مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد يدين الاعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان في ليبيا

UN Photo/Jean-Marc Ferré
UN Photo/Jean-Marc Ferré
UN Photo/Jean-Marc Ferré

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد يدين الاعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان في ليبيا

حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، اليوم الثلاثاء من تعرض المدافعين عن حقوق الإنسان، والنشطاء السياسيين والمدونين والإعلاميين لهجمات متزايدة من الجماعات المسلحة في ليبيا منذ منتصف أيار/مايو، عندما اشتد القتال بين الفصائل المتناحرة في وحول بنغازي واندلع في وقت لاحق في طرابلس.

وأشار المفوض السامي إلى تلقى موظفو الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان تقارير عديدة عن الترهيب والمضايقة، وعمليات الاختطاف والقتل لأعضاء المجتمع المدني، مما تسبب في فرار بعض المدافعين عن حقوق الإنسان من البلاد بينما قلص آخرون أنشطتهم أو لجأوا للاختباء، في مسعى منهم لتوفير الحماية لأنفسهم وأسرهم. كما تعرض الأفراد للقتل في الشارع أثناء الذهاب إلى العمل أو الخروج من المساجد بعد الصلاة. وتلقى كثيرون تهديدات لهم أو لأسرهم بالموت أو الاختطاف أو الاغتصاب عبر رسائل نصية أو على صفحات التواصل الاجتماعي.

وكان قد قتل عشرة أشخاص في يوم واحد في 19 أيلول/سبتمبر في بنغازي،بما في ذلك اثنان من الشباب من ناشطي المجتمع المدني البارزين، توفيق بنسعود، 18عاما وسامي الكوفي 17 عاما. كما تعرض عدد من الشخصيات العامة البارزة الأخرى في المدينة منذ أيار/مايو، للقتل، بمن في ذلك محرر إحدى الصحف مفتاح أبو زيد والمحامية والناشطة في مجال حقوق الإنسان سلوى بوقعيقيص. وفي درنة، شرق بنغازي، قتل المحامي أسامة المنصوري في 6 تشرين الأول/أكتوبر، على ما يبدو بعد انتقاده علنا إعلانا من جانب الجماعات المسلحة في المدينة تعهدت فيه بالولاء لما يسمى بجماعة داعش.

وبالمثل، في طرابلس، اختطف عدد من الناشطين وغيرهم من الشخصيات العامة، أو تلقوا تهديدات أو تعرضت منازلهم للنهب أو الحرق. كما تلقى أحد المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان رسائل نصية تحتوي على تهديدات باختطاف وقتل أولاده إذا لم يتوقف عن نشاطه.

وقال المفوض السامي زيد "إنني أدين هذه الاعتداءات التي تتم دون عقاب، مع استهداف ضباط الشرطة والمدعين العامين والقضاة أنفسهم من قبل الجماعات المسلحة". وحث السلطات الليبية على اتخاذ جميع التدابير الممكنة لإجراء تحقيقات سريعة وشاملة ونزيهة، ومحاسبة من تثبت مسؤوليتهم، وضمان وسيلة انتصاف فعالة للضحايا.

وأضاف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن على السلطات أن تفعل كل ما في وسعها لضمان توفير الحماية الكافية للضحايا والشهود والمسؤولين عن دعم إقامة العدل، حيث تتواصل الجهود نحو وقف مستدام لإطلاق النار والحوار السياسي.

وحذر زيد الجماعات المسلحة التي تمارس سيطرة فعالة على أرض الواقع في ليبيا من أن أعضاءها وقياداتها مسؤولة تحت القانون الليبي والقانون الدولي عن الاعتداءات التي يتم ارتكابها أو عدم إيقافها.

وأكد المفوض السامي أن "الهجمات ضد المدنيين هي جرائم حرب،" مشيراً إلى أن المحكمة الجنائية الدولية لا تزال لها صلاحيات قضائية على مثل هذه الجرائم في ليبيا.