مؤتمر دولي رفيع المستوى بشأن التراث والتنوع الثقافي المعرضين للخطر في العراق وسوريا

Photo: UNESCO
UNESCO
Photo: UNESCO

مؤتمر دولي رفيع المستوى بشأن التراث والتنوع الثقافي المعرضين للخطر في العراق وسوريا

أعلنت منظمة التربية والعلم والثقافة، اليونسكو في بيان لها، عن تنظيم مؤتمر دولي في مقرها بباريس، وذلك في الثالث كانون الأول/ ديسمبر المقبل. يبحث فيه صانعو القرار السياسي، والعاملون في مجال تقديم المساعدات الإنسانية، فضلاً عن خبراء في مجال التراث الثقافي، شتى السبل الكفيلة بإدماج المسائل الثقافية في إطار الاستجابة للأزمة الراهنة في العراق وسوريا، وكذلك فيما يخص تحقيق الأمن وإيجاد حل للنزاع الدائر واستراتيجيات بناء السلام.

وأفاد البيان بأنه نظرا لاستمرار المأساة الإنسانية في العراق وسوريا، فإن التنوع الثقافي والتراث في كلا البلدين باتا الآن من الأهداف المباشرة للممارسات العدوانية، مؤكدا على أهمية أن تؤخذ في الاعتبار هذه التطورات في إطار تدخلات إنسانية طارئة وخطط بناء السلام.وستفتتح المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، هذا المؤتمر ، الذي ينعقد تحت عنوان "التراث والتنوع الثقافي المعرضان للخطر في العراق وسوريا". ومن بين المشاركين العديدين في المؤتمر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، نيكولاي ملادينوف.وسوف يضم المؤتمر خبراء رفيعي المستوى من العاملين في المتاحف العالمية ، وشخصيات سياسية، وممثلين عن السلطات الجمركية ومنظمة الشرطة الدولية الجنائية (الإنتربول) وصالات المزاد الرئيسية والمنظمات الإنسانية، فضلا عن المحللين الاستراتيجيين الذين سوف يقترحون اتخاذ تدابير محددة لوقف النزف الثقافي.وذكر البيان أنه سيتم عقد اجتماع مائدة مستديرة للنظر في نشوء أشكال جديدة من التطهير الثقافي، وفي الاستجابات الممكنة لهذه الظواهر، يليه اجتماع ثان لمائدة مستديرة يركز على الصلة بين حماية التراث الثقافي وبين تحقيق الأمن في العراق وسوريا.وجدير بالذكر أن التراث الثقافي في كل من العراق وسوريا، الذي يشهد على التاريخ الألفي الذي يعود إلى مهد الحضارة العالمية، يتعرض للدمار على نحو متعمد. فقد تعرضت للنهب والسلب مواقع دينية مثل مرقدي النبي يونس والنبي دانيال وأضرحة مشايخ صوفيين في مدينة الموصل. كما لحقت أضرار جسيمة بالكنيسة الخضراء في تكريت، التي يعود تاريخها إلى القرن الثامن الميلادي، وبقلعة تكريت. أما في سوريا، فإن مواقع ثقافية مثل مدينة حلب التاريخية، المدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو، قد ضُربت أثناء المواجهات بين مختلف الأطراف المشاركة في النزاع الدائر هناك.وقال البيان إن هذا الدمار إنما يتعلق بالاضطهاد الذي تتعرض له الأقليات كما أنه يكشف عن عقد النية على محو كافة آثار التنوع الثقافي. وقد أدت سياسة الترويع والاستبعاد هذه إلى تشريد أعداد كبيرة من السكان في العراق وسوريا، وهو ما سوف ينال فيما بعد من مستقبل كلا البلدين واستقرارهما.