الأمين العام: يجب تجنب اتخاذ أي إجراءات مسبقة تؤثر على نتيجة مفاوضات الوضع النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين

Photo: Shabtai Gold/IRIN
Shabtai Gold/IRIN
Photo: Shabtai Gold/IRIN

الأمين العام: يجب تجنب اتخاذ أي إجراءات مسبقة تؤثر على نتيجة مفاوضات الوضع النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين

شدد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على أهمية تجنب اتخاذ أي إجراءات مسبقة للتحكم في نتيجة مفاوضات الوضع النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

جاء ذلك، في رسالة ألقاها نيابة عنه السيد أوسكار فرنانديز تارانكو، الأمين العام المساعد للشؤون السياسية أمام الاجتماع الخاص للجنة المعنية بممارسة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني حول الآثار القانونية الناشئة عن تشييد الجدار في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأدان الأمين العام بشدة عمليات القتل الأخيرة لمراهقين إسرائيليين وفلسطينيين. وقال:"لا يمكن أن يكون هناك أي مبرر للقتل المتعمد للمدنيين".

وأعرب الأمين العام في رسالته عن القلق بشأن تداعيات العمليات الجارية على السكان المدنيين. وكرر دعوته إلى جميع الأطراف إلى التقيد بالتزاماتها بموجب القانون الدولي والامتناع عن القيام بأي أعمال من شأنها أن تساهم في تصعيد الوضع المتوتر للغاية.

وطالب الأمين العام في رسالته القيادة الإسرائيلية والفلسطينية، وبدعم من المجتمع الدولي، ببذل قصارى الجهود لإيجاد طرق أخرى تؤدي إلى مفاوضات ذات مغزى.

وقال الأمين العام:" لقد حددت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري أن الجدار في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك في القدس الشرقية وحولها، وما يرتبط به، يتعارض مع القانون الدولي."

وقال الأمين العام: " إن رأي المحكمة يلزم جميع الدول بعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناتج عن تشييد الجدار، وأن جميع الدول الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة هي ملزمة أيضاً بضمان امتثال إسرائيل للقانون الإنساني الدولي. أكرر دعوتي إلى جميع الدول الأعضاء إلى الوفاء بهذه الالتزامات".

وأوضح الأمين العام في رسالته قائلاً:" إن الآثار المترتبة على هذا الجدار تتجاوز شرعيته. فالجدار يقيد حركة الفلسطينيين بشدة ووصولهم إلى جميع أنحاء الضفة الغربية، فهو يقطع الأراضي وإمكانية الحصول على الموارد اللازمة للتنمية الفلسطينية، ويقوض سبل العيش الزراعية والريفية باستمرار في مختلف أنحاء الضفة الغربية. وعلاوة على ذلك، فإن الجدار وزيادة التوسع الاستيطاني ساهم في تجزئة الأراضي الفلسطينية، الأمر الذي ضاعف من عزلة القدس الشرقية بصورة متزايدة من عن بقية الأرض".

وذكر السيد بان كي مون، أنه وبناء على طلب الجمعية العامة في أعقاب رأي المحكمة الدولية الاستشاري، تم إنشاء مكتب مهمته تسجيل الأضرار الناجمة عن الجدار، والذي بدأ العمل به في عام 2008. وأوضح قائلاً: " لقد تم جمع 42,600 طلب وأكثر من 1.1 مليون وثيقة داعمة. وآمل في أن تنتهي عملية جمع الإدعاءات والمطالبات بحلول نهاية عام 2015".

وأكد الأمين العام على حق كل من الإسرائيليين والفلسطينيين في العيش في سلام وأمن وكرامة وازدهار. ودعا جميع الأطراف إلى وقف العنف.

وقال الأمين العام:" إن الانضمام إلى رأي المحكمة الدولية الاستشاري هو خطوة أساسية نحو إنهاء الاحتلال الذي بدأ في عام 1967؛ مما يمهد الطريق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وذات سيادة ومزدهرة، وتتمتع بحدود آمنة ومعترف بها تعيش جنبا إلى جنب بسلام مع إسرائيل من خلال سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط".