لبنان: مجلس الأمن يبدي قلقه بشأن الأحداث الأخيرة على نطاق الخط الأزرق

مدرعات قوات اليونيفيل في جنوب لبنان.
UNIFIL/Pasqual Gorriz
مدرعات قوات اليونيفيل في جنوب لبنان.

لبنان: مجلس الأمن يبدي قلقه بشأن الأحداث الأخيرة على نطاق الخط الأزرق

أعرب مجلس الأمن الدولي عن بالغ قلقه في أعقاب الأحداث التي وقعت مؤخرا في لبنان على نطاق الخط الأزرق الذي يفصل لبنان عن إسرائيل، وعمليات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، مشددا على أن هذا العنف ووجود أسلحة غير مأذون بها في منطقة عمليات اليونيفيل يشكلان انتهاكا للقرار 1701 وخرقا لوقف الأعمال العدائية.

جاء ذلك في بيان رئاسي أصدره المجلس في أعقاب إحاطة سيغريد كاغ المنسقة الأممية الجديدة في لبنان، وإدموند موليه الأمين العام المساعد لعمليات حفظ السلام، إلى مجلس الأمن بعد عرض تقرير الأمين العام حول تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701.وحث البيان جميع الأطراف على "عدم ادخار أي جهد للتمسك بوقف الأعمال العدائية، وإظهار أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي فعل أو كلمة قد تعرض للخطر وقف الأعمال العدائية أو زعزعة استقرار المنطقة." كما أعرب المجلس عن قلقه العميق "إزاء الانتهاكات لسيادة لبنان وحث جميع الأطراف على الاحترام الكامل لسيادة ووحدة أراضيه واستقلاله السياسي. كما حث جميع الأطراف على التقيد الصارم بالتزاماتها باحترام سلامة أفراد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان وسائر موظفي الأمم المتحدة وعلى كفالة احترام حرية تنقل القوة بشكل تام ودون عوائق بما يتفق مع ولاياتها وقواعد الاشتباك.ودعا البيان جميع الأطراف إلى إظهار المرونة اللازمة واتخاذ الإجراءات العاجلة لتنفيذ الآليات المنصوص عليها في الدستور اللبناني بشأن الانتخابات، وانتخاب رئيس للبلاد دون إبطاء، مشيرا إلى الجمود المستمر لعشرة أشهر في انتخاب رئيس الجمهورية والذي يقوض قدرة لبنان على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها ويضر بالسير العادي لعمل المؤسسات اللبنانية. وأشار البيان الرئاسي إلى الأثر السلبي للأزمة السورية على استقرار لبنان مما يشكل تهديدا وشيكا على الأمن. وأعرب عن قلقه إزاء استمرار إطلاق الأسلحة النارية والمدفعية من سوريا إلى لبنان، والتي أدت إلى وفيات وإصابات بين سكان لبنان، فضلا عن الغارات وعمليات الخطف واستمرار تهريب الأسلحة عبر الحدود السورية اللبنانية.كما أشار المجلس أيضا بقلق بالغ إلى جميع الانتهاكات الحدودية الأخرى، بما في ذلك وجود الجماعات الإرهابية والمتطرفين داخل الأراضي اللبنانية، وزيادة مشاركة بعض الأطراف اللبنانية في القتال في سوريا وما ينجم عنه من مخاطر على استقرار لبنان والشعب اللبناني. وحث جميع الأطراف اللبنانية "لإعادة تأكيد دعمهم لسياسة النأي بالنفس والامتناع عن أي تدخل في الأزمة السورية".وأعرب عن قلقه إزاء الخطر المتزايد للتطرف في المنطقة والتهديد الذي يشكله على لبنان، واختطاف جنود لبنانيين من قبل تنظيم داعش وجبهة النصرة. ودعا إلى إطلاق سراحهم فورا.