لنجاح جدول التنمية الجديد

Photo: UNV
UNV
Photo: UNV

الأمم المتحدة: العمل التطوعي حيوي لنجاح جدول التنمية الجديد

يلعب المتطوعون دورا حيويا في إخضاع حكومات العالم للمساءلة والاستجابة لمواطنيها، وفقا لتقرير جديد صادر عن برنامج متطوعي الأمم المتحدة اليوم الجمعة.

ويعد التقرير حول وضع التطوع في العالم 2015 أول دراسة أجريت في جميع أنحاء العالم تتعامل مع مساهمة المتطوعين للوصول إلى إدارة حكم أفضل.وبناء على أبحاث أجريت في البرازيل وكينيا ولبنان وبنغلاديش، يبرز التقرير دور العطاء التطوعي للنساء والرجال، وطاقتهم ومهاراتهم لتحسين الطريقة التي يدار بها الحكم على الصعيد المحلي والوطني والعالمي.ويعمل المتطوعون بالتعاون مع الحكومات والمجتمع المدني من أجل إخضاع أصحاب السلطة للمساءلة والتأثير في القوانين والسياسات وتمثيل المستبعدين من المشاركة في قرارات التنمية. ويقول المنسق التنفيذي لبرنامج متطوعي الأمم المتحدة ريتشارد ديكتس، "من خلال خلق بيئات يمكن من خلالها القيام بالعمل التطوعي، يمكن استخدام معرفة وخبرات المتطوعين من أجل الصالح العام في مجال الحكم. يحدث هذا التغيير في ظل التزام مدني أكبر من شأنه توسيع نطاق عدد الأشخاص الذين يعبرون بأصواتهم، ويمكنهم المشاركة ومطالبة صناع القرار والقادة بالمساءلة."وهناك أكثر من مليار متطوع سنويا. يقوم أغلبيتهم بأعمال تطوعية في أوطانهم. وتجد الكثير منهم في طليعة الجهود الرامية إلى تحسين الطريقة التي يدار بها الحكم.ويورد التقرير مثالا عن المراصد الاجتماعية في البرازيل، وهي مجموعات من المواطنين تشرف عن كثب على عقود البلدية لمنع الفساد. وقد ساعد ذلك في توفير ملايين الدولارات من الأموال العامة.ويشير التقرير أيضا إلى الحملات الإقليمية في العالم العربي للمطالبة بتشريع يسمح للنساء المتزوجات من أجانب منح الجنسية لأبنائهم، أو الحركة العالمية للمطالبة بوضع اتفاق ينظم ظروف عمال صناعة الغزل والنسيج، في أعقاب انهيار مبنى رنا بلازا في بنغلاديش في عام 2013.ووفقا للتقرير، فإن نجاح أهداف التنمية المستدامة الجديدة لمرحلة ما بعد 2015، والتي سيتم إقرارها في سبتمبر/ أيلول في نيويورك، مرهون بالأخذ في الاعتبار آراء الجميع، لا سيما من خلال قوة المتطوعين والعمل التطوعي.وقالت رئيسة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، هيلين كلارك، في كلمتها التي ألقتها في نيويورك خلال إطلاق التقرير إن احتمال تطوير المتطوعين تنمية يكون محورها الإنسان حقا، شيء مذهل، ولكن لا يزال أبعد من أن يكون مستغلا بالكامل. ويلعب المتطوعون دورا هاما حين يصبحون صوت أولئك المستبعدين من اتخاذ قرارات بشأن التنمية، بما في ذلك النساء والفئات الأخرى التي قد تكون مهمشة".ويسلط التقرير الضوء على حقيقة أن البلدان التي توفر "بيئة مواتية" للمتطوعين تميل إلى جني ثمار دمجهم في عملية صنع القرار، مشيرا كمثال اعتماد بيرو، وموزامبيق، والنرويج قوانين وهياكل لإضفاء الطابع الرسمي على مساهمة المتطوعين.ولكنه يشير أيضا إلى رفض العديد من الحكومات الأخرى الاعتراف - أو تعزيز جهود المتطوعين المحتملين الهائلة للمساعدة في تمهيد الطريق لتنمية أكثر كفاءة.