ظهور الشائعات في غينيا وليبيريا بشأن الإيبولا يؤثر على تقبل المجتمعات للمساعدات الطبية والإنسانية الدولية

Photo: UNMEER/Christopher Bailey
UNMEER/Christopher Bailey
Photo: UNMEER/Christopher Bailey

ظهور الشائعات في غينيا وليبيريا بشأن الإيبولا يؤثر على تقبل المجتمعات للمساعدات الطبية والإنسانية الدولية

عقد كريستوف بوليراك المتحدث باسم الأمم المتحدة في جنيف مؤتمرا صحفيا، اليوم الثلاثاء، شرح فيه أهم الأسباب التي تدفع بعائلات المصابين بالإيبولا رفض التعامل مع الموظفين الإنسانين أو معاملتهم بأسلوب عدائي.

وقال بوليراك الذي عاد للتو من رحلة إلى غينيا وليبيريا استمرت ثلاثة أسابيع، إنه دخل بعد مفاوضات مكثفة إلى قرية نائية كان سكانها يرفضون استقبال الفرق الإنسانية. وهناك، التقى بامرأة شرحت له ما يشعر به السكان حين يرون أحباءهم يختفون أمام أعينهم."شرحت لي قروية أنه يجب فهمنا، يجب فهم لماذا نبقى مغلقين على أنفسنا. هناك أناس يموتون في قريتنا ولا نفهم لماذا، نحن خائفون. ومن ثم تأتي سيارة بيضاء تأخذ المرضى، تأخذ أمنا، تأخذ أختنا، تأخذهم ولا نراهم مرة أخرى. يقولون لنا إنهم يصطحبونهم إلى مراكز للعلاج بعيدة من هنا. ثم يأتي فريق آخر ليطهّر المنزل، وهو مزود بمعدات الحماية والملابس الواقية. ولكن الناس في نفس المنزل لا يرتدون ملابس واقية. وتقول هذه السيدة إن الشائعات بدأت تعمم أن السائل الذي يطهرون به المكان ينقل فيروس الإيبولا. إذا، هناك الكثير من الشائعات الناتجة عن غياب الحوار."وأوضح المتحدث باسم اليونيسيف أن انعدام الأمن يعقد العمل المجتمعي، كما أن هناك خوفا من السفر عبر الغابة بسبب المعارك بين المجتمعات في المنطقة. في عام 2013، لقى العديد من الأشخاص حتفهم نتيجة تلك المعارك. كما قتل فريق إنساني بوحشية في سبتمبر عام 2014. بالإضافة إلى انعدام الثقة بين السكان في القرى والسلطات.وذكر بوليراك أن مقاومة المجتمعات للفرق الإنسانية قد تفسر أيضا بسبب الصدمات الثقافية، موضحا أن الطلب إلى السكان تغيير تقاليدهم الثقافية، بما فيها عدم تجديل شعر الأنثى المتوفاة، قد أدى إلى صدمة عميقة.